شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
أن الألف لم يكن عليه، فصار كمن اشترى من آخر دينارًا بعشرة، ثم تصادقا أن لا دين عليه، فإنه يرد الدينار، كذا هنا.
ولا يكره حيلة إسقاط الشفعة، والزكاة بأن يستبدل نصاب ساعة بغيرها في آخر الحول؛ فرارًا عن الوجوب عند أبي يوسف)؛ لأنه يحتال؛ لدفع الضرر عن نفسه، وهو مشروع وإن كان الغير يتضرر في ضمنه، قيد: بالإسقاط؛ لأن الحيلة لإبطال الشفعة مكروه اتفاقا، كما يقول المشتري للشفيع: أنا أبيعها منك بما أخذت، فلا فائدة لك بالأخذ بالشفعة، فقال الشفيع: نعم يسقط الشفعة، وعن محمد: يكره؛ لأن الشفعة إنما وجبت لدفع الضرر، وفي إباحة الحيلة إبقاؤه، والزكاة لنفع الفقراء، وفي الحيلة إضرار لهم.
(وبه يفتى) وقيل: الفتوى على قول أبي يوسف في الشفعة، وعلى قول محمد في الزكاة، وهذا تفصيل حسن.
فصل: ما يبطل الشفعة
(ويبطلها ترك طلب المواثبة، أو الإشهاد حتى لو ترك طلب المواثبة حين علم بالبيع، وهو يقدر على ذلك بأن لم يأخذ أحد فمه، أو لم يكن في الصلاة، بطلت شفعته؛ لإعراضه عن الطلب حالة الاختيار وكذا لو طلب المواثبة، ولم يشهد على أحد المتبايعين، ولا عند العقار (.
وتسليمها بعد البيع فقط) أي: يبطل الشفعة تسليم الشفعة بعد البيع، علم الشفيع بوجوب الشفعة، أو لا، قيد: به؛ لأن تسليم الشفعة قبل البيع لا يبطلها، وفي الكافي لو سلم الشفيع الشفعة بعد البيع، وهو لا يعلم بالشراء، فتسليمه جائز، سواء كان المشتري حاضرا، أو غائبا؛ لأنه إسقاط، فلا يتوقف على العلم كالطلاق، والإبراء عن الدين.
ولو من الأب، أو الوصي، أو الوكيل يعني: يجوز تسليم الأب، أو الوصي الشفعة على الصغير، حتى إذا بلغهما شرى دار بجوار الصبي، فلم يطلبها مع إمكان الطلب، بطلت شفعة الصغير حتى لو بلغ لم يكن له الأخذ بالشفعة؛ لأن هذا تصرف دائر بين النفع والضر، فربما يكون النظر في تركه إبقاء للثمن على ملكه، هذا إذا بيعت بمثل قيمتها، فإن بيعت بأكثر منها بما يتغابن الناس، فالأصح: أنه لا يصح التسليم؛ لأنه لا يملك الأخذ فلا يملك التسليم، كالأجنبي، وكذا الوكيل إذا سلم الشفعة، أو أقر على الموكل أنه سلمها، يصح)
ولا يكره حيلة إسقاط الشفعة، والزكاة بأن يستبدل نصاب ساعة بغيرها في آخر الحول؛ فرارًا عن الوجوب عند أبي يوسف)؛ لأنه يحتال؛ لدفع الضرر عن نفسه، وهو مشروع وإن كان الغير يتضرر في ضمنه، قيد: بالإسقاط؛ لأن الحيلة لإبطال الشفعة مكروه اتفاقا، كما يقول المشتري للشفيع: أنا أبيعها منك بما أخذت، فلا فائدة لك بالأخذ بالشفعة، فقال الشفيع: نعم يسقط الشفعة، وعن محمد: يكره؛ لأن الشفعة إنما وجبت لدفع الضرر، وفي إباحة الحيلة إبقاؤه، والزكاة لنفع الفقراء، وفي الحيلة إضرار لهم.
(وبه يفتى) وقيل: الفتوى على قول أبي يوسف في الشفعة، وعلى قول محمد في الزكاة، وهذا تفصيل حسن.
فصل: ما يبطل الشفعة
(ويبطلها ترك طلب المواثبة، أو الإشهاد حتى لو ترك طلب المواثبة حين علم بالبيع، وهو يقدر على ذلك بأن لم يأخذ أحد فمه، أو لم يكن في الصلاة، بطلت شفعته؛ لإعراضه عن الطلب حالة الاختيار وكذا لو طلب المواثبة، ولم يشهد على أحد المتبايعين، ولا عند العقار (.
وتسليمها بعد البيع فقط) أي: يبطل الشفعة تسليم الشفعة بعد البيع، علم الشفيع بوجوب الشفعة، أو لا، قيد: به؛ لأن تسليم الشفعة قبل البيع لا يبطلها، وفي الكافي لو سلم الشفيع الشفعة بعد البيع، وهو لا يعلم بالشراء، فتسليمه جائز، سواء كان المشتري حاضرا، أو غائبا؛ لأنه إسقاط، فلا يتوقف على العلم كالطلاق، والإبراء عن الدين.
ولو من الأب، أو الوصي، أو الوكيل يعني: يجوز تسليم الأب، أو الوصي الشفعة على الصغير، حتى إذا بلغهما شرى دار بجوار الصبي، فلم يطلبها مع إمكان الطلب، بطلت شفعة الصغير حتى لو بلغ لم يكن له الأخذ بالشفعة؛ لأن هذا تصرف دائر بين النفع والضر، فربما يكون النظر في تركه إبقاء للثمن على ملكه، هذا إذا بيعت بمثل قيمتها، فإن بيعت بأكثر منها بما يتغابن الناس، فالأصح: أنه لا يصح التسليم؛ لأنه لا يملك الأخذ فلا يملك التسليم، كالأجنبي، وكذا الوكيل إذا سلم الشفعة، أو أقر على الموكل أنه سلمها، يصح)