شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الذبائح
(ولا يحل جنين ميت وُجِدَ في بطن أمه أي: لا يذكى جنين بذكاة أمه، حتى لو ذبح بقرة، فخرج من بطنها جنين ميت، لم يؤكل الجنين عند أبي حنيفة، وقالا: إذا تم خلقه أكل؛ لأن الجنين جزء الميت حقيقة حتى يدخل في بيع الأم، ويعتق بعتقها، ولا يصح استثناؤها ا في بيعها، فيكتفي بذبحها، وله: أن الجنين ينفصل حيا، ولا يتوهم بقاء الجزء حيا بعد الانفصال، وإذا كان أصلا في حكم الحياة يشترط فيه ذكاة على حدة.
ولا ذو ناب، أو مخلب من سبع أو طير) أي: لا يجوز أكل ذي ناب من السباع، ولا ذي مخلب من الطير؛ لأن النبي ليلا نهى عن أكل ذي ناب من السباع، وأكل ذي مخلب من الطير وقوله: من سبع ذكره عقيب النوعين، فانصرف إليهما، فيتناول سباع الطيور، والبهائم لا كل ما له مخلب، أو ناب، فالحمامة لها مخلب، والبعير له ناب مع أنهما يؤكلان وقالوا المراد من الناب والمخلب ما هو سلاح منهما بأن يصيد بهما، والسبع: كل مختطف منتهب جارح قاتل عادة ()، وإنما حرم أكل السبع؛ كرامة لبني آدم كيلا يعدو إليه شيء من هذه الصفات الذميمة بالأكل.
(ولا الحشرات) أي: لا يحل [أكل] الحشرات، وهي صغار الدواب كالفأرة والوزغة والحية، ونحوها؛ لأنها من الخبائث، فيحرم بقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبِيثَ.
(والحمر الأهلية) أي: لا يحل أكل الحمر الأهلية (والبغل والخيل بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا والآية سيقت؛ لبيان المنة، وقد منّ علينا بالركوب، ولم يبين الأكل، ولو كان مأكولا لكان الأولى بيان منفعة الأكل؛ ولأن الخيل آلة إرهاب العدو، فيكره أكله احتراما له، وقالا: لا بأس بأكله؛ لما روي أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في الخيل، ثم الكراهة عنده [كراهة] تنزيه؛ لأنها ثابتة للاحترام، ولهذا [سوره طاهر وهو] ظاهر الرواية: وهو الصحيح، كذا: ذكره فخر الإسلام، وقيل: كراهة تحريم، حكى عن عبد الرحيم الكرميني أنه قال: كنت مترددا في هذه المسألة، فرأيت أبا حنيفة في المنام يقول لي: كراهة تحريم يا عبد الرحيم، وإليه مال: صاحب الهداية.
والضبع أي: لا يحل أكل الضبع؛ لأنه من السباع (والزنبور)؛ لأنه من المؤذيات (والسلحفاة)؛ لأنها من الحشرات.
(والأبقع الذي يأكل الجيف والغراب ()؛ لتناولهما الخبائث، (والفيل)؛ لأنه ذو ناب، واليربوع، وابن عُرس)؛ لأنهما من سباع الهوام.
ولا ذو ناب، أو مخلب من سبع أو طير) أي: لا يجوز أكل ذي ناب من السباع، ولا ذي مخلب من الطير؛ لأن النبي ليلا نهى عن أكل ذي ناب من السباع، وأكل ذي مخلب من الطير وقوله: من سبع ذكره عقيب النوعين، فانصرف إليهما، فيتناول سباع الطيور، والبهائم لا كل ما له مخلب، أو ناب، فالحمامة لها مخلب، والبعير له ناب مع أنهما يؤكلان وقالوا المراد من الناب والمخلب ما هو سلاح منهما بأن يصيد بهما، والسبع: كل مختطف منتهب جارح قاتل عادة ()، وإنما حرم أكل السبع؛ كرامة لبني آدم كيلا يعدو إليه شيء من هذه الصفات الذميمة بالأكل.
(ولا الحشرات) أي: لا يحل [أكل] الحشرات، وهي صغار الدواب كالفأرة والوزغة والحية، ونحوها؛ لأنها من الخبائث، فيحرم بقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبِيثَ.
(والحمر الأهلية) أي: لا يحل أكل الحمر الأهلية (والبغل والخيل بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا والآية سيقت؛ لبيان المنة، وقد منّ علينا بالركوب، ولم يبين الأكل، ولو كان مأكولا لكان الأولى بيان منفعة الأكل؛ ولأن الخيل آلة إرهاب العدو، فيكره أكله احتراما له، وقالا: لا بأس بأكله؛ لما روي أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في الخيل، ثم الكراهة عنده [كراهة] تنزيه؛ لأنها ثابتة للاحترام، ولهذا [سوره طاهر وهو] ظاهر الرواية: وهو الصحيح، كذا: ذكره فخر الإسلام، وقيل: كراهة تحريم، حكى عن عبد الرحيم الكرميني أنه قال: كنت مترددا في هذه المسألة، فرأيت أبا حنيفة في المنام يقول لي: كراهة تحريم يا عبد الرحيم، وإليه مال: صاحب الهداية.
والضبع أي: لا يحل أكل الضبع؛ لأنه من السباع (والزنبور)؛ لأنه من المؤذيات (والسلحفاة)؛ لأنها من الحشرات.
(والأبقع الذي يأكل الجيف والغراب ()؛ لتناولهما الخبائث، (والفيل)؛ لأنه ذو ناب، واليربوع، وابن عُرس)؛ لأنهما من سباع الهوام.