اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأضحية

(وصح [اشتراك] سنة في بقرة مشترية للأضحية استحسانا) يعني: إذا اشترى بقرة [يريد] أن يضحي بها عن نفسه، ثم اشترك فيها ستة معه جاز استحسانًا، وفي القياس: لا يجوز، وهو رواية عن أبي حنيفة، وهو قول: زفر؛ لأنه أعدها للقربة، فلا يكون أن يبيع شيئًا منها على قصد التمول وجه الاستحسان أنه لو أشركهم معه في الابتداء بأن اشتروا جملة جاز، فكذا إذا أشركهم بعد الشراء قبل إتمام المقصود؛ وهذا لأن الإنسان قد يجد بقرة سمينة، ولا يظفر بالشركاء وقت البيع، فيشتريها، ثم يطلب شركاء، فلو لم يجز له ذلك لأدى إلى الحرج.
(وذا) أي: الاشتراك قبل الشراء أحب لبعده عن الاختلاف، وعن صورة الرجوع في القربة، ولا يجب إلا على حر مسلم مقيم غني، كغنى الفطرة وقد مر بيانه اعلم: أنها واجبة عند أبي حنيفة، وسنة مؤكدة عندهما ()؛ لقوله: «ضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم، وله: قوله: من ضحى قبل الصلاة فليعد والأمر يفيد الوجوب هكذا ذكر الاختلاف بعض المشايخ، والأصح أنها واجبة وقوله ال: فإنها سنة أبيكم لا ينفي الوجوب؛ لأن السنة هي الطريقة في الدين واجبة كانت، أو غير واجبة.
لنفسه لا لطفله) أي: لا يجب الأضحية لطفله (في ظاهر الرواية وروى الحسن عن أبي حنيفة أنها تجب عن ولده الصغير؛ لأنه ملحق به بعلة الجزئية والولاية، وجه الظاهر أن الأضحية قربة محضة، والأصل في العبادات أن لا تجب على الغير بسبب الغير، بخلاف صدقة الفطر؛ لأن فيها معنى المؤنة، والسبب رأس يمونه ويلي عليه، وهذا المعنى متحقق في حق ولده الصغير
بل يضحي عنه أبوه أو وصيه من ماله أي: من مال الصغير، اعتبارا بصدقة الفطر والأصح أنه لا يجب ذلك من ماله؛ لأنه إذا كان المقصود الإتلاف، فالأب لا يملكه في مال ولده، وإن كان المقصود التصدق باللحم بعد إراقة الدم، فذاك تطوع ومال الصبي لا يحتمله، فيضحي من مال الأب
وأكل منه الطفل، وما بقى يبدل بما ينتفع بعينه) أي: بما ينتفع ببقاء عينه كالغربال، والمنخل، ونحوهما لا بما ينتفع به بالاستهلاك، كالخبز؛ لأن اللحم بمنزلة الجلد في الصحيح، ولو باع الجلد بالدراهم تصدق بثمنه؛ لأن معنى التمول سقط عن الأضحية، فإذا تمولها بالبيع انتقلت القربة إلى بدله، فوجب التصدق به، فإن قيل: ينبغي أن لا يجوز بيعه؛ لقوله لال: من باع جلد
المجلد
العرض
86%
تسللي / 776