شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
وصلحه منها) أي: يبطل الشفعة صلح الشفيع عن شفعته (على عوض ورد عوضه أي: الشفيع عوض الصلح؛ لأن حق الشفعة ليس بحق متقرر في المحل، بل هو مجرد حق التملك، فلا يصح الاعتياض عنه؛ لأنه يكون رشوة.
وموت الشفيع أي: يبطل الشفعة موت الشفيع بعد البيع قبل القضاء؛ لأن مجرد حق التملك لا يبقى بعد موت صاحب الولاية فكيف يورث عنه؛ بخلاف القصاص؛ لأن من عليه القصاص صار كالمملوك لمن له القصاص، حتى صح الاعتياض عنه، والعين المملوك تبقى بعد موت المالك (لا المشتري) يعني: لا تبطل الشفعة بموت المشتري؛ لأن المستحق باق، وبموت المستحق عليه لم يتغير سبب الاستحقاق.
وبيع ما يشفع به قبل القضاء بها يعني: يبطلها بيع الشفيع داره التي يشفع بها؛ لأن الاستحقاق بالجوار، والشركة، وقد زال قبل التملك.
(فإن سمع شراءك فسلم فظهر شراء غيرك، أو بيعه بألف فسلم فكان بأقل، أو بكيلي، أو وزني، أو عددي متقارب قيمته ألف، أو أكثر فهي له) أي: هو على شفعته؛ لأن تسليمه عند كثرة الثمن لا يدل على تسليمه عند القلة، وكذا تسليمه في أحد الجنسين لا يكون تسليما في الآخر، فربما يسهل عليه تسليم أحدهما، ويتعذر عليه الآخر
وبعرض كذلك لا) أي: بعرض قيمته ألف، أو أكثر لا يكون على شفعته يعني إذا أخبر أن الدار بيعت بألف، فسلم الشفعة، ثم علم أنها بيعت بعرض ليست من ذوات الأمثال، وقيمته ألف، أو أكثر، فالتسليم صحيح، وإن أخبر بأنها بيعت بدنانير قيمته ألف، فلا شفعة، وإن كان أقل فهو على شفعته؛ لأنهما كالجنس المتحد في حق الثمنية، وكلامنا في الثمن.
ويشفع حصة أحد المشتريين يعني اشترى جماعة من واحد [175/8/م] دارا، فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم؛ لأنه ليس في هذا الأخذ ضرر التفريق لأن الشفيع يقوم مقام أحدهم (لا أحد البائعين) يعني: إذا باع جماعة من واحد) لا يأخذ حصة أحد البائعين؛ لأن فيه إضرارًا بالمشتري بتفريق الصفقة، وثمة الصفقة متفرقة، والصحيح: أن لا فرق بينهما قبل القبض وبعده، وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه فصل، فقال: إن أخذ قبل القبض نصيب أحدهم ليس له ذلك وبعد القبض له ذلك.
وموت الشفيع أي: يبطل الشفعة موت الشفيع بعد البيع قبل القضاء؛ لأن مجرد حق التملك لا يبقى بعد موت صاحب الولاية فكيف يورث عنه؛ بخلاف القصاص؛ لأن من عليه القصاص صار كالمملوك لمن له القصاص، حتى صح الاعتياض عنه، والعين المملوك تبقى بعد موت المالك (لا المشتري) يعني: لا تبطل الشفعة بموت المشتري؛ لأن المستحق باق، وبموت المستحق عليه لم يتغير سبب الاستحقاق.
وبيع ما يشفع به قبل القضاء بها يعني: يبطلها بيع الشفيع داره التي يشفع بها؛ لأن الاستحقاق بالجوار، والشركة، وقد زال قبل التملك.
(فإن سمع شراءك فسلم فظهر شراء غيرك، أو بيعه بألف فسلم فكان بأقل، أو بكيلي، أو وزني، أو عددي متقارب قيمته ألف، أو أكثر فهي له) أي: هو على شفعته؛ لأن تسليمه عند كثرة الثمن لا يدل على تسليمه عند القلة، وكذا تسليمه في أحد الجنسين لا يكون تسليما في الآخر، فربما يسهل عليه تسليم أحدهما، ويتعذر عليه الآخر
وبعرض كذلك لا) أي: بعرض قيمته ألف، أو أكثر لا يكون على شفعته يعني إذا أخبر أن الدار بيعت بألف، فسلم الشفعة، ثم علم أنها بيعت بعرض ليست من ذوات الأمثال، وقيمته ألف، أو أكثر، فالتسليم صحيح، وإن أخبر بأنها بيعت بدنانير قيمته ألف، فلا شفعة، وإن كان أقل فهو على شفعته؛ لأنهما كالجنس المتحد في حق الثمنية، وكلامنا في الثمن.
ويشفع حصة أحد المشتريين يعني اشترى جماعة من واحد [175/8/م] دارا، فللشفيع أن يأخذ نصيب أحدهم؛ لأنه ليس في هذا الأخذ ضرر التفريق لأن الشفيع يقوم مقام أحدهم (لا أحد البائعين) يعني: إذا باع جماعة من واحد) لا يأخذ حصة أحد البائعين؛ لأن فيه إضرارًا بالمشتري بتفريق الصفقة، وثمة الصفقة متفرقة، والصحيح: أن لا فرق بينهما قبل القبض وبعده، وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه فصل، فقال: إن أخذ قبل القبض نصيب أحدهم ليس له ذلك وبعد القبض له ذلك.