اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحجر

(ومن عقد منهم) أي: باع من هؤلاء، أو شرى [ب/167/م] (وهو يعقله) أي: يعرف أن البيع سالب للثمن، والشراء جالب للمبيع (أجاز وليه) أو (فسخ، وإن أتلفوا شيئًا ضمنوا) يعني: لو أتلف هؤلاء مالا لغيره ضمنوا؛ إذ لا حجر في الأفعال، فانعقد الإتلاف موجبا للضمان، وإن عدم القصد من الصبي والمجنون، ألا يرى أن الحائط المائل بعد الإشهاد إذا أتلف به شيء يضمن صاحب الحائط، وإن عدم القصد من صاحبه في سقوطه.
ولا يحجر حر مكلف بسَفَه وهو العمل بخلاف موجب الشرع، [واتباع] الهوى، والسفيه من عادته التبذير عند أبي حنيفة، وقالا: يحجر نظرًا له كالصبي، وله: أنه حر مكلف، وفي حجره إهدارًا لآدميته، وهو أضر له من تبذير ماله.
وفسق ودين) يعني: لا يحجر على الفاسق بسبب فسقه إذا كان مصلحا لماله عندنا، والفسق الأصلي والطارئ سواء؛ لأن الفاسق أهل للولاية، فيكون أهلا للتصرف في ماله ولا على المديون بسبب دينه عند أبي حنيفة، وقالا: يحجر المديون بطلب الغرماء؛ لأن في حجره نظرا للغرماء، وله: أن في حجره إهدارًا لآدميته، فهو إضرار له، هذا فيما يحتمل الفسخ كالبيع والشراء، والإجارة والهبة، وأما فيما لا يحتمله، كالطلاق والعتاق، والنكاح، فحجره غير جائز اتفاقا.
وصح منه) أي: من كل من السفيه والمديون (بعد حجره ما صح قبله) أي: قبل الحجر من التصرفات عند أبي حنيفة؛ لبطلان حجره، فينفذ هبته وإقراره لغيره في ماله وعندهما لا ينفذ بعد الحجر، لصحة الحجر، (بل) أي: بل بحجر (مفتي ماجن) وهو الذي يعلم الناس الحيل وطبيب جاهل يفسد أبدان الناس ومكاري مفلس يتلف أموال الناس؛ لأنه إذا ماتت دابته في الطريق لا يمكنه شرى أخرى، واستئجارها، فيدفع الأعلى بالأدنى.
فإن بلغ الغلام غير رشيد لم يسلم إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة، وصح تصرفه قبله وبعده الضمير المجرور في قبله، وبعده، عائد إلى مصدر: يبلغ (يسلم إليه ماله ولو بلا رشد) لو: للوصل عند أبي حنيفة؛ لأن المنع كان؛ لرجاء التأديب، فإذا بلغ ذلك السن ولم يتأدب انقطع عنه الرجاء غالبًا، فلا معنى للحجر بعده، وقالا: يمنع أبدا ولا يسلم إليه ماله حتى يؤنس رشده؛ لأن علة المنع هو السفه)، فيبقى ما بقي كالصبا
المجلد
العرض
80%
تسللي / 776