شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكعبين فإن قلت: المفهوم من الآية أن مطلق القيام سبب للوضوء، فلم قيدته بالحدث؟.
قلت: لأن نفس القيام لو كان سببا لوجوب الوضوء)، لما فرغ //م) الإنسان عن الوضوء أبدا، ولوقع في الحرج، ولأنه ثبت أن النبي صلى صلوات خمس بوضوء واحد يوم الفتح، ولو كان القيام سببا لما فعله كذا، ولأن التيمم الذي هو بدل عن الوضوء معلق بالحدث، كما قال الله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنَّبًا فَأَظْهَرُوا وَإِن كُنتُم تَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم منْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فقلنا: الوضوء معلق بالحدث؛ لأن التيمم بدل عن الوضوء، فيكونان متحدين في السبب، وما قاله بعض الشارحين من أن الحدث مناف للوضوء، فلا يصلح أن يكون سببا له، فمدفوع؛ لأن المنافاة بينهما لا بين الحدث ووجوب الوضوء، ونحن قائلون بالثاني لا بالأول. فإن قلت: المفهوم من آية التيمم أن مجرد الحدث سبب لوجوب التيمم، فلم لم يجعل في الوضوء كذلك، وقورن القيام إلى الصلاة) (إليه.
قلنا: لأن الوضوء ليس عبادة مقصودة؛ ولهذا لو نذر الوضوء لا يلزمه؛ وإنما هو وسيلة إلى عبادة مقصودة، فلا بد من القصد إلى المقصودة، فنقدر في آية التيمم أو جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ) وقام إلى الصلاة، وإنما قدم الوضوء من بين الطهارات؛ لأن الله تعالى قدمه على الغسل من الجنابة، أو لأنه كثير الاستعمال، فاشتد الاحتياج) إلى بيانه، وهذه الآية دليل، وكان من حقه أن يؤخر عن المدلول في الإيراد وإنما قدمها تبركا.
ففرض الوضوء الفاء لتفسير والفرض، بمعنى المفروض، وهو ما ثبت بدليل قطعي وإضافته للبيان؛ إذ الفرض قد يكون من غير الوضوء.
غسل الوجه من الشعر) أي من منتهى منبت شعر الرأس، وهذا باعتبار الغالب؛ لأن حد الوجه في الطول: من مبتدأ سطح الجبهة إلى الذقن كان شعر أو لا.
إلى الأذن وأسفل الذقن وهو مجتمع لحييه، هذا هو حد الوجه؛ إذ المواجهة تقع بهذه الجملة، فإن قلت: على هذا ينبغي أن يكون الأذنان من الوجه؟
قلت: لأن نفس القيام لو كان سببا لوجوب الوضوء)، لما فرغ //م) الإنسان عن الوضوء أبدا، ولوقع في الحرج، ولأنه ثبت أن النبي صلى صلوات خمس بوضوء واحد يوم الفتح، ولو كان القيام سببا لما فعله كذا، ولأن التيمم الذي هو بدل عن الوضوء معلق بالحدث، كما قال الله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنَّبًا فَأَظْهَرُوا وَإِن كُنتُم تَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم منْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) فقلنا: الوضوء معلق بالحدث؛ لأن التيمم بدل عن الوضوء، فيكونان متحدين في السبب، وما قاله بعض الشارحين من أن الحدث مناف للوضوء، فلا يصلح أن يكون سببا له، فمدفوع؛ لأن المنافاة بينهما لا بين الحدث ووجوب الوضوء، ونحن قائلون بالثاني لا بالأول. فإن قلت: المفهوم من آية التيمم أن مجرد الحدث سبب لوجوب التيمم، فلم لم يجعل في الوضوء كذلك، وقورن القيام إلى الصلاة) (إليه.
قلنا: لأن الوضوء ليس عبادة مقصودة؛ ولهذا لو نذر الوضوء لا يلزمه؛ وإنما هو وسيلة إلى عبادة مقصودة، فلا بد من القصد إلى المقصودة، فنقدر في آية التيمم أو جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ) وقام إلى الصلاة، وإنما قدم الوضوء من بين الطهارات؛ لأن الله تعالى قدمه على الغسل من الجنابة، أو لأنه كثير الاستعمال، فاشتد الاحتياج) إلى بيانه، وهذه الآية دليل، وكان من حقه أن يؤخر عن المدلول في الإيراد وإنما قدمها تبركا.
ففرض الوضوء الفاء لتفسير والفرض، بمعنى المفروض، وهو ما ثبت بدليل قطعي وإضافته للبيان؛ إذ الفرض قد يكون من غير الوضوء.
غسل الوجه من الشعر) أي من منتهى منبت شعر الرأس، وهذا باعتبار الغالب؛ لأن حد الوجه في الطول: من مبتدأ سطح الجبهة إلى الذقن كان شعر أو لا.
إلى الأذن وأسفل الذقن وهو مجتمع لحييه، هذا هو حد الوجه؛ إذ المواجهة تقع بهذه الجملة، فإن قلت: على هذا ينبغي أن يكون الأذنان من الوجه؟