شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب إحياء الموات
الماء منها باليد حريمها أربعون ذراعًا؛ لقوله: من حفر بئرا، فله ما حولها أربعون ذراعًا» (8) [ب/ 184/م].
(والناضح) وهي: التي ينزح الماء منها بالبعير (أربعون ذراعًا)؛ لإطلاق ما روينا عند أبي حنيفة، وستون ذراعًا: عندهما لقوله ال: حريم بئر الناضح ستون ذراعًا من كل جانب في الأصح قيد: به؛ لأن بعضهم قالوا: أربعون ذراعًا من الجوانب الأربعة، من كل جانب عشرة أذرع؛ لأن ظاهر اللفظ يجمع جوانب الأربعة، والأصح: أن المراد منه أربعون ذراعًا من كل جانب؛ لأن المقصود دفع الضرر من صاحب البئر الأول؛ لكيلا يحفر أحد في حريمه بئرا أخرى، فيتحول إليها ماء بئره، وهذا الضرر لا يندفع بعشرة أذرع من كل جانب، فإن الأراضي تختلف صلابة، ورخاوة (وللعين خمسمائة كذلك) أي: من كل جانب؛ لقوله: حريم العين خمسمائة ذراع (ومنع غيره من الحفر فيه؛ كيلا يؤدي إلى تفويت حقه والإخلال به (لا فيما وراءه) يعني: لا يمنع من الحفر فيما وراء الحريم، (وله الحريم) أي: للغير الحريم إذا حفر بئرا وراء حريم البئر الأولى.
من ثلاث جوانب دون الأول) أي: دون الجانب الأول؛ لسبق ملك الحافر الأول فيه (وللقناة) وهي: مجرى الماء تحت الأرض، يعني: کاريز (حريم بقدر ما يصلحا) قالوا: عند ظهور الماء على الأرض، وهو بمنزلة عين فوّارة ()، فيقدر حريمه بخمسمائة (ولا حريم لنهر في أرض غيره إلا بحجة) أي: إلا أن يقيم بينة على ذلك، عند أبي حنيفة، وقالا: له مسناة النهر يمشي عليها، ويلقى عليها طينة؛ لأن استحقاق الحريم للحاجة، وصاحب النهر يحتاج (13) إليه، كصاحب البئر، والعين؛ لأنه محتاج إلى المشي على حافتي النهر؛ ليجري الماء في النهر إذا احتبس، وله: أن استحقاق الحريم فيهما بالنص، بخلاف القياس، فلا يلحق بهما ما ليس في ي معناهما من وجه والنهر ليس في معناهما؛ لأن الحاجة ثم متحققة في الحال، وهنا الحاجة موهومة باعتبار الكرى، والانتفاع لا يتأتى بالبئر بدون الحريم، وهنا يتأتى إلا أن يلحقه في ذلك بعض الحرج في نقل الطين، أو المشي في وسط النهر، فأخذنا فيه بأصل القياس.
(فمسناة بين نهر رجل وأرض الآخر، وليست مع أحد لصاحب الأرض فمسناة مبتدأ، وقوله: لصاحب الأرض خبره صورته نهر لرجل إلى جنبه مسناة، وأرض لرجل خلف المسناة يلزقها، وليست في يد أحدهما بأن لم يكن لأحدهما عليه غرس، ولا طين ملقى لصاحب النهر فادعى صاحب الأرض المسناة وادعاها صاحب النهر أيضًا، فهي الصاحب الأرض عند أبي
(والناضح) وهي: التي ينزح الماء منها بالبعير (أربعون ذراعًا)؛ لإطلاق ما روينا عند أبي حنيفة، وستون ذراعًا: عندهما لقوله ال: حريم بئر الناضح ستون ذراعًا من كل جانب في الأصح قيد: به؛ لأن بعضهم قالوا: أربعون ذراعًا من الجوانب الأربعة، من كل جانب عشرة أذرع؛ لأن ظاهر اللفظ يجمع جوانب الأربعة، والأصح: أن المراد منه أربعون ذراعًا من كل جانب؛ لأن المقصود دفع الضرر من صاحب البئر الأول؛ لكيلا يحفر أحد في حريمه بئرا أخرى، فيتحول إليها ماء بئره، وهذا الضرر لا يندفع بعشرة أذرع من كل جانب، فإن الأراضي تختلف صلابة، ورخاوة (وللعين خمسمائة كذلك) أي: من كل جانب؛ لقوله: حريم العين خمسمائة ذراع (ومنع غيره من الحفر فيه؛ كيلا يؤدي إلى تفويت حقه والإخلال به (لا فيما وراءه) يعني: لا يمنع من الحفر فيما وراء الحريم، (وله الحريم) أي: للغير الحريم إذا حفر بئرا وراء حريم البئر الأولى.
من ثلاث جوانب دون الأول) أي: دون الجانب الأول؛ لسبق ملك الحافر الأول فيه (وللقناة) وهي: مجرى الماء تحت الأرض، يعني: کاريز (حريم بقدر ما يصلحا) قالوا: عند ظهور الماء على الأرض، وهو بمنزلة عين فوّارة ()، فيقدر حريمه بخمسمائة (ولا حريم لنهر في أرض غيره إلا بحجة) أي: إلا أن يقيم بينة على ذلك، عند أبي حنيفة، وقالا: له مسناة النهر يمشي عليها، ويلقى عليها طينة؛ لأن استحقاق الحريم للحاجة، وصاحب النهر يحتاج (13) إليه، كصاحب البئر، والعين؛ لأنه محتاج إلى المشي على حافتي النهر؛ ليجري الماء في النهر إذا احتبس، وله: أن استحقاق الحريم فيهما بالنص، بخلاف القياس، فلا يلحق بهما ما ليس في ي معناهما من وجه والنهر ليس في معناهما؛ لأن الحاجة ثم متحققة في الحال، وهنا الحاجة موهومة باعتبار الكرى، والانتفاع لا يتأتى بالبئر بدون الحريم، وهنا يتأتى إلا أن يلحقه في ذلك بعض الحرج في نقل الطين، أو المشي في وسط النهر، فأخذنا فيه بأصل القياس.
(فمسناة بين نهر رجل وأرض الآخر، وليست مع أحد لصاحب الأرض فمسناة مبتدأ، وقوله: لصاحب الأرض خبره صورته نهر لرجل إلى جنبه مسناة، وأرض لرجل خلف المسناة يلزقها، وليست في يد أحدهما بأن لم يكن لأحدهما عليه غرس، ولا طين ملقى لصاحب النهر فادعى صاحب الأرض المسناة وادعاها صاحب النهر أيضًا، فهي الصاحب الأرض عند أبي