شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
والغرم هالك) يعني: يجب عليه الضمان إذا هلك المغصوب
(ويجب المثل في المثلي كالمكيل والموزون، والعددي المتقارب فإن انقطع المثلي) أي: جنس المغصوب عن السوق لا عن دور الأكابر (فقيمته) أي: يجب على الغاصب قيمته.
(يوم يختصمان)؛ لأن المثل نوعان: كامل وهو: المثل صورة ومعنى، وهو الأصل في ضمان العدوان، وقاصر وهو: المثل معنى، وهو القيمة، والقاصر لا يكون مشروعًا مع احتمال الأصل؛ لأنه خلف عن المثل الكامل، ولا ينقطع الاحتمال بالانقطاع، بل بالخصومة، والقضاء.
وفي غير المثلي) يعني: إذا كان الغصب مما لا مثل له يجب قيمته يوم غصبه؛ لأنه هو السبب كالعددي) المتفاوت) مثل البطيخ، والرمان (فإن ادعى الهلاك) أي: الغاصب هلاك المغصوب (حبس حتى يُعلم أنه لو بقي لظهر، ثم قُضي عليه بالبدل؛ لأن الحق متعلق بالعين) وللناس أغراض في الأعيان، ولا يُقبل قوله في الهلاك حتى يحصل له غلبة الظن بمضي المدة، أو بإقامة بينة والمدة موكول إلى رأي القاضي.
(وشرطه) أي: شرط تحقق الغصب كون المغصوب نقليا)؛ لأن إزالة اليد إنما تكون فيما ينقل.
(ولو غصب عقارًا فهلك في يده بأن غلب السيل على الأرض، فبقيت تحت الماء، أو غصب دارًا، فهدمت بآفة سماوية (لم يضمن)؛ لأن معنى الغصب لا يتصور في العقار، فلا يجب ضمان الغصب
وضمن ما نقص بفعله كسكناه وزرعه) أي: ويغرم النقصان في زرعه؛ لأنه أتلف البعض، والعقار يضمن بالإتلاف، ويأخذ الغاصب رأس المال، وهو البذر، وما أنفق عليه، وقدر ما غرم من النقصان، ويتصدق بالفضل.
صورته: إذا غصب أرضًا وزرع فيها كُر بر، فأخرجت أربعة أكرار ونقصتها الزراعة [ما] يبلغ قيمة كر، ولحقه من المؤن ما يبلغ كرا، فأخذ منه ضمان النقصان فإنه يتصدق بكر؛ لأنه ربح ما لم يملك، ذكر الإمام السرخسي في مبسوطه: إن كان غاصب الدار باعها، وسلمها، ثم أقر بذلك، وليس لرب الدار بينة فإقراره في حق المشتري باطل؛ لأن المشتري صار مالكًا بالشرى من حيث الظاهر، ولا يقبل قول البائع بعد ذلك في إبطاله، ولا ضمان على الغاصب للمالك؛ لأن الغصب لا يتحقق في العقار.
(ويجب المثل في المثلي كالمكيل والموزون، والعددي المتقارب فإن انقطع المثلي) أي: جنس المغصوب عن السوق لا عن دور الأكابر (فقيمته) أي: يجب على الغاصب قيمته.
(يوم يختصمان)؛ لأن المثل نوعان: كامل وهو: المثل صورة ومعنى، وهو الأصل في ضمان العدوان، وقاصر وهو: المثل معنى، وهو القيمة، والقاصر لا يكون مشروعًا مع احتمال الأصل؛ لأنه خلف عن المثل الكامل، ولا ينقطع الاحتمال بالانقطاع، بل بالخصومة، والقضاء.
وفي غير المثلي) يعني: إذا كان الغصب مما لا مثل له يجب قيمته يوم غصبه؛ لأنه هو السبب كالعددي) المتفاوت) مثل البطيخ، والرمان (فإن ادعى الهلاك) أي: الغاصب هلاك المغصوب (حبس حتى يُعلم أنه لو بقي لظهر، ثم قُضي عليه بالبدل؛ لأن الحق متعلق بالعين) وللناس أغراض في الأعيان، ولا يُقبل قوله في الهلاك حتى يحصل له غلبة الظن بمضي المدة، أو بإقامة بينة والمدة موكول إلى رأي القاضي.
(وشرطه) أي: شرط تحقق الغصب كون المغصوب نقليا)؛ لأن إزالة اليد إنما تكون فيما ينقل.
(ولو غصب عقارًا فهلك في يده بأن غلب السيل على الأرض، فبقيت تحت الماء، أو غصب دارًا، فهدمت بآفة سماوية (لم يضمن)؛ لأن معنى الغصب لا يتصور في العقار، فلا يجب ضمان الغصب
وضمن ما نقص بفعله كسكناه وزرعه) أي: ويغرم النقصان في زرعه؛ لأنه أتلف البعض، والعقار يضمن بالإتلاف، ويأخذ الغاصب رأس المال، وهو البذر، وما أنفق عليه، وقدر ما غرم من النقصان، ويتصدق بالفضل.
صورته: إذا غصب أرضًا وزرع فيها كُر بر، فأخرجت أربعة أكرار ونقصتها الزراعة [ما] يبلغ قيمة كر، ولحقه من المؤن ما يبلغ كرا، فأخذ منه ضمان النقصان فإنه يتصدق بكر؛ لأنه ربح ما لم يملك، ذكر الإمام السرخسي في مبسوطه: إن كان غاصب الدار باعها، وسلمها، ثم أقر بذلك، وليس لرب الدار بينة فإقراره في حق المشتري باطل؛ لأن المشتري صار مالكًا بالشرى من حيث الظاهر، ولا يقبل قول البائع بعد ذلك في إبطاله، ولا ضمان على الغاصب للمالك؛ لأن الغصب لا يتحقق في العقار.