شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرهن
للمرتهن حبس رهنه بعد تفاسخ الراهن، والمرتهن عقد الرهن ولا يبطل الرهن بالتفاسخ بل للمرتهن حبسه للدين؛ لأن ضمان هذا العقد بالقبض، فيكون انتقاضه بالقبض (لا الانتفاع به أي: لا ينتفع المرتهن بالرهن باستخدام ولا سكنى ولا لبس، ولا إجارة، ولا إعارة) [/187/م؛ لأن المالك رضي بحبسه لا بانتفاعه (وهو) أي المرتهن متعد لو فعل ذلك أي شيئًا من الأفعال المذكورة بدون إذن الراهن.
(ولا يبطل الرهن به) أي: بالتعدي، وإذا زال التعدي عاد الرهن) ن (أُمِرَ إلى حكمه وإذا طلب أي: المرتهن (دينه) من الراهن المرتهن بإحضار رهنه؛ لأن قبض الرهن قبض استيفاء فلو أمر بقضاء الدين قبل إحضار الرهن ربما يهلك الرهن بعد ذلك، أو يكون هالكا قبل ذلك، فيصير مستوفيا دينه مرتين ن فإن أحضر المرتهن الرهن (سلم كل دينه أولا)؛ ليتعين حقه كما تعين حق الراهن؛ تحقيقا للتسوية، كما في تسليم المبيع والثمن ثم رهنه) أي: ثم سلم (10 رهنه (وإن طلب المرتهن الدين، إن: للوصل في غير () بلد العقد) أي: في غير البلد الذي وقع العقد فيه (إن لم يكن للرهن مؤنة حمل؛ لأن الأماكن كلها كمكان العقد فيما لا حمل له ولا مؤنة (وإن كان) للرهن حمل ومؤنة (سلّم) أي: الراهن (دينه بلا إحضار رهنه) أي: لا يكلف المرتهن على إحضار الرهن؛ لأن المرتهن عاجز عن الإحضار والتسليم غير واجب عليه في بلد لم يجز العقد فيه ولا يُكلّف مرتهن طلب دينه الجملة صفة مرتهن إحضار رهن وضع عند عدل)؛ لأن الراهن لم يرض بيد المرتهن، ولا يلزمه إحضار ما ليس في يده، ألا يرى أن المرتهن لو أخذه من العدل يكون غاصبا ولا ثمن رهن) أي: لا يُكلف مرتهن طلب دينه إحضار ثمن رهن باعه المرتهن بأمره) [أي]: بأمر الراهن حتى يقبضه) يعني: إذا رهن جارية بألف مؤجل، وأذن له أن يبيعها إذا جاء الأجل بالنقد والنسيئة، ثم جاء المرتهن يطلب دينه فامتنع الراهن حتى يحضر ثمن [الرهن]، أخبر الراهن على قضائه بلا ثمن؛ لأن الرهن إنما صار ثمنا بأمر الراهن، فلا يجب عليه التسليم إلى أن يقبض الثمن من مشتر الرهن، وكذلك لو باعها حالا، ولم يقبض الثمن، ولو قبضه يُكلف إحضاره؛ لقيام البدل مقام المبدل ().
ولا مرتهن معه رهنه) أي: لا يُكلّف مرتهن في يده الرهن تمكينه من بيعه، حتى يقضي دينه يعني: إذا كان الرهن في يد المرتهن ليس على المرتهن أن يُمكن الراهن من البيع، وإن قال الراهن: إنما أبيع لأقضي دينك حتى يقضي دينه؛ لأن حكمه الحبس الدائم إلى أن يقبض الدين فإذا قضى
(ولا يبطل الرهن به) أي: بالتعدي، وإذا زال التعدي عاد الرهن) ن (أُمِرَ إلى حكمه وإذا طلب أي: المرتهن (دينه) من الراهن المرتهن بإحضار رهنه؛ لأن قبض الرهن قبض استيفاء فلو أمر بقضاء الدين قبل إحضار الرهن ربما يهلك الرهن بعد ذلك، أو يكون هالكا قبل ذلك، فيصير مستوفيا دينه مرتين ن فإن أحضر المرتهن الرهن (سلم كل دينه أولا)؛ ليتعين حقه كما تعين حق الراهن؛ تحقيقا للتسوية، كما في تسليم المبيع والثمن ثم رهنه) أي: ثم سلم (10 رهنه (وإن طلب المرتهن الدين، إن: للوصل في غير () بلد العقد) أي: في غير البلد الذي وقع العقد فيه (إن لم يكن للرهن مؤنة حمل؛ لأن الأماكن كلها كمكان العقد فيما لا حمل له ولا مؤنة (وإن كان) للرهن حمل ومؤنة (سلّم) أي: الراهن (دينه بلا إحضار رهنه) أي: لا يكلف المرتهن على إحضار الرهن؛ لأن المرتهن عاجز عن الإحضار والتسليم غير واجب عليه في بلد لم يجز العقد فيه ولا يُكلّف مرتهن طلب دينه الجملة صفة مرتهن إحضار رهن وضع عند عدل)؛ لأن الراهن لم يرض بيد المرتهن، ولا يلزمه إحضار ما ليس في يده، ألا يرى أن المرتهن لو أخذه من العدل يكون غاصبا ولا ثمن رهن) أي: لا يُكلف مرتهن طلب دينه إحضار ثمن رهن باعه المرتهن بأمره) [أي]: بأمر الراهن حتى يقبضه) يعني: إذا رهن جارية بألف مؤجل، وأذن له أن يبيعها إذا جاء الأجل بالنقد والنسيئة، ثم جاء المرتهن يطلب دينه فامتنع الراهن حتى يحضر ثمن [الرهن]، أخبر الراهن على قضائه بلا ثمن؛ لأن الرهن إنما صار ثمنا بأمر الراهن، فلا يجب عليه التسليم إلى أن يقبض الثمن من مشتر الرهن، وكذلك لو باعها حالا، ولم يقبض الثمن، ولو قبضه يُكلف إحضاره؛ لقيام البدل مقام المبدل ().
ولا مرتهن معه رهنه) أي: لا يُكلّف مرتهن في يده الرهن تمكينه من بيعه، حتى يقضي دينه يعني: إذا كان الرهن في يد المرتهن ليس على المرتهن أن يُمكن الراهن من البيع، وإن قال الراهن: إنما أبيع لأقضي دينك حتى يقضي دينه؛ لأن حكمه الحبس الدائم إلى أن يقبض الدين فإذا قضى