شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
(فلو دبغ به أي: بما له قيمة الجلد أخذه المالك ورد ما زاد الدبغ)؛ لأنه اتصل بالجلد مال متقوم للغاصب، فصار بمنزلة ما زاد الصبغ.
ولو أتلفه) أي: لو أتلف الجلد الذي دبغه بما له قيمة (لا يضمن عند أبي حنيفة، وقالا: يضمن قيمة الجلد مدبوغا، ويعطى ما زاد الدباغ فيه، يعني: ينظر إلى قيمته غير مدبوغ وإلى قيمته مدبوغا، فيضمن فضل ما بينهما، كما لو غصب ثوبًا فصبغه، ثم استهلكه، فإنه يضمنه ويعطيه المالك ما زاد الصبغ فيه.
وله: أن تقوم الجلد تابع لما زاد الدباغ فيه؛ لأن ظهور المالية والتقوم مضاف إلى الدباغ والأصل غير مضمون عليه بالقيمة، فكذا التابع ()،)، بخلاف الثوب؛ لثبوت التقوم فيه قبل الصبغ، فلم يكن مضافًا إليه، ولو هلك الجلد في يده، لا يضمن اتفاقا
وضمن بكسر معزف كالمزمار والبربط، ونحوهما (وإراقة سكر) وهي: التي من ماء الرطب إذا اشتد (ومنصف) وهو: ما ذهب نصفه بالطبخ وصح بيعها) أي: بيع هذه الأشياء عند أبي حنيفة، وقالا: لا يضمن، ولا يجوز بيعها؛ لأنها أعدت للمعصية فسقط تقومها، كالخمر.
وله: أنه أتلف مالا ينتفع به من وجه آخر فلا تبطل قيمته، والفساد مضاف إلى فعل فاعل مختار [???/?/م]، والخلاف في الطبل الذي يضرب للهو، وأما طبل الغزاة فيباح ضربه في العرس، فيضمنه بالإتلاف اتفاقا، وفي الجامع الصغير: الفتوى على قولهما؛ لكثرة الفساد بين الناس.
وفي أم ولد غصبت فهلكت لا يضمن عند أبي حنيفة؛ لأنها غير متقومة عنده، وعندهما يضمن؛ لتقومها وقد قررنا الدلائل في العتاق بخلاف المدبرة إذا هلكت عند الغاصب يضمنها؛ [لأن سبب الحرية في أم الولد متحقق في الحال؛ لأن إضافة الولد الواحد إلى كل واحد منهما على الكمال آية اتحاد النفس، وإذا عتق عليه جزوه فنفسه أحق، إلا أنه لم يظهر عمل هذا السبب في الحال، وإفادة) حقيقة العتق ضرورة الانتفاع أو قصده أن يكون فراشا له إلى وقت موته، وذا لا يتحقق إلا ببقاء ملكه إلى وقت موته، فيظهر في حق سقوط التقوم، بخلاف المدبرة؛ لأن عتقها معلق والتعليقات ليست بأسباب في الحال، وإنما تصير أسبابًا عند الشرط، فظهر أثره في حرمة البيع خاصة، لا في سقوط التقوم.
ولو أتلفه) أي: لو أتلف الجلد الذي دبغه بما له قيمة (لا يضمن عند أبي حنيفة، وقالا: يضمن قيمة الجلد مدبوغا، ويعطى ما زاد الدباغ فيه، يعني: ينظر إلى قيمته غير مدبوغ وإلى قيمته مدبوغا، فيضمن فضل ما بينهما، كما لو غصب ثوبًا فصبغه، ثم استهلكه، فإنه يضمنه ويعطيه المالك ما زاد الصبغ فيه.
وله: أن تقوم الجلد تابع لما زاد الدباغ فيه؛ لأن ظهور المالية والتقوم مضاف إلى الدباغ والأصل غير مضمون عليه بالقيمة، فكذا التابع ()،)، بخلاف الثوب؛ لثبوت التقوم فيه قبل الصبغ، فلم يكن مضافًا إليه، ولو هلك الجلد في يده، لا يضمن اتفاقا
وضمن بكسر معزف كالمزمار والبربط، ونحوهما (وإراقة سكر) وهي: التي من ماء الرطب إذا اشتد (ومنصف) وهو: ما ذهب نصفه بالطبخ وصح بيعها) أي: بيع هذه الأشياء عند أبي حنيفة، وقالا: لا يضمن، ولا يجوز بيعها؛ لأنها أعدت للمعصية فسقط تقومها، كالخمر.
وله: أنه أتلف مالا ينتفع به من وجه آخر فلا تبطل قيمته، والفساد مضاف إلى فعل فاعل مختار [???/?/م]، والخلاف في الطبل الذي يضرب للهو، وأما طبل الغزاة فيباح ضربه في العرس، فيضمنه بالإتلاف اتفاقا، وفي الجامع الصغير: الفتوى على قولهما؛ لكثرة الفساد بين الناس.
وفي أم ولد غصبت فهلكت لا يضمن عند أبي حنيفة؛ لأنها غير متقومة عنده، وعندهما يضمن؛ لتقومها وقد قررنا الدلائل في العتاق بخلاف المدبرة إذا هلكت عند الغاصب يضمنها؛ [لأن سبب الحرية في أم الولد متحقق في الحال؛ لأن إضافة الولد الواحد إلى كل واحد منهما على الكمال آية اتحاد النفس، وإذا عتق عليه جزوه فنفسه أحق، إلا أنه لم يظهر عمل هذا السبب في الحال، وإفادة) حقيقة العتق ضرورة الانتفاع أو قصده أن يكون فراشا له إلى وقت موته، وذا لا يتحقق إلا ببقاء ملكه إلى وقت موته، فيظهر في حق سقوط التقوم، بخلاف المدبرة؛ لأن عتقها معلق والتعليقات ليست بأسباب في الحال، وإنما تصير أسبابًا عند الشرط، فظهر أثره في حرمة البيع خاصة، لا في سقوط التقوم.