شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
اعلم أن ضمان قيمتها عند أبي حنيفة، وقالا: لا يضمن في الأمة إلا نقصان الحبل؛ لأن الرد قد صح مع الحبل، ولكنها معيبة بعيب) الحبل؛ وذلك موجب ضمان [النقصان]،، وهلاكها بعد الرد بسبب حادث في يد المالك، وهو الولادة، فلا يبطل به حكم الرد، فلا يضمن، كما لو [حملت] عند الغاصب فردها، فهلكت.
وله: أن الرد لم يصح فلا يبرأ؛ لأن الرد إنما يصح إذا كان مثل الأخذ، والأخذ وجد وهي حائل والرد وجد وهي حامل، فصار كما لو جنت عند الغاصب ثم ردها، ثم قتلت بتلك الجناية، فإنه يرجع على الغاصب بقيمتها، كأنه لم يردها أصلا، كذا هذا)، بخلاف الحمى فإن الهلاك لم يكن بالسبب الذي عند الغاصب، بل [لضعف] الطبيعة عن دفع آثار الحمى المتوالية، وذا لا يحصل بأول الحمى عند الغاصب.
ومنافع ما غصب هذا معطوف على الحرة، أي: وبخلاف منافع ما غصب، فإنها غير مضمونة (سكنه) أي: سكن فيه (أو عطله) بأن تركه معطلا؛ لأن المنافع حدثت بفعله، وكسبه، والكسب للكاسب؛ لقوله: «كل الناس أحق لكسبه، فالمنافع يكون ملكا للغاصب، فلا يكون مضمونًا عليه؛ لأن الإنسان لا يضمن ملك نفسه، ولئن سلم حدوثها على ملك المالك، فلا يتصور غصبها؛ لأنها أعراض لا يبقى فلا يجب عليه ضمان الغصب.
وإتلاف) أي: بخلاف إتلاف خمر المسلم، وخنزيره) فإنهما لا يضمنان؛ لأنهما ليسا بمتقومين في حق المسلم (ولو أتلفهما لذمي) أي: لو أتلف المسلم خمر الذمي، أو خنزيره (ضمن قيمتهما؛ لأنهما مال متقوم في حق أهل الذمة.
ولو غصب خمر مسلم فخللها) أي: جعلها خلا (بما لا قيمة له) كالنقل من الظل إلى الشمس (أو جلد ميتة) أي: لو غصب جلد ميتة (فدبغه به) أي: بما لا قيمة له كالتراب والشمس أخذهما المالك بلا شيء، ولو أتلفهما) أي: لو أتلف الغاصب الخل، والجلد مدبوغا (ضمن) المثل في الخل والقيمة في الجلد مدبوغا؛ لأن صفة الدباغة تابعة للجلد، فمتى صار الأصل مضمونا تبعه وصفه في الضمان.
ولو خللها بذي قيمة ملكه، ولا شيء عليه)؛ لأن نجاسة الخمر قابلة للزوال؛ لأنها باعتبار الخمرية، وقد زالت فصار التخليل كغسل الثوب النجس، ومن غصب ثوبا نجسا، وطهره لا يزول الثوب من ملك المالك، كذا هنا.
وله: أن الرد لم يصح فلا يبرأ؛ لأن الرد إنما يصح إذا كان مثل الأخذ، والأخذ وجد وهي حائل والرد وجد وهي حامل، فصار كما لو جنت عند الغاصب ثم ردها، ثم قتلت بتلك الجناية، فإنه يرجع على الغاصب بقيمتها، كأنه لم يردها أصلا، كذا هذا)، بخلاف الحمى فإن الهلاك لم يكن بالسبب الذي عند الغاصب، بل [لضعف] الطبيعة عن دفع آثار الحمى المتوالية، وذا لا يحصل بأول الحمى عند الغاصب.
ومنافع ما غصب هذا معطوف على الحرة، أي: وبخلاف منافع ما غصب، فإنها غير مضمونة (سكنه) أي: سكن فيه (أو عطله) بأن تركه معطلا؛ لأن المنافع حدثت بفعله، وكسبه، والكسب للكاسب؛ لقوله: «كل الناس أحق لكسبه، فالمنافع يكون ملكا للغاصب، فلا يكون مضمونًا عليه؛ لأن الإنسان لا يضمن ملك نفسه، ولئن سلم حدوثها على ملك المالك، فلا يتصور غصبها؛ لأنها أعراض لا يبقى فلا يجب عليه ضمان الغصب.
وإتلاف) أي: بخلاف إتلاف خمر المسلم، وخنزيره) فإنهما لا يضمنان؛ لأنهما ليسا بمتقومين في حق المسلم (ولو أتلفهما لذمي) أي: لو أتلف المسلم خمر الذمي، أو خنزيره (ضمن قيمتهما؛ لأنهما مال متقوم في حق أهل الذمة.
ولو غصب خمر مسلم فخللها) أي: جعلها خلا (بما لا قيمة له) كالنقل من الظل إلى الشمس (أو جلد ميتة) أي: لو غصب جلد ميتة (فدبغه به) أي: بما لا قيمة له كالتراب والشمس أخذهما المالك بلا شيء، ولو أتلفهما) أي: لو أتلف الغاصب الخل، والجلد مدبوغا (ضمن) المثل في الخل والقيمة في الجلد مدبوغا؛ لأن صفة الدباغة تابعة للجلد، فمتى صار الأصل مضمونا تبعه وصفه في الضمان.
ولو خللها بذي قيمة ملكه، ولا شيء عليه)؛ لأن نجاسة الخمر قابلة للزوال؛ لأنها باعتبار الخمرية، وقد زالت فصار التخليل كغسل الثوب النجس، ومن غصب ثوبا نجسا، وطهره لا يزول الثوب من ملك المالك، كذا هنا.