اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

قلت: الغالب سترهما بنحو العمامة، والقلنسوة، كما يستر الصورة)، فنقول: لا يجب غسل داخل الفم والأنف؛ لعدم المواجهة، وفي الشفة: خلاف، قيل: تبع للفم، لا يجب غسلها. وقال الفقيه أبو جعفر: ما انكيم بانضمام الفم، فيتبع للفم، وما ظهر فللوجه يجب غسله وأما العينان، فلا يجب غسل داخلهما؛ لعدم المواجهة، ولوقوع الضرر.
قوله: (إلى الأذن لا يصلح أن يكون غاية، لقوله: (من الشعر)، فلا بد أن يقدر، والأذن بعد قوله: (من الشعر فيكون في الكلام لف ونشر غير مرتب.
(وما بين العذارين، والأذن منه أي من الوجه، إنما ذكره مع انفهامه مما قبله؛ إشارة إلى خلاف أبي يوسف ففرض الوجه عنده من العذار إلى العذار، وما وراءه لا يجب غسله؛ لأن البشرة التي تحت الشعر في العذار، إذا لم يجب غسلها، فما وراءها وهو البياض أولى أن لا يجب.
لهما: أن ما تحت الشعر إنما لم يجب غسله؛ لاستتاره به، فخرج عن كونه وجها، ولا استتار فيما وراء العذار، فيجب غسله، وإن كان كوسجا يجب غسله اتفاقا
واليدين والرجلين) عطف على الوجه أي فرض الوضوء غسل اليدين والرجلين.
(مع المرفقين، والكعبين قيد بهما؛ لأن غسلهما غير واجب عند زفر؛ لأن المرفق والكعب وقعنا غايتين للغسل)، فلا يدخل فيه، كما في قوله تعالى: {أَتِموا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ (
ولنا: أن الغاية قد تدخل في الحكم، كما إذا حلف لا يتكلم إلى رجب، فعند أبي حنيفة: ينبغي أن لا يتكلم في رجب، وقد لا تدخل، فأدخلناها في حكم الغسل احتياطا في إقامة الفرض، والمرفق ملتقى عظم العضد والذراع، فلما وجب غسل جزء الذراع وجب غسل جزء العضد؛ لأن الفصل بينهما في الغسل حرج.
ومسح ربع الرأس) [ب//م]، هذا معطوف على: غسل، يعني: فرض الوضوء مسح ربع الرأس؛ لحديث المغيرة، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اكتفى بمسح الناصية في وضوئه، وهي ربع الرأس، فإن قلت: المدعى ربع غير معين، والدليل يدل على ربع معين، وهو الناصية، فلا يتوافقان. قلت: الحديث ورد بيانا لمجمل) الكتاب، والإجمال كان في المقدار دون المحل؛ لأنه معلوم أنه الرأس، فلو كان المراد منه عين الناصية، يلزم نسخ الكتاب بخبر الواحد)
المجلد
العرض
1%
تسللي / 776