شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد
فإن وقع على الأرض ابتداء جواب هذا الشرط: أُكل، وإنما يؤكل فيه؛ لأنه لا يمكن الاحتراز عنه فيكون عفوا.
أو أرسل مسلم كلبه فزجره مجوسي فانزجر) إنما أكل؛ لأن إرسال المسلم موجب للحل، فلا يرتفع] بزجر المجوسي؛ لأنه دونه، ولو رد الصيد على الكلب مجوسي، حتى أخذه [ب/186/م] فلا بأس بأكله؛ لأن فعل المجوسي ليس من جنس فعل الكلب، فلم يثبت المشاركة.
(أو لم يرسله أحد) يعني: انبعث الكلب على أثر صيد بغير إرسال.
فزجره مسلم فانزجر) فأخذ الصيد حل والقياس أن لا يحل؛ لأن زجره ليس بإرسال وبدون الإرسال لا يحل، وجه الاستحسان: أنه لما انزجر بزجره جعل ذلك بمنزلة ابتداء الإرسال.
(أو أخذ غير ما أرسل إليه أكل) يعني: لو أرسل كلبه على صيد، فلم يأخذه وأخذ غيره حل؛ لأن المشروط [بالنص الإرسال دون التعيين، والزيادة على النص نسخ.
كصيد رمي فقطع عضوا منه لا العضو) يعني: إذا رمى صيدا، فقطع عضوا منه أكل الصيد ولا يُؤكل العضو لقوله ل: ما أبين من الحي فهو ميت.
(وإن قطع أثلاثًا وأكثره مع عجزه) يعني: لو قطع الصيد قطعتين، بحيث يكون الثلث في طرف الرأس، والثلثان في طرف العجز (أو قطع نصف رأسه، أو أكثره، أو قد بنصفين أكل كله أي: المبان والمبان منه؟ لأن المبان منه حي صورة لا حكما؛ إذ لا يتوهم بقاؤه حيا بعد هذا الجرح فإن رمى صيدا فأثخنه فرماه) آخر فقتله، فهو للأول، وحرم) أكله؛ لاحتمال موته بالثاني، وهو ليس بذكاة؛ لأنه لم يبق صيدا فلا يحل بذكاة الاضطرار، هذا إذا كان الرمي الأول بحال ينجو منه الصيد، حتى يكون الموت مضافًا إلى الرمي الثاني، وإن كان لا ينجو] منه الصيد، كما لو أبان رأسه يحل أكله؛ لعلمنا أن الموت لم يضف إلى الرمي الثاني.
وضمن الثاني له) أي: للأول (قيمته مجروحا)؛ لأن الأول ملكه بالأخذ معنى حين أثخنه، فهو قد أتلف صيدا مملوكًا له منقوصا بجراحته فلا يضمنه كاملا؛ لأن قيمة المتلف يعتبر يوم الإتلاف وإن علم أن الموت حصل بالجرحين، أو لم يدر، ضمن الثاني ما نقصته جراحته؛ لأنه جرح حيوانا مملوكًا للغير، وقد نقصه فيضمن ما نقصه، ثم يضمن نصف قيمته مجروحًا بجرحين
أو أرسل مسلم كلبه فزجره مجوسي فانزجر) إنما أكل؛ لأن إرسال المسلم موجب للحل، فلا يرتفع] بزجر المجوسي؛ لأنه دونه، ولو رد الصيد على الكلب مجوسي، حتى أخذه [ب/186/م] فلا بأس بأكله؛ لأن فعل المجوسي ليس من جنس فعل الكلب، فلم يثبت المشاركة.
(أو لم يرسله أحد) يعني: انبعث الكلب على أثر صيد بغير إرسال.
فزجره مسلم فانزجر) فأخذ الصيد حل والقياس أن لا يحل؛ لأن زجره ليس بإرسال وبدون الإرسال لا يحل، وجه الاستحسان: أنه لما انزجر بزجره جعل ذلك بمنزلة ابتداء الإرسال.
(أو أخذ غير ما أرسل إليه أكل) يعني: لو أرسل كلبه على صيد، فلم يأخذه وأخذ غيره حل؛ لأن المشروط [بالنص الإرسال دون التعيين، والزيادة على النص نسخ.
كصيد رمي فقطع عضوا منه لا العضو) يعني: إذا رمى صيدا، فقطع عضوا منه أكل الصيد ولا يُؤكل العضو لقوله ل: ما أبين من الحي فهو ميت.
(وإن قطع أثلاثًا وأكثره مع عجزه) يعني: لو قطع الصيد قطعتين، بحيث يكون الثلث في طرف الرأس، والثلثان في طرف العجز (أو قطع نصف رأسه، أو أكثره، أو قد بنصفين أكل كله أي: المبان والمبان منه؟ لأن المبان منه حي صورة لا حكما؛ إذ لا يتوهم بقاؤه حيا بعد هذا الجرح فإن رمى صيدا فأثخنه فرماه) آخر فقتله، فهو للأول، وحرم) أكله؛ لاحتمال موته بالثاني، وهو ليس بذكاة؛ لأنه لم يبق صيدا فلا يحل بذكاة الاضطرار، هذا إذا كان الرمي الأول بحال ينجو منه الصيد، حتى يكون الموت مضافًا إلى الرمي الثاني، وإن كان لا ينجو] منه الصيد، كما لو أبان رأسه يحل أكله؛ لعلمنا أن الموت لم يضف إلى الرمي الثاني.
وضمن الثاني له) أي: للأول (قيمته مجروحا)؛ لأن الأول ملكه بالأخذ معنى حين أثخنه، فهو قد أتلف صيدا مملوكًا له منقوصا بجراحته فلا يضمنه كاملا؛ لأن قيمة المتلف يعتبر يوم الإتلاف وإن علم أن الموت حصل بالجرحين، أو لم يدر، ضمن الثاني ما نقصته جراحته؛ لأنه جرح حيوانا مملوكًا للغير، وقد نقصه فيضمن ما نقصه، ثم يضمن نصف قيمته مجروحًا بجرحين