اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحجر

وحبس القاضي المديون ليبيع ماله لدينه، وقضى دراهم. دينه من دراهمه) يعني: إذا كان دينه دراهم وماله دراهم قضى القاضي دينه عن ماله بغير أمره؛ لأن للغريم. حق الأخذ بلا رضاه، وللقاضي أن يعينه.
وباع دنانيره لدراهم دينه وبالعكس استحسانًا) وكان القياس: أن لا تباع؛ لأن الدراهم والدنانير جنسان مختلفان وجه الاستحسان: أنهما متحدان في الثمنية، فيباع كل [واحد] منهما لأجل الآخر.
لا عرضه) أي: لا يبيع القاضي عرضه وعقاره)؛ لأن للناس في الأعيان أغراضًا، فلا يجوز للقاضي أن ينظر لغرمائه على وجه يلحق الضرر به، وأما النقود فوسائل ولا عرض في أعيانهما، بل في ماليتها.
ومن أفلس ومعه عرض شراه فبايعه أسوة للغرماء) صورته: رجل أفلس وعنده متاع لرجل ابتاعه منه، ولم يؤد الثمن، فصاحب المتاع أسوة للغرماء فيه)؛ لأن حق الفسخ بالعجز عن تسليم المبيع، وهو أصل حتى يشترط وجوده حال البيع لا يدل على ثبوت حق الفسخ بالعجز عن تسليم الثمن، وهو تبع حتى لا يشترط وجوده
فصل
بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال، والإنزال، والجارية أي: بلوغ الجارية بالاحتلام والحيض، والحبل، فإن لم يوجد واحد منها فحتى يتم له ثماني عشر سنة، ولها معطوف على: له، أو حتى يتم لها (سبع عشر سنة وقالا فيهما) أي: في الغلام والجارية يحصل البلوغ (بتمام خمس عشر سنة)، وقولهما: رواية عن أبي حنيفة، (وبه يفتى).
له قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ، وأشد الصبي بثماني عشرة سنة، كذا قاله ابن عباس، ولهما: أن العادة الغالبة أن العلامات تظهر في هذه المدة، فجعلنا المدة علامة في حق من لم يظهر له العلامة.
(وأدنى مدته) أي: مدة الغلام في إمكان حصول البلوغ (اثنتا عشرة سنة، ولها أي: أدنى مدته للجارية تسع سنين، فإن راهقا) أي: قاربا البلوغ (فقالا: بلغنا صدقا؛ لأنه أمر لا يُعرف إلا من جهتهما (وهما كالبالغ حكمًا).
المجلد
العرض
80%
تسللي / 776