اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المكاتب

وله: أن الأجل ثبت شرطًا في العقد فيثبت في حق من دخل تحت العقد، والمشتري [ب/ 165/م] لم يدخل تحت العقد؛ لأنه لم يضف إليه العقد، ولم يسر حكمه إليه؛ لكونه منفصلا وقت الكتابة عنه، بخلاف المولود في الكتابة؛ لأنه متصل به وقت الكتابة.
وإن ترك ولدا من حرة، ودينا يفي ببدلها، فجنى الولد فقضى به) أي: بموجب الجناية على عاقلة أمه، لم يكن ذلك تعجيزا لأبيه، وإن اختصم قوم أمه وأبيه في ولائه، فقضى به لقوم أمه فهو تعجيز) والفرق أن القضاء في المسألة الأولى يقرر حكم الكتابة، [لأن] من حكم بقاء الكتابة أن يكون الولاء لموالي الأم؛ لأنه تعذر إثباته من موالي الأب؛ لأن الأب لم يعتق بعد والقضاء بتقرر (حكم الكتابة لا يكون قضاء بفسخها.
وفي المسألة الثانية: الاختلاف وقع في الولاء مقصودا، وذا يبتني على قيام الكتابة، وانتقاضها؛ لأن الكتابة إن انتقضت، كما قال زيد بن ثابت استقر الولاء على موالي الأم، ومات عبدا، وإن بقيت كما قال على الله: عتق الأب بالأداء، وانتقل الولاء إلى موالى الأب واستقر عليهم، فإذا قضى القاضي بالولاء لموالي الأم كان قضاء في فصل مجتهد فيه، فينفذ قضاؤه، وكان تعجيزا، وإنما قال: دينا يفي؛ لأنه لو كان عينا لا يتأتى القضاء بالإلحاق بالأم؛ لأنه ترك الوفاء.
وطاب لسيده ما أدى إليه) أي: المكاتب إلى مولاه (من صدقة فعجز)؛ لأن الصدقة كانت ملكا للمكاتب، ثم صارت للمولى بالأداء، وتبدل الملك كتبدل العين، هذا إذا عجز بعد الأداء، وإن عجز قبله فكذلك يطيب للمولى، وإن كان غنيًّا، أما عند محمد؛ فلأن المذهب عنده: أن المكاتب إذا عجز ملك المولى إكسابه ملكا مبتدأ فيتبدل الملك، وأما عند أبي يوسف: فكذلك في الصحيح، وإن كان قياس مذهبه يقتضي" أن لا يحل؛ لأنه لا يتبدل الملك بالعجز عنده، بل يتقرر ذلك للمولى بالعجز؛ لأنه لا خبث في نفس الصدقة، وإنما الخبث في فعل الآخر؛ لأنه إذلال به ولا يحل للمسلم أن يذل نفسه إلا عند الحاجة، ولا يحل للهاشمي، وإن كان محتاجا إليه؛ لأن له زيادة شرف ليست لغيره، ولا أخذ هنا من المولى، وصار كابن السبيل إذا وصل إلى وطنه.
(وإن جنى عبد، وكاتبه سيده جاهلا بالجناية (فعجز، أو مكاتب فلم يقض به فعجز دفع أو فدى) يعني: يُقال له، إما أن تدفعه، أو تفديه؛ لأنه لما كاتبه وهو لا يعلم لزمه قيمته؛ لأن اختياره للفداء لم يثبت، وقد امتنع الدفع بفعله، فغرم قيمته كما لو باعه، فإذا زال المانع قبل انتقال الحق عن الرقبة، وجب الفداء، وكذا إذا جنى المكاتب ولم يقض به؛ حتى عجز لما بينا من زوال المانع.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 776