اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المساقاة

وشروطا إلا المدة فإنها يصح بلا ذكرها يعني: كان القياس أن لا يصح المساقاة إلا بذكر المدة؛ لأنها استئجار للعمل، وفي هذا لا يصير المعقود عليه معلومًا إلا ببيان المدة، كما في المزارعة، لكن إذا لم يذكرها، يجوز استحسانا.
ويقع على أول ثمر يخرج في أول السنة؛ لأن لإدراك الثمر وقتا معلومًا عادة، والثابت عادة كالثابت شرطًا، فصارت المدة معلومة، وإدراك بزر الرطبة كإدراك الثمر).
والبزر بالزاء المعجمة أخص من البذر بالذال المعجمة، يعني: إن أدرك البزر في أصول الرطبة في هذا بمنزلة إدراك الثمار؛ لأن له نهاية معلومة، ولا يشرط بيان المدة.
صورته: إذا دفع إليه رطبة قد انتهى جذاذها) على أن يقوم عليها، ويسقيها حتى يخرج بزرها، فيكون البزر بينهما نصفين، ولم يسميا وقتا، فهو جائز استحسانا، لأن لإدراك البذر وقتا معلوما عند المزارعين، والبزر إنما يحصل بعمل العامل، فيكون بينهما نصفان والرطبة لصاحبها.
وذكر مدة لا يخرج الثمر فيها يفسدها)؛ لأن المقصود بالمعاملة الشركة في الخارج، وهذا الشرط يمنع ما هو المقصود، فيكون مفسدا للعقد.
(ومدة) أي: وذكر مدة قد يبلغ فيها، وقد لا) أي: [ا] يبلغ الثمر في تلك المدة، وقد يتأخر عنها (صح)؛ لأنا لا نعلم بفوات موجب العقد بهذا الشرط، وإنما يتوهم ذلك، وهذا التوهم متحقق في كل معاملة ومزارعة، بأن يصطلم الزرع آفة سماوية.
فلو خرج في وقت سُمِّي، فعلى الشرط، وإلا فللعامل أجر المثل) يعني: فإن خرج الثمر في تلك المدة، فهو بينهما على ما شرطا؛ لصحة العقد، وإن تأخر عن تلك المدة، فللعامل [ب/???/م] أجر مثله؛ لفساد العقد؛ لأنه تبين أنهما سميا مدة لا تخرج الثمار فيها.
(وتصح) المساقاة في الكرم، والشجر، والرطاب، وأصول الباذنجان، والنخل)، وقال الشافعي: لا تصح المساقاة إلا في النخل والكرم، لأن جوازها بالأثر، وإنما ورد الأثر فيهما وهو ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، ولنا: أن الأصل في النصوص التعليل وجوازها للحاجة، وهي تعم الكل.
وإن كان فيه ثمر) إن للوصل (إلا مدركًا) يعني: لو دفع نخيلا فيه تمر مساقاة، والتمر يزيد بالعمل جازت، وإن كانت قد انتهت، لا يجوز (ه) (كالمزارعة) يعني: إذا دفع الزرع وهو بقل]، جاز، وإن استحصد، وأدرك لم يجز؛ لأن الشركة بعقد المعاملة، إنما يصح فيما يحدث بعمل
المجلد
العرض
85%
تسللي / 776