اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المأذون

(فإن بيع عبد ذو دين محيط برقبته، وغيبه المشتري، فأجاز) الغريم بيعه، وله ثمنه، أو ضمن المشتري أو البائع قيمته) يعني: إذا باعه المولى وعليه دين محيط برقبته وماله وقبضه المشتري وغيبه، فإن شاء الغرماء أجازوا البيع وأخذوا ثمنه، وإن شاءوا ضمنوا المشتري، أو البائع قيمته؛ لأن كل واحد منهما متعد، البائع ببيعه وتسليمه إلى المشتري، والمشتري بالقبض والتغييب، هذا إذا باعه بثمن لا يفي بديونهم وبدونإذن الغرماء والدين حال.
وأما إذا كان بخلاف هذه الأشياء الثلاثة، فلا ضمان على المولى ثم إن ضمنوا المشتري رجع المشتري بالثمن على البائع، وإن ضمنوا البائع قيمته سلم له الثمن، ولزم البيع، وإنما قيد بقوله: وغيبه المشتري؛ لأن الغرماء إذا قدروا على العبد كان لهم أن ينقضوا البيع إلا أن يقضي المولى ديونهم؛ لأن حقهم تعلق برقبته.
فإن ضمنه) أي: الغريم البائع ورد عليه بعيب [رجع]) البائع على الغريم بقيمته وعاد حقه) أي: حق الغريم (في العبد) يعني: إذا ضمن الغرماء البائع قيمته، ثم رد على المولى بعيب، فللمولى أن يرجع بالقيمة على الغرماء، ويكون حق الغرماء في العبد؛ لارتفاع سبب الضمان، وهو البيع والتسليم فصار كالغاصب باع، وسلم، وضمن القيمة، ثم رد عليه بعيب كان له أن يرد على المالك، ويسترد القيمة.
فإن باعه سيده معلمًا بدينه، فللغريم ردّ بيعه إن لم يصل ثمنه إليه) يعني: إذا باعه من رجل وأعلمه بالدين، وجاء الغرماء بعد ما قبض المشتري العبد، فللغرماء أن يردوا البيع؛ لتعلق حقهم بالرقبة استسعاء، أو بيعا، وبالبيع فاتت هذه الخيرة.
(وإن وصل إليهم الثمن ولا محاباة في البيع، لا) أي: ليس لهم أن يردوا البيع؛ لأن حقهم يتعلق برقبة العبد استيفاء، إذا لم يصلوا إلى الثمن، قال القاضي خان: تأويله إذا باع بثمن لا يفي ديونهم؛ لأنه كان لهم حق الاستسعاء إلى أن يصل إلى ديونهم، وبعد البيع لا يمكنهم الاستسعاء في ملك المشتري، وكان لهم أن ينقضوا البيع، وإن كان في الثمن وفاء بديونهم لا يكون لهم ولاية نقض البيع، وإنما قال المصنف: معلما؛ لأن البائع إذا علم المشتري أن على العبد) دينا، والمشتري رضي بذلك، سقط خياره في الرد بعيب الدين، حتى يقع البيع لازما فيما بينهما، وإن لم يكن لازما في حق الغرماء، فلهم ولاية نقض البيع، قيد بقوله: ولا محاباة؛ لأنها لو كانت فأما أن يرفع المحاباة، أو ينقض البيع.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 776