شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المأذون
ولو شمل دينه ماله ورقبته يعني: إذا لزمه ديون تحيط بماله، ورقبته لم يملك سيده ما معه أي ما في يده من كسبه (فلم يُعتق عبد كسبه بإعتاق سيده عند أبي حنيفة، وقالا: يملك ما في يده من كسبه، وينفذ عتقه في عبده، ويغرم قيمته؛ لأن سبب ثبوت ملك الكسب ملك الرقبة، وهو مالك لرقبته حتى يملك المولى إعتاق العبد المأذون، ووطء المأذونة، وهذه أمارة كمال ملكه؛ لأن الوطئ لا يحل بدونه، وتعلق حق الغرماء به استيفاء لا يمنع ملك المولى لرقبته، بخلاف الوارث إذا أعتق عبدا من التركة، وهي مشغولة كلها بالدين لا ينفذ؛ لأن الملك إنما ينتقل إلى الوارث عند استغناء الميت عنه ومتى كان على الميت دين يقدم حق الغرماء على الوارث
وله: أن العبد متصرف لنفسه، وقضيته أن يقع الكسب له، وإنما وقع للمولى على سبيل الخلافة عنه، فكان من شرطه فراغه عن حاجة العبد، والمحيط به الدين مشغول بحاجته، ولا يحلفه المولى فيه.
فإن قيل: كيف يتلقى الملك من العبد بجهة الخلافة، والعبد ليس بأهل لملك المال، وشرط الخلافة تصور الأصل؟
قلنا: العبد ليس بأهل لملك مستقر، لكنه أهل لملك ينتقل إلى غيره إذا فرغ من حاجته؛ وهذا؛ لأن العبد من حيث إنه آدمي بمنزلة الحر يملك ملكا مستقرا، ومن حيث أنه مملوك كالبهيمة لم يملك أصلا، فعملنا بالشبهين، فقلنا: إنه يملك ملكا منتقلا.
وعتق إن لم يُحط دينه) يعني: إذا لم يكن دين العبد المأذون محيطا بماله، ورقبته، ينفذ إعتاق المولى عبدًا من كسبه في [قولهم] جميعا.
(ويبيع من سيده بمثل القيمة) يعني: إذا باع المأذون من مولاه بمثل القيمة جاز؛ لأنه غير متهم في ذلك، بخلاف ما إذا باع المريض شيئًا من وارثه بمثل القيمة، فإنه لا يجوز عند أبي حنيفة؛ لأن حق الورثة متعلق ن ماله حتى كان لأحدهم استخلاص العين بأداء قيمته إلى بعين الغرماء.
لا بأقل) أي: لا يجوز بيعه من المولى بنقصان منها، فاحشا كان الغبن أو يسيرًا عند أبي حنيفة؛ لأنه متهم في حقه، بخلاف ما إذا حابي الأجنبي عند أبي حنيفة؛ لأنه لا تهمة فيه
وقالا: يجوز بيعه من المولى فاحشا كان الغبن أو يسيرا، ولكن يخير المولى بين أن يزيل الغبن وبين أن ينقض البيع، بخلاف البيع من الأجنبي بالغبن اليسير حيث يجوز ولا يؤمر " المشتري
وله: أن العبد متصرف لنفسه، وقضيته أن يقع الكسب له، وإنما وقع للمولى على سبيل الخلافة عنه، فكان من شرطه فراغه عن حاجة العبد، والمحيط به الدين مشغول بحاجته، ولا يحلفه المولى فيه.
فإن قيل: كيف يتلقى الملك من العبد بجهة الخلافة، والعبد ليس بأهل لملك المال، وشرط الخلافة تصور الأصل؟
قلنا: العبد ليس بأهل لملك مستقر، لكنه أهل لملك ينتقل إلى غيره إذا فرغ من حاجته؛ وهذا؛ لأن العبد من حيث إنه آدمي بمنزلة الحر يملك ملكا مستقرا، ومن حيث أنه مملوك كالبهيمة لم يملك أصلا، فعملنا بالشبهين، فقلنا: إنه يملك ملكا منتقلا.
وعتق إن لم يُحط دينه) يعني: إذا لم يكن دين العبد المأذون محيطا بماله، ورقبته، ينفذ إعتاق المولى عبدًا من كسبه في [قولهم] جميعا.
(ويبيع من سيده بمثل القيمة) يعني: إذا باع المأذون من مولاه بمثل القيمة جاز؛ لأنه غير متهم في ذلك، بخلاف ما إذا باع المريض شيئًا من وارثه بمثل القيمة، فإنه لا يجوز عند أبي حنيفة؛ لأن حق الورثة متعلق ن ماله حتى كان لأحدهم استخلاص العين بأداء قيمته إلى بعين الغرماء.
لا بأقل) أي: لا يجوز بيعه من المولى بنقصان منها، فاحشا كان الغبن أو يسيرًا عند أبي حنيفة؛ لأنه متهم في حقه، بخلاف ما إذا حابي الأجنبي عند أبي حنيفة؛ لأنه لا تهمة فيه
وقالا: يجوز بيعه من المولى فاحشا كان الغبن أو يسيرا، ولكن يخير المولى بين أن يزيل الغبن وبين أن ينقض البيع، بخلاف البيع من الأجنبي بالغبن اليسير حيث يجوز ولا يؤمر " المشتري