شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المكاتب
الحاكم م (وفسخها بطلب سيده، أو سيده برضاه أي: يفسخ الكتابة سيده برضا المكاتب وعاد رقه) معطوف على قوله: فسخها أي عاد إلى أحكام الرق من كونه مبيعا، وغيره؛ لانفساخ الكتابة (وما في يده لسيده)؛ لأنه ظهر أنه كسب عبده
(فإن مات عن وفاء) أي: عن مال يفي ببدل الكتابة (لم يفسخ) الكتابة وقضى البدل من ماله، وحكم بموته حرا) أي: بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته.
والإرث منه، وعتق بنيه هذا وقوله والإرث منه مجروران معطوفان على موته، يعني: حكم بأن ما بقي ميراث لورثته، وحكم بعتق أولاده ولدوا في كتابته، أو شراهم في كتابته، وهذا قول علي وابن مسعود ا وبه أخذ علماؤنا
وقال زيد بن ثابت الله: تنفسخ الكتابة بموته، ويموت عبدا، وما ترك فلمولاه، وهو قول: الشافعي.
أو كوتب هذا معطوف على قوله: مات هو، وابنه صغيرًا، أو كبيرا بمرة) أي: بكتابة واحدة يعني: إذا مات من كوتب هو وابنه صغيرا كان أو كبيرًا بعقد واحد، وترك وفاء لا تفسخ الكتابة وقضى ما عليه من ماله، وحكم [بعتقه] في آخر جزء من أجزاء حياته، فيعتق ابنه بعتقه ويرث، وأما إذا كان الابن مكاتبا بعقد على حدة لم يرث الابن منه شيئا؛ لأنه إذا كان الابن مكاتبًا على حدة لا يعتق بعتق أبيه، بل يعتق بأدائه، فيتأخر عتقه عن عتق أبيه إلى وقت الأداء، فتبين أنه كان عبدًا في حال عتق أبيه فلا يرث؛ لأن الرق مانع من الإرث.
وإن لم يترك شيئًا فمن ولد في كتابته سعى على نجومه) أي: إن لم يترك مالا يفي ببدل الكتابة، وترك ولدًا ولد في كتابته، سعى في كتابة أبيه على نجومه، ([فإن] أدى حكم بعتق أبيه قبل موته وبعتقه)؛ لأن الولد دخل في كتابته وكسبه ككسبه وصار أداؤه كأداء أبيه، وجعل كأنه مات عن وفاء.
ومن شراه) أي: إن لم يترك وفاء، أو ترك ولدا مشترى في كتابته أدى البدل حالا، أو رد رقيقًا) يعني: قيل له: إما أن تؤدي بدل الكتابة حالا، وإلا رددت في الرق عند أبي حنيفة، وعندهما: يؤديه على نجومه؛ لأنه يكاتب عليه، فيسعى على نجومه كالولد المولود في الكتابة؛ لأنه صار بمنزلته حتى ملك المولى إعتاقه، كإعتاق المكاتب، بخلاف سائر إكساب المكاتب، فإنه لا يملك إعتاقه.
(فإن مات عن وفاء) أي: عن مال يفي ببدل الكتابة (لم يفسخ) الكتابة وقضى البدل من ماله، وحكم بموته حرا) أي: بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته.
والإرث منه، وعتق بنيه هذا وقوله والإرث منه مجروران معطوفان على موته، يعني: حكم بأن ما بقي ميراث لورثته، وحكم بعتق أولاده ولدوا في كتابته، أو شراهم في كتابته، وهذا قول علي وابن مسعود ا وبه أخذ علماؤنا
وقال زيد بن ثابت الله: تنفسخ الكتابة بموته، ويموت عبدا، وما ترك فلمولاه، وهو قول: الشافعي.
أو كوتب هذا معطوف على قوله: مات هو، وابنه صغيرًا، أو كبيرا بمرة) أي: بكتابة واحدة يعني: إذا مات من كوتب هو وابنه صغيرا كان أو كبيرًا بعقد واحد، وترك وفاء لا تفسخ الكتابة وقضى ما عليه من ماله، وحكم [بعتقه] في آخر جزء من أجزاء حياته، فيعتق ابنه بعتقه ويرث، وأما إذا كان الابن مكاتبا بعقد على حدة لم يرث الابن منه شيئا؛ لأنه إذا كان الابن مكاتبًا على حدة لا يعتق بعتق أبيه، بل يعتق بأدائه، فيتأخر عتقه عن عتق أبيه إلى وقت الأداء، فتبين أنه كان عبدًا في حال عتق أبيه فلا يرث؛ لأن الرق مانع من الإرث.
وإن لم يترك شيئًا فمن ولد في كتابته سعى على نجومه) أي: إن لم يترك مالا يفي ببدل الكتابة، وترك ولدًا ولد في كتابته، سعى في كتابة أبيه على نجومه، ([فإن] أدى حكم بعتق أبيه قبل موته وبعتقه)؛ لأن الولد دخل في كتابته وكسبه ككسبه وصار أداؤه كأداء أبيه، وجعل كأنه مات عن وفاء.
ومن شراه) أي: إن لم يترك وفاء، أو ترك ولدا مشترى في كتابته أدى البدل حالا، أو رد رقيقًا) يعني: قيل له: إما أن تؤدي بدل الكتابة حالا، وإلا رددت في الرق عند أبي حنيفة، وعندهما: يؤديه على نجومه؛ لأنه يكاتب عليه، فيسعى على نجومه كالولد المولود في الكتابة؛ لأنه صار بمنزلته حتى ملك المولى إعتاقه، كإعتاق المكاتب، بخلاف سائر إكساب المكاتب، فإنه لا يملك إعتاقه.