شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
أو بإجارة عبد غُصب على صيغة المجهول صفة: عبد، يعني: إذا غصب عبدًا فاجر (ه) فأخذ غلته، فنقصته الغلة، ضمن النقصان.
(ويتصدق بأجره) وإنما أمر بالتصدق؛ لأنه يستفاد بسبب خبيث، وهو التصرف في مال الغير، والحكم يثبت مضافًا إلى سببه، فلا بد من ثبوت الخبث فيها بحكم ذلك السبب.
(وأجر مستعاره) يعني: إذا استعار شيئًا فاجره فأخذ أجره يتصدق بذلك الأجر (وربح) أي: يتصدق بربح (حصل بالتصرف في مودعه، أو مغصوبه متعينا بالإشارة) يعني: إذا كان شيئًا يتعين بالإشارة، كالعروض (أو بالشراء) معطوف على قوله بالتصرف (بدراهم الوديعة، أو الغصب، ونقدها معطوف على قوله: بالشراء يعني: يتصدق بربح حصل بالشراء بدراهم الوديعة، والغصب، ونقدها.
(فإن أشار إليها ونقد غيرها، أو إلى غيرها) أي: أشار إلى غير الدراهم المغصوبة، ونقد من المغصوبة (أو أطلق) أي: لم يشر إلى شيء، بل قال: اشتريته بألف درهم (ونقدها) أي: نقد من الدراهم الغصب، أو الوديعة (لا) أي: لا يتصدق فإن الربح يطيب له ويفتي به
وههنا وجه آخر وهو: إن أشار إليها ونقد منها، ففي هذه الصورة لا يطيب الربح)؛ لأن الإشارة إليها لا تفيد التعيين، فيستوي وجودها وعدمها، وما ذكر في الجامع: من أنه إذا اشترى بدراهم الوديعة يتصدق بالربح، فمؤول، أراد به: إذا أشار إليها، ونقد منها، قال مشايخنا: لا يطيب بكل حال أن يتناول من المشتري قبل أن يضمن، وبعد الضمان لا يطيب الربح بكل حال، وهو المختار.
(فإن غصب، وغير فزال اسمه، وأعظم منافعه، ضمنه وملكه) أي: ملك الغاصب المغصوب بلا حل قبل أداء البدل) يعني: لا يحل للغاصب أن ينتفع به حتى يؤدي ضمانه.
كذبح شاة، وطبخها، أو شيتها، وطحن بر، وزرعه، وجعل حديد سيفا، وصفر إناء، والبناء على ساجة) أي: ملك الغاصب بالبناء على ساجة ولبن) أي: على لبن مغصوب زال ملك المالك عنهما، ولزم الغاصب قيمتهما؛ لأن البناء مال الغاصب؛ لأنه حاصل بصنعه، وفي نقضه إضرار به.
قال الكرخي والفقيه أبو جعفر: إنما لا ينقض إذا بنى في حوالي الساجة لا عليها؛ لأنه غير متعد في البناء، أما إذا بنى على نفس الساجة، ينقض؛ لأنه متعد في هذا البناء، وجواب الكتاب
(ويتصدق بأجره) وإنما أمر بالتصدق؛ لأنه يستفاد بسبب خبيث، وهو التصرف في مال الغير، والحكم يثبت مضافًا إلى سببه، فلا بد من ثبوت الخبث فيها بحكم ذلك السبب.
(وأجر مستعاره) يعني: إذا استعار شيئًا فاجره فأخذ أجره يتصدق بذلك الأجر (وربح) أي: يتصدق بربح (حصل بالتصرف في مودعه، أو مغصوبه متعينا بالإشارة) يعني: إذا كان شيئًا يتعين بالإشارة، كالعروض (أو بالشراء) معطوف على قوله بالتصرف (بدراهم الوديعة، أو الغصب، ونقدها معطوف على قوله: بالشراء يعني: يتصدق بربح حصل بالشراء بدراهم الوديعة، والغصب، ونقدها.
(فإن أشار إليها ونقد غيرها، أو إلى غيرها) أي: أشار إلى غير الدراهم المغصوبة، ونقد من المغصوبة (أو أطلق) أي: لم يشر إلى شيء، بل قال: اشتريته بألف درهم (ونقدها) أي: نقد من الدراهم الغصب، أو الوديعة (لا) أي: لا يتصدق فإن الربح يطيب له ويفتي به
وههنا وجه آخر وهو: إن أشار إليها ونقد منها، ففي هذه الصورة لا يطيب الربح)؛ لأن الإشارة إليها لا تفيد التعيين، فيستوي وجودها وعدمها، وما ذكر في الجامع: من أنه إذا اشترى بدراهم الوديعة يتصدق بالربح، فمؤول، أراد به: إذا أشار إليها، ونقد منها، قال مشايخنا: لا يطيب بكل حال أن يتناول من المشتري قبل أن يضمن، وبعد الضمان لا يطيب الربح بكل حال، وهو المختار.
(فإن غصب، وغير فزال اسمه، وأعظم منافعه، ضمنه وملكه) أي: ملك الغاصب المغصوب بلا حل قبل أداء البدل) يعني: لا يحل للغاصب أن ينتفع به حتى يؤدي ضمانه.
كذبح شاة، وطبخها، أو شيتها، وطحن بر، وزرعه، وجعل حديد سيفا، وصفر إناء، والبناء على ساجة) أي: ملك الغاصب بالبناء على ساجة ولبن) أي: على لبن مغصوب زال ملك المالك عنهما، ولزم الغاصب قيمتهما؛ لأن البناء مال الغاصب؛ لأنه حاصل بصنعه، وفي نقضه إضرار به.
قال الكرخي والفقيه أبو جعفر: إنما لا ينقض إذا بنى في حوالي الساجة لا عليها؛ لأنه غير متعد في البناء، أما إذا بنى على نفس الساجة، ينقض؛ لأنه متعد في هذا البناء، وجواب الكتاب