شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المأذون
(ولا يخاصم) الغريم (المشتري منكرا دينه) أي: حال كون المشتري منكرا دين الغريم (إن غاب بائعه)؛ لأن الدعوى تتضمن فسخ العقد، وهو قائم بالبائع والمشتري، فيكون الفسخ قضاء على الغائب، فلا يجوز.
ولو اشترى عبد وباع ساكنًا عن إذنه وحجره فهو مأذون) يعني: إن قدم عبد مصرا فباع واشترى، ولم يخبر بشيء فهو مأذون، والقياس أن لا يثبت الإذن؛ لأن السكوت محتمل، وفي الاستحسان يثبت؛ لأن الظاهر أنه مأذون؛ حملا لأمور المسلمين على الإصلاح ما أمكن ولا يثبت الجواز إلا بالإذن، فوجب أن يحمل عليه قوله: ساكنا عن إذنه ليس بقيد، ولو أخبر أن مولاه أذن له، فالحكم كذلك، وكان القياس: أن لا يثبت؛ لأنه مجرد دعوى منه، وفي الاستحسان: يثبت؛ لأن في ذلك ضرورة، وإقامة الحجة على أنه مأذون عند كل عقد غير ممكن، والناس تعاملوا بذلك، وإجماع المسلمين حجة يترك به القياس.
ولا يُباع لدينه إلا إذا أقر سيده بإذنه يعني: إذا لم يكن في الكسب وفاء لم يبع رقبته حتى يحضر مولاه، ويقر بالإذن، وإن قال: هو محجور، فالقول له؛ لتمسكه بالأصل (?
وفي مبسوط شيخ الإسلام: لو أن الغرماء أقاموا البينة أن العبد [/170/م] مأذون له في التجارة والعبد يجحد والمولى غائب لا يقبل بينتهم، ولا تباع رقبة العبد بالدين، وإن أقر العبد بالدين فباع القاضي إكسابه، وقضى دين الغرماء، ثم جاء المولى وأنكر الإذن، فإن القاضي يطلب الغرماء بالبينة على الإذن، فإن أقاموا وإلا ردوا على المولى جميع ما قبضوا من إكساب العبد، ولا تنقض البيوع التي جرت من القاضي في كسبه، ويؤخر ديون الغرماء إلى أن يعتق العبد.
فصل: في تصرف الصبي
وتصرف الصبي إن نفع) أي: إن كان نفعا محضا كالإسلام والاتهاب صح بلا إذن، وإن ضرّ كالطلاق والعتاق)، والهبة، والصدقة (لا) أي: لا يملك الصبي وإن أذن به المولى) إن: للوصل.
(وما نفع وضرّ كالبيع والشراء والإجارة، والنكاح (علق بإذن وليه)؛ لأن الصبي العاقل يشبه البالغ من حيث إنه عاقل مميز، ويشبه الطفل الذي لا عقل له من حيث إنه لم يتوجه عليه الخطاب، وفي عقله قصور وللغير عليه ولاية فألحقناه [بالبالغ] في المنافع المحض، وبالطفل في
ولو اشترى عبد وباع ساكنًا عن إذنه وحجره فهو مأذون) يعني: إن قدم عبد مصرا فباع واشترى، ولم يخبر بشيء فهو مأذون، والقياس أن لا يثبت الإذن؛ لأن السكوت محتمل، وفي الاستحسان يثبت؛ لأن الظاهر أنه مأذون؛ حملا لأمور المسلمين على الإصلاح ما أمكن ولا يثبت الجواز إلا بالإذن، فوجب أن يحمل عليه قوله: ساكنا عن إذنه ليس بقيد، ولو أخبر أن مولاه أذن له، فالحكم كذلك، وكان القياس: أن لا يثبت؛ لأنه مجرد دعوى منه، وفي الاستحسان: يثبت؛ لأن في ذلك ضرورة، وإقامة الحجة على أنه مأذون عند كل عقد غير ممكن، والناس تعاملوا بذلك، وإجماع المسلمين حجة يترك به القياس.
ولا يُباع لدينه إلا إذا أقر سيده بإذنه يعني: إذا لم يكن في الكسب وفاء لم يبع رقبته حتى يحضر مولاه، ويقر بالإذن، وإن قال: هو محجور، فالقول له؛ لتمسكه بالأصل (?
وفي مبسوط شيخ الإسلام: لو أن الغرماء أقاموا البينة أن العبد [/170/م] مأذون له في التجارة والعبد يجحد والمولى غائب لا يقبل بينتهم، ولا تباع رقبة العبد بالدين، وإن أقر العبد بالدين فباع القاضي إكسابه، وقضى دين الغرماء، ثم جاء المولى وأنكر الإذن، فإن القاضي يطلب الغرماء بالبينة على الإذن، فإن أقاموا وإلا ردوا على المولى جميع ما قبضوا من إكساب العبد، ولا تنقض البيوع التي جرت من القاضي في كسبه، ويؤخر ديون الغرماء إلى أن يعتق العبد.
فصل: في تصرف الصبي
وتصرف الصبي إن نفع) أي: إن كان نفعا محضا كالإسلام والاتهاب صح بلا إذن، وإن ضرّ كالطلاق والعتاق)، والهبة، والصدقة (لا) أي: لا يملك الصبي وإن أذن به المولى) إن: للوصل.
(وما نفع وضرّ كالبيع والشراء والإجارة، والنكاح (علق بإذن وليه)؛ لأن الصبي العاقل يشبه البالغ من حيث إنه عاقل مميز، ويشبه الطفل الذي لا عقل له من حيث إنه لم يتوجه عليه الخطاب، وفي عقله قصور وللغير عليه ولاية فألحقناه [بالبالغ] في المنافع المحض، وبالطفل في