شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
باعتبار عدم قصده إلى القتل؛ لأن الآلة التي استعملها ليست بآلة القتل والفاعل (13) إنما يقصد إلى كل فعل بالته، فاستعمال (16) غير آلة القتل (??) دليل على أنه غير (??) قاصد إلى القتل، فكان ذلك خطأ يشبه العمد، وله: قوله: «ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا ولم يفصل بين الصغير، والكبير، والشبهة في العمدية، إنما يتعرف من جهة الآلة، وهذه الآلة توضع للقتل، ولا يستعمل فيه غالبا، وإنما الحديد موضوع للقتل، فيستعمل فيه غالبا؛ لأن خزائن أسلحة الملوك إنما تكون من الحديد، والخشب موضوع للبناء والإحراق ونحوهما من المنافع والحديد ينقض البنية ظاهرا وباطنا، وما سواه لا ينقض ظاهرًا [و] قوام البنية بالظاهر والباطن، فبقيت شبهة عدم القصد؛ نظرًا إلى الأصل باعتبار الحال والقصد ثابت، فكانت شبيه العمد (وفيه) أي: في شبه العمد الإثم والكفارة)؛ لأنه خطأ نظرًا إلى الآلة، فدخل تحت قوله: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا الآية.
ودية مغلظة على العاقلة بلا قود وسيأتي بيانها، وتفسير العاقلة (وهو) أي: ضربه قصدًا بغير ما ذكر فيما دون النفس عمد) موجب للقصاص، لأن ما دون النفس لا يختص إتلافه بآلة دون آلة، فاختلف حكم إتلاف النفس باختلاف الآلات، ولم يختلف بحكم ما دونها.
وفي الخطأ ولو على عبد لو: للوصل إنما قال هذا؛ لدفع توهم أن العبد مال وضمان الأموال لا يكون على العاقلة (قصدًا) يعني: الخطأ على نوعين: خطأ في القصد: كرميه مسلما ظنه صيدا، أو حربيًا) فإنه قاصد في وصول الرمي إلى المحل الذي أصابه، ولكنه خطأ، باعتبار قصده أنه الصيد، أو الحربي، وخطأ في الفعل: وهو أن يقصد فعلا، فصدر منه فعل آخر، وإليه أشار بقوله: (وفعلا كرميه غرضًا، فأصاب آدميا) يعني: إذا رمى غرضًا فأخطأ فأصاب آدميا فإنه لم يقصد للرمي إلى ذلك المحل الذي أصاب، وإنما قصد الرمي إلى محل آخر، وهو الغرض فكان الثاني في كونه خطأ أقوى؛ لأنه إذا وقع في الفعل، وقع في القصد أيضًا.
وما جرى مجراه أي مجرى الخطأ، وهذا هو النوع الرابع: من أنواع القتل كنائم سقط على آخر فقتله كفارة هذا: مبتدأ، خبره مقدم عليه، وهو قوله: وفي الخطأ ودية على عاقلته لقوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) (وفي القتل بسبب كتلفه بوضع حجر، أو حفر بئر في غير ملكه دية على العاقلة)؛ لأنه بسبب التلف كان متعديا، فصار كأنه موقع ودافع فوجبت الدية على العاقلة؛ صيانة للنفس عن الهدر، وإنما قال: في غير ملكه؛ لأنه لو فعله في ملكه لا يضمن ما
ودية مغلظة على العاقلة بلا قود وسيأتي بيانها، وتفسير العاقلة (وهو) أي: ضربه قصدًا بغير ما ذكر فيما دون النفس عمد) موجب للقصاص، لأن ما دون النفس لا يختص إتلافه بآلة دون آلة، فاختلف حكم إتلاف النفس باختلاف الآلات، ولم يختلف بحكم ما دونها.
وفي الخطأ ولو على عبد لو: للوصل إنما قال هذا؛ لدفع توهم أن العبد مال وضمان الأموال لا يكون على العاقلة (قصدًا) يعني: الخطأ على نوعين: خطأ في القصد: كرميه مسلما ظنه صيدا، أو حربيًا) فإنه قاصد في وصول الرمي إلى المحل الذي أصابه، ولكنه خطأ، باعتبار قصده أنه الصيد، أو الحربي، وخطأ في الفعل: وهو أن يقصد فعلا، فصدر منه فعل آخر، وإليه أشار بقوله: (وفعلا كرميه غرضًا، فأصاب آدميا) يعني: إذا رمى غرضًا فأخطأ فأصاب آدميا فإنه لم يقصد للرمي إلى ذلك المحل الذي أصاب، وإنما قصد الرمي إلى محل آخر، وهو الغرض فكان الثاني في كونه خطأ أقوى؛ لأنه إذا وقع في الفعل، وقع في القصد أيضًا.
وما جرى مجراه أي مجرى الخطأ، وهذا هو النوع الرابع: من أنواع القتل كنائم سقط على آخر فقتله كفارة هذا: مبتدأ، خبره مقدم عليه، وهو قوله: وفي الخطأ ودية على عاقلته لقوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) (وفي القتل بسبب كتلفه بوضع حجر، أو حفر بئر في غير ملكه دية على العاقلة)؛ لأنه بسبب التلف كان متعديا، فصار كأنه موقع ودافع فوجبت الدية على العاقلة؛ صيانة للنفس عن الهدر، وإنما قال: في غير ملكه؛ لأنه لو فعله في ملكه لا يضمن ما