شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرهن
(وقف بيع الراهن رهنه؛ لأنه تعلق به حق المرتهن، فيتوقف على إجازته إن أجاز مرتهنه، أو قضى دينه نفذ؛ لأن المانع من النفاد حقه وقد زال بالإجازة وصار ثمنه رهنا، وإن لم يجز) المرتهن وفسخ لا ينفسخ في الأصح احترز به عن رواية ابن سماعة، عن محمد: أنه ينفسخ، والأصح أنه لا ينفسخ، فبقي موقوفا.
(وصبر المشتري إلى فك الرهن فيسلم له المبيع؛ لأن المانع على شرف الزوال (أو رفع الأمر إلى القاضي ليفسخ البيع بحكم العجز عن التسليم، وولاية الفسخ إلى القاضي لا إليه (وصح إعتاقه، وتدبيره، واستيلاده رهنه، فإن فعلها غنيا ففي دينه حالا أخذ دينه، وفي مؤجلة قيمة الرهن بدله إلى محل أجله) يعني: إذا فعل هذه التصرفات من الإعتاق والتدبير والاستيلاد حال كونه موسرًا ينظر إلى الدين، فإن كان الدين حالا طولب بأداء الدين، وإن كان مؤجلاً أخذ منه قيمة العبد، وجعلت رهنا مكانه حتى يحل الدين، وفائدته تظهر: إذا كانت القيمة من غير جنس حقه، كما إذا كانت قيمة الدراهم والدين كر بر ولا قدرة له على أداء الدين في الحال، فيكون الدراهم رهنا إلى محل الأجل.
وإن فعلها معسرا ففي العتق سعى العبد في أقل من قيمته، ومن الدين، ورجع على سيده غنيا وفي أختيه أي في التدبير والاستيلاد.
سعى في كل الدين بلا رجوع؛ لأن كسبهما مملوك المولى، فقد قدر الراهن على أداء الدين بكسبهما، ولو كان قادرًا على ذلك بمال آخر أمر بقضاء الدين، فكذا إذا كان قادرًا عليه بكسبهما، بخلاف المعتق حيث يسعى في الأقل من الدين ومن القيمة؛ لأن كسب المعتق خالص حقه [190/8/م]، فلا يجبر على أن يقضي] به دين، ولكن قد سلمت له مالية رقبته، وكان مشغولاً بحق المرتهن فيلزمه السعاية في ذلك القدر؛ لاحتباسه عنده.
وإتلاف رهنه كإعتاقه غنيًا) يعني: إذا أتلف الراهن الرهن، فكما أعتق غنيا، يعني: إن كان الدين حالا أخذ منه الدين، وإن كان مؤجلا أخذ قيمته؛ ليكون رهنا إلى زمان حلول الأجل.
وأجنبي أتلفه ضمنه مرتهنه، وكان المضمون (رهنا معه) يعني: في يده أجنبي: مبتدأ، ضمنه خبره يعني: إذا استهلكه أجنبي، فالمرتهن هو الخصم في نصيبه، فيأخذ القيمة منه ويكون رهنا في يده، والواجب على المستهلك قيمته يوم هلك، فإن كانت قيمته يوم استهلكه خمسمائة، ويوم الرهن ألفا، غرم خمسمائة، وكانت رهنا، وسقط خمسمائة من الدين، فصار الحكم في
(وصبر المشتري إلى فك الرهن فيسلم له المبيع؛ لأن المانع على شرف الزوال (أو رفع الأمر إلى القاضي ليفسخ البيع بحكم العجز عن التسليم، وولاية الفسخ إلى القاضي لا إليه (وصح إعتاقه، وتدبيره، واستيلاده رهنه، فإن فعلها غنيا ففي دينه حالا أخذ دينه، وفي مؤجلة قيمة الرهن بدله إلى محل أجله) يعني: إذا فعل هذه التصرفات من الإعتاق والتدبير والاستيلاد حال كونه موسرًا ينظر إلى الدين، فإن كان الدين حالا طولب بأداء الدين، وإن كان مؤجلاً أخذ منه قيمة العبد، وجعلت رهنا مكانه حتى يحل الدين، وفائدته تظهر: إذا كانت القيمة من غير جنس حقه، كما إذا كانت قيمة الدراهم والدين كر بر ولا قدرة له على أداء الدين في الحال، فيكون الدراهم رهنا إلى محل الأجل.
وإن فعلها معسرا ففي العتق سعى العبد في أقل من قيمته، ومن الدين، ورجع على سيده غنيا وفي أختيه أي في التدبير والاستيلاد.
سعى في كل الدين بلا رجوع؛ لأن كسبهما مملوك المولى، فقد قدر الراهن على أداء الدين بكسبهما، ولو كان قادرًا على ذلك بمال آخر أمر بقضاء الدين، فكذا إذا كان قادرًا عليه بكسبهما، بخلاف المعتق حيث يسعى في الأقل من الدين ومن القيمة؛ لأن كسب المعتق خالص حقه [190/8/م]، فلا يجبر على أن يقضي] به دين، ولكن قد سلمت له مالية رقبته، وكان مشغولاً بحق المرتهن فيلزمه السعاية في ذلك القدر؛ لاحتباسه عنده.
وإتلاف رهنه كإعتاقه غنيًا) يعني: إذا أتلف الراهن الرهن، فكما أعتق غنيا، يعني: إن كان الدين حالا أخذ منه الدين، وإن كان مؤجلا أخذ قيمته؛ ليكون رهنا إلى زمان حلول الأجل.
وأجنبي أتلفه ضمنه مرتهنه، وكان المضمون (رهنا معه) يعني: في يده أجنبي: مبتدأ، ضمنه خبره يعني: إذا استهلكه أجنبي، فالمرتهن هو الخصم في نصيبه، فيأخذ القيمة منه ويكون رهنا في يده، والواجب على المستهلك قيمته يوم هلك، فإن كانت قيمته يوم استهلكه خمسمائة، ويوم الرهن ألفا، غرم خمسمائة، وكانت رهنا، وسقط خمسمائة من الدين، فصار الحكم في