اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المأذون

أو لحق بدار الحرب مرتدًا صار محجورا؛ لأن الإذن غير لازم، وما لا يكون لازما من التصرفات يعطى لدوامه حكم الابتداء؛ لأنه لما كان غير لازم، بأن له ولاية الفسخ في كل ساعة، فكان تركه غير مفسوخ بمنزلة ابتداء العقد، وإذا كان كذلك فلا بد من قيام أهلية الإذن في حالة البقاء، كما شرط في الابتداء، وقد زالت بالموت، والجنون واللحوق موت حكمي حتى يعتق مدبره.
أو حجر عليه بشرط أن يعلم هو وأكثر أهل سوقه)؛ لأنه لو صح الحجر بغير علمهم لتضرروا به قيد بالأكثر؛ لأن إعلام الكل ليس في وسعه، فيقام الأكثر مقام الكل.
والأمة إن استولدها) يعني: إذا أذن لأمته في التجارة، ثم ولدت من مولاها تنحجر؛ لأن الإنسان يحصن أم ولده في العادة ولا يرضى بروزها؛ لأنها تصير فراشا له بمنزلة المنكوحات، فصار ذلك حجرا دلالة، ودلالة الحجر كصريحه، بخلاف ما إذا أذن لأم ولده في التجارة، فإنه جائز؛ لأنه صرح ثمة بخلاف المعتاد.
فإن قيل: كيف يبطل إذنها صريحًا بدلالة الحجر والشيء لا ينقض بما دونه، قلنا: لا نسلم بأنه أذن لها صريحًا، بل هذا فرض منك ولئن سلم فبقاء الإذن بالاستصحاب، فلا يكون ثابتا بدليل، وهذا الحجر ثابت بالدليل، فكان أقوى.
(لا إن دبر) أي: لا تنحجر المأذونة إن دبرها؛ لأن العادة لم تجر بتحصين المدبرة فلم يوجد دلالة الحجر، فبقيت كما كانت.
(وضمن قيمتهما للغريم) أي: ضمن المولى بالاستيلاد والتدبير قيمتهما للغرماء؛ لأنه أتلف محلا يعلق به حق الغرماء؛ لأنه امتنع البيع بفعله، وبالبيع يقضي [169/1/م] حقهم
ولو حجر) المأذون فأقر أن ما معه أمانة) يعني: أقر بما في يده أنه أمانة لغيره أو غصب، أو بدين عليه يعني: أقر بدين على نفسه (صح) عند أبي حنيفة، فيقضي مما في يده، وقالا: لا يصح، ويؤخذ بعد العتق وما في يده لمولاه؛ لأن صحة إقراره على وجه يطالب به في الرق إن كانت باعتبار الإذن فيزول بزواله، وإن كانت باعتبار اليد، فقد بطلت يد إذنه بالحجر.
وله: أن إقراره في هذا المال إنما صح في حال إذنه باعتبار يده على المال لا باعتبار الإذن، ولهذا لو أخذ المال منه ولم يحجر عليه لم يصح إقراره؛ لعدم يده، ويده باقية بعد الحجر عليه ما ما لم يؤخذ المال منه، فيصح إقراره فيه.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 776