اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القسمة

ويجب كونه عدلاً عالما بها أي بالقسمة؛ لأنه لا بد من [القدرة على القسمة وهي بالعلم ومن الاعتماد على قوله: وذا بالعدالة (ولا يعين) القاضي واحدًا لها) أي: للقسمة معناه: لا يجبرهم على أن يستأجروه؛ لأنه إذا عين واحدًا للقسمة لتحكم بالزيادة على أجر مثله ولا يشترك القسام) أي: لا يترك القسام يشتركون؛ كيلا يتواضعون على مغالاة الأجر، فيؤدي إلى إضرار الناس، بخلاف ما إذا لم يشتركوا؛ لأنه حينئذ يتسارع كل قاسم إلى القسمة بالأجر اليسير؛ حذرا لفوت، فيرخص الأجر.
وصحت برضى الشركاء إلا عند صغر أحدهم يعني: إذا اقتسم الشركاء بأنفسهم صحت القسمة إلا إذا كان فيهم صغير؛ فحينئذ يحتاج إلى أمر القاضي؛ لقصور ولايتهم عنه.
(وقسم نقلي يدعون إرثه بينهم يعني: إذا حضر الشركاء عند القاضي، وفي أيديهم دار ادعوا أنهم ورثوها عن فلان، يقسم القاضي بقولهم بالاتفاق.
وعقار يدعون شراءه) يعني: لو كان في أيديهم دار، فادعوا أنهم اشتروها من فلان، فسألوا القاضي قسمتها أجابهم (أو ملكه مطلقا) يعني: ادعوا الملك، ولم يذكروا كيف انتقل، وهذا معنى قوله: مطلقا ( ) قسمه القاضي بينهم (فإن ادعوا إرثه عن زيد (لا) أي: لا يقسمه بينهم حتى يبرهنوا على موته، وعدد ورثته عند أبي حنيفة وقالا: يقسم بإقرارهم؛ لأن الدار في أيديهم، وهي دليل الملك، وقد أخبروا بالإرث من أبيهم، والأصل في إخبار المسلم الصدق، ويذكر القاضي في صك القسمة أنه قسمها بإقرارهم [ب/ 175/م]؛ ليتذكر بالنظر فيه أن حكم القسمة مقتصر عليهم غير متعد إلى غيرهم حتى لا يكون ذلك قضاء على شريك آخر.
وله: أن الميت يصير مقضيا عليه بقسمة القاضي، وقولهم: ليس بحجة، فلا بد من إقامة البينة؛ ليثبت بها القضاء على الميت؛ لأن التركة قبل القسمة مبقاة على حكم ملك الميت، بدليل أن حقه يثبت في الزوائد التي تحدث حتى يقضي ديونه، وينفذ وصاياه، وبالقسمة ينقطع حق الميت عن التركة، فكان هذا قضاء على الميت بقطع حقه فلا بد من البيئة؛ ليصير (بعضهم حينئذ مدعيا، والبعض خصما عنه وإن كان مقرا.
فإن قيل: كيف يجعل خصمًا عنه، والمقر لا يصلح أن يكون خصما؟ قلنا: لما لم يعتبر إقراره عليه يجعل كالعدم، كما في الوارث، أو الوصي المقر بالدين، فإنه يقبل البينة عليه مع إقراره؛ لأن المدعي يحتاج إلى إثبات الدين في حقه، وحق غيره.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 776