شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكراهية
(وإقراض بقال شيئًا يأخذ منه ما شاء إنما كره؛ لأنه إذا [ملكه] الدرهم، وقد شرط أن يأخذ منه ما يريد حالا، فيصير في معنى القرض الذي جر نفعا، وهو منهي عنه، فينبغي أن يستودعه إياه، ثم يأخذ منه ما شاء فإن ضاع فهي وديعة فلا شيء عليه.
(واللعب) أي: كره اللعب بالشطرنج، والنرد)، وكل لهو) ثم إنه إن قامر بالشطرنج، فهو حرام، وردّت شهادته، وإن لم يقامر فهو حرام أيضًا؛ لأنه عبث فقد قال: كل لعب ابن آدم باطل، إلا ثلاثة ملاعبة الرجل مع أهله، وتأديبه بفرسه ومناضلته بقوسه وكره أبو يوسف ومحمد السلام على اللاعب بالشطرنج تحقيرا لهم، حيث أسقطهم عن درجة التسليم.
وجعل) أي: كره جعل (الغل) وهو: الطوق الحديد الذي يمنعه من أن تحرك رأسه في عنق عبده؛ لأنه عقوبة أهل النار وبيع أرض مكة إنما كره عند أبي حنيفة؛ لأن موضع الحرم وقف الخليل غال وقالا: لا بأس به؛ لأن الناس تعارفوا على بيع أراضي مكة من غير نكير منكر (وإجارتها إنما كرهت؛ لقوله الي: من آجر أرض مكة، فكأنما أكل [184/8/م) الربا).
وقوله) أي: يكره أن يقول الرجل في دعائه بمعقد العز من عرشك)؛ لأنه يوهم تعلق العز بالعرش، وهو محدث والله - تعالى. بجميع صفاته قديم، وللمسألة عبارة أخرى، وهي بمقعد العز بتقديم القاف على العين وهي أيضًا باطلة؛ لأنه من القعود وهو التمكن على العرش وهو قول المجسمة وهو قول باطل (وبحق رسلك وأنبيائك وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام؛ لأنه لا حق للخلق على الخالق (وتعشير) أي: يكره تعشير) (المصحف ونقطه) لقول ابن مسعود جردوا القرآن وفيهما ترك، التجريد إلا للعجم فإنه حسن لهم في زماننا لأنه لا بد للعجم من دلالة فبالتعشير يحفظ الآي وبالنقط يحفظ الإعراب فكانا حسنين (واحتكار قوت البشر والبهائم الاحتكار حبس الطعام للغلاء في بلد يضر بأهله)؛ لأن حق العامة تعلق فيما جلب إلى مصر فالمحتكر يريد إبطال حقهم وتضييق الأمر عليهم فيكره إذا كان يضر بهم بأن كان البلد صغيرًا، وإذا لم يضر لا يكره؛ لأنه حبس ملكه، ولم يضر بغيره، وقيل: يبيع القاضي طعام المحتكر إذا لم يمض قول القاضي، (لا) غلة) أي: لا يكره احتكار غلة (أرضه ومجلوبه من بلد آخر؛ لأن حق العامة لم يتعلق به ولا يسعر حاكم)؛ لقوله الا: لا تسعروا، فإن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق؛ ولأن الثمن حق البائع، فإليه تقديره (إلا إذا تعدى الأرباب عن القيمة) تعديا (فاحشا) بأن يبيع قفيزا بمائة، وهو يشتري بخمسين (فيسعر) الحاكم (بمشورة أهل الرأي، وإن تعدى عن
(واللعب) أي: كره اللعب بالشطرنج، والنرد)، وكل لهو) ثم إنه إن قامر بالشطرنج، فهو حرام، وردّت شهادته، وإن لم يقامر فهو حرام أيضًا؛ لأنه عبث فقد قال: كل لعب ابن آدم باطل، إلا ثلاثة ملاعبة الرجل مع أهله، وتأديبه بفرسه ومناضلته بقوسه وكره أبو يوسف ومحمد السلام على اللاعب بالشطرنج تحقيرا لهم، حيث أسقطهم عن درجة التسليم.
وجعل) أي: كره جعل (الغل) وهو: الطوق الحديد الذي يمنعه من أن تحرك رأسه في عنق عبده؛ لأنه عقوبة أهل النار وبيع أرض مكة إنما كره عند أبي حنيفة؛ لأن موضع الحرم وقف الخليل غال وقالا: لا بأس به؛ لأن الناس تعارفوا على بيع أراضي مكة من غير نكير منكر (وإجارتها إنما كرهت؛ لقوله الي: من آجر أرض مكة، فكأنما أكل [184/8/م) الربا).
وقوله) أي: يكره أن يقول الرجل في دعائه بمعقد العز من عرشك)؛ لأنه يوهم تعلق العز بالعرش، وهو محدث والله - تعالى. بجميع صفاته قديم، وللمسألة عبارة أخرى، وهي بمقعد العز بتقديم القاف على العين وهي أيضًا باطلة؛ لأنه من القعود وهو التمكن على العرش وهو قول المجسمة وهو قول باطل (وبحق رسلك وأنبيائك وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام؛ لأنه لا حق للخلق على الخالق (وتعشير) أي: يكره تعشير) (المصحف ونقطه) لقول ابن مسعود جردوا القرآن وفيهما ترك، التجريد إلا للعجم فإنه حسن لهم في زماننا لأنه لا بد للعجم من دلالة فبالتعشير يحفظ الآي وبالنقط يحفظ الإعراب فكانا حسنين (واحتكار قوت البشر والبهائم الاحتكار حبس الطعام للغلاء في بلد يضر بأهله)؛ لأن حق العامة تعلق فيما جلب إلى مصر فالمحتكر يريد إبطال حقهم وتضييق الأمر عليهم فيكره إذا كان يضر بهم بأن كان البلد صغيرًا، وإذا لم يضر لا يكره؛ لأنه حبس ملكه، ولم يضر بغيره، وقيل: يبيع القاضي طعام المحتكر إذا لم يمض قول القاضي، (لا) غلة) أي: لا يكره احتكار غلة (أرضه ومجلوبه من بلد آخر؛ لأن حق العامة لم يتعلق به ولا يسعر حاكم)؛ لقوله الا: لا تسعروا، فإن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق؛ ولأن الثمن حق البائع، فإليه تقديره (إلا إذا تعدى الأرباب عن القيمة) تعديا (فاحشا) بأن يبيع قفيزا بمائة، وهو يشتري بخمسين (فيسعر) الحاكم (بمشورة أهل الرأي، وإن تعدى عن