شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرهن
دينه، قيل: [للمرتهن سلم الرهن إليه؛ لأنه زال المانع من التسليم؛ لوصول الحق إلى مستحقه ولا من قضى بعض دينه) أي: لا يكلف المرتهن الذي قضي بعض دينه تسليم بعض رهنه وله: أن يحبس كل الرهن حتى يقبض بقية دينه، فإن هلك الرهن قبل التسليم استرد الراهن ما قضاه لصيرورته مستوفيا عند الهلاك بالقبض السابق، فكان الثاني استيفاء، بعد استيفاء فيجب رده (وله حفظه) أي: للمرتهن أن يحفظ الرهن بنفسه وعرسه وولده، وخادمه الذي في عياله؛ لأنه أمانة في يده، والحفظ يكون بهؤلاء، كما في الوديعة (وضمن بحفظه بغيرهم، وإبداعه) وهل يضمن الثاني فهو على الخلاف الذي مر في الوديعة، (وتعديه) يعني: إذا تعدى المرتهن في الرهن ضمن ضمان الغصب بجميع قيمته؛ لأن الزيادة على قدر الدين أمانة والأمانات تضمن بالتعدي.
وجعله خاتم الرهن في خنصره لا يجعله في إصبع آخر) يعني: لو جعله في بقية الأصابع كان رهنا بما فيه؛ لأن لبسه في غير الخنصر ليس بلبس في العادة، وإنما يُقصد به الحفظ، وإن لبس خاتما فوق خاتم يُرجع إلى العادة، فإن كان اللابس ممن يتجمل بلبس خاتمين ضمن، وإن كان لا يتجمل بذلك، فهو حفظ، وكذلك الطيلسان إن لبسه كما تلبس الطيالسة ضمن، وإن وضعه على عاتقه، فليس بلبس، وإنما هو حفظ ولو [لتقلد] سيفين ضمن؛ لأن العادة جرت بتقلد السيفين في الحرب، ولو تقلد ثلاثة لم يضمن (وعليه مؤن حفظه) يعني: كل ما يرجع إلى حفظ الرهن فعلى المرتهن؛ لأن الحفظ واجب عليه فيكون بدله عليه ورده إلى يده يعني: ما يلزمه [لرد] العين إلى المرتهن إذا خرج من يده، فهو على المرتهن؛ لأن [يد] (9) الاستيفاء كانت ثابتة على المحل، ويحتاج إلى إعادة يد الاستيفاء؛ ليرده على المالك (أو رد جزء منه) [أي: من] الرهن بأن ينقص عين الرهن، أو يحدث به مرض آخر، فالمداواة على المرتهن؛ لأن رد كل الرهن واجب عليه، فكذا جزؤه، وفي المداواة حفظ الجزء للرد كأجرة بيت حفظه وحافظه) مثال لقوله: وعليه مؤن حفظه (وأما جعل الآبق مثال: لقوله ورده ومداواة الجرح مثال لقوله: أو رد جزء منه فمنقسم على المضمون والأمانة إن كانت قيمة الرهن أكثر فعلى المرتهن بقدر المضمون، وعلى الراهن بقدر الأمانة؛ لأنه في قدر الأمانة بمنزلة المودع، وليس هذا كأجر المسكن؛ لأن جميعها على المرتهن وإن كان في قيمة الرهن فضل؛ لأن ذلك إنما يلزمه بسبب الحبس وحق الحبس في الكل ثابت له، فأما الجعل إنما يلزمه [ب/???/م؛ لأجل الضمان، فيتقدر بقدر المضمون، وإن كان الدين والقيمة سواء، فالجعل، وأجر المعالجات على المرتهن.
وجعله خاتم الرهن في خنصره لا يجعله في إصبع آخر) يعني: لو جعله في بقية الأصابع كان رهنا بما فيه؛ لأن لبسه في غير الخنصر ليس بلبس في العادة، وإنما يُقصد به الحفظ، وإن لبس خاتما فوق خاتم يُرجع إلى العادة، فإن كان اللابس ممن يتجمل بلبس خاتمين ضمن، وإن كان لا يتجمل بذلك، فهو حفظ، وكذلك الطيلسان إن لبسه كما تلبس الطيالسة ضمن، وإن وضعه على عاتقه، فليس بلبس، وإنما هو حفظ ولو [لتقلد] سيفين ضمن؛ لأن العادة جرت بتقلد السيفين في الحرب، ولو تقلد ثلاثة لم يضمن (وعليه مؤن حفظه) يعني: كل ما يرجع إلى حفظ الرهن فعلى المرتهن؛ لأن الحفظ واجب عليه فيكون بدله عليه ورده إلى يده يعني: ما يلزمه [لرد] العين إلى المرتهن إذا خرج من يده، فهو على المرتهن؛ لأن [يد] (9) الاستيفاء كانت ثابتة على المحل، ويحتاج إلى إعادة يد الاستيفاء؛ ليرده على المالك (أو رد جزء منه) [أي: من] الرهن بأن ينقص عين الرهن، أو يحدث به مرض آخر، فالمداواة على المرتهن؛ لأن رد كل الرهن واجب عليه، فكذا جزؤه، وفي المداواة حفظ الجزء للرد كأجرة بيت حفظه وحافظه) مثال لقوله: وعليه مؤن حفظه (وأما جعل الآبق مثال: لقوله ورده ومداواة الجرح مثال لقوله: أو رد جزء منه فمنقسم على المضمون والأمانة إن كانت قيمة الرهن أكثر فعلى المرتهن بقدر المضمون، وعلى الراهن بقدر الأمانة؛ لأنه في قدر الأمانة بمنزلة المودع، وليس هذا كأجر المسكن؛ لأن جميعها على المرتهن وإن كان في قيمة الرهن فضل؛ لأن ذلك إنما يلزمه بسبب الحبس وحق الحبس في الكل ثابت له، فأما الجعل إنما يلزمه [ب/???/م؛ لأجل الضمان، فيتقدر بقدر المضمون، وإن كان الدين والقيمة سواء، فالجعل، وأجر المعالجات على المرتهن.