شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرهن
موت الراهن، كما كان في حياته، وكان للعدل أن يبيعه بحق المرتهن، ولا بموت المرتهن؛ لأنه لم يوكله (بل بموت الوكيل) يعني: إن مات الوكيل انتقضت وكالته، ولا يقوم وارثه مقامه؛ لأن الموكل لم يرض برأي غيره (وله بيعه بغيبة ورثته أي: للوكيل أن يبيعه بعد موت الراهن بغير محضر من ورثة الراهن، كما كان يبيعه في حال حياته؛ لأنه باق على وكالته ولا يبيع الراهن، أو المرتهن إلا برضا الآخر؛ لأن كل واحد منهما () ذو حق، كما مر فلا يملك الآخر إبطاله بغير رضاه فإن حل أجله) يعني: إذا حل الأجل المضروب لبيع الرهن وراهنه غائب أجبر الوكيل على بيعه كيفيته: أن يحبسه القاضي أياما؛ ليبيعه، وإن لح بعد الحبس فالقاضي يبيع عليه، وهذا على أصلهما: ظاهر أما على أصل أبي حنيفة؛ فلأنه تعين جهة البيع؛ لقضاء الدين هنا، وقيل: لا يبيع كما لا يبيع مال المديون عنده؛ لقضاء الدين، ولا يفسد البيع بهذا الإجبار؛ لأنه إجبار بحق، فصار كالإجبار (كوكيل بالخصومة غاب موكله وأباها يعني كما إذا وكل المدعى عليه رجلا بالخصومة بطلب المدعي، فغاب الموكل، وأبى الوكيل أن يخاصمه أجبر الوكيل على الخصومة؛ لأن المدعي إنما خلى سبيل الخصم اعتمادا على أن وكيله يخاصمه، وإذا لم يخاصم بطل حق المدعي، بخلاف الوكيل بالبيع، إذا امتنع من البيع لا يجبر؛ لأن الموكل لم يتضرر به؛ لتمكنه من البيع بنفسه.
(وكذا لو شرط بعد الرهن في الأصح) يعني: إذا شرط التوكيل بعد عقد الرهن، قيل: لا يجبر في ظاهر الرواية؛ لأن () رضى المرتهن بالرهن قد تم بدونه، وهذا توكيل مستأنف ليس في ضمن عقد لازم، وعن أبي يوسف: أن التوكيل على البيع بعد الرهن ملحق بأصل العقد، فيصير كالمشروط فيه، وقال فخر الإسلام: هذه الرواية أصح؛ لأن محمدا أطلق الجواب في الجامع الصغير، وفي الأصل: لم يفصل بين أن يكون البيع مشروطا في عقد الرهن أو غير مشروط، وهذا يدل على أنه يجبر على بيعه في الحالين (فإن باعه العدل، فالثمن رهن، فهلكه كهلكه) أي: يكون هلاك الثمن كهلاك الرهن يعني: إذا باع العدل الرهن، فقد خرج من الرهن؛ لأنه صار ملكًا للمشتري، وصار الثمن هو الرهن، وإن كان غير مقبوض؛ لقيامه مقام ما كان مقبوضا، وإذا توى كان من مال المرتهن [ب/???/م].
فإن أوفى ثمنه المرتهن فاستحق الرهن (ففي الهالك ضمن المستحق الراهن، وصح البيع والقبض) أي: قبض الثمن أو العدل، ثم هو الراهن أي: العدل ضمن القيمة الراهن (وصحا) أي: البيع والقبض يعني: إن ضمن المستحق العدل بالقيمة، فحينئذ العدل بالخيار، إما أن يضمن
(وكذا لو شرط بعد الرهن في الأصح) يعني: إذا شرط التوكيل بعد عقد الرهن، قيل: لا يجبر في ظاهر الرواية؛ لأن () رضى المرتهن بالرهن قد تم بدونه، وهذا توكيل مستأنف ليس في ضمن عقد لازم، وعن أبي يوسف: أن التوكيل على البيع بعد الرهن ملحق بأصل العقد، فيصير كالمشروط فيه، وقال فخر الإسلام: هذه الرواية أصح؛ لأن محمدا أطلق الجواب في الجامع الصغير، وفي الأصل: لم يفصل بين أن يكون البيع مشروطا في عقد الرهن أو غير مشروط، وهذا يدل على أنه يجبر على بيعه في الحالين (فإن باعه العدل، فالثمن رهن، فهلكه كهلكه) أي: يكون هلاك الثمن كهلاك الرهن يعني: إذا باع العدل الرهن، فقد خرج من الرهن؛ لأنه صار ملكًا للمشتري، وصار الثمن هو الرهن، وإن كان غير مقبوض؛ لقيامه مقام ما كان مقبوضا، وإذا توى كان من مال المرتهن [ب/???/م].
فإن أوفى ثمنه المرتهن فاستحق الرهن (ففي الهالك ضمن المستحق الراهن، وصح البيع والقبض) أي: قبض الثمن أو العدل، ثم هو الراهن أي: العدل ضمن القيمة الراهن (وصحا) أي: البيع والقبض يعني: إن ضمن المستحق العدل بالقيمة، فحينئذ العدل بالخيار، إما أن يضمن