اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

لأنهما متى شهدا بالعفو، فقد أقرا ببطلان حقهما في القصاص، فصح إقرارهما، وادعيا انقلاب نصيبهما مالا، فلا يصدقان إلا ببينة (وللآخر) أي: للمشهود عليه ثلث الدية؛ لأن شهادتهما بالعفو منهما في حق المشهود عليه؛ لأن سقوط القود أضيف إليهما وإن صدقهما الأخ فقط) أي: المشهود عليه وحده (فله الثلث) أي: غرم القاتل ثلث الدية وهو نصيب المشهود عليه، لكنه يصرف [ب/195/م] إلى الشاهدين؛ لأن من زعم المشهود عليه أنه قد عفا، ولا شيء له على القاتل، ولهما: على القاتل ثلث الدية، وما في يده، وهو ثلث الدية مال القاتل، وهو من جنس حقهما، فيصرف إليهما.
(وإن اختلف شاهدا القتل في زمانه، أو مكانه، أو الته بأن شهد أحدهما أنه قتله بسيف، وشهد الآخر أنه قتله برمح) لغت؛ لأن القتل مما لا يتكرر والقتل في زمان أو مكان غير القتل في زمان أو مكان آخر، فكان كل واحد منهما شاهدًا على قتل على حدة، فلا يثبت أحدهما، وكذا في اختلاف آلته؛ لأن أحكامهما مختلفة.
أو قال شاهد قتله بعصا، والآخر جهلت آلة قتله) أي: لا أدري بأي شيء قتله (لغت) أي: بطلت الشهادة هذا جزاء لقوله: وإن اختلف؛ لأن الذي شهد بالعصا شهد بشبه العمد والآخر شهد بمطلق القتل والمطلق يغاير المقيد؛ لأنه يحتمل أن يكون عمدا، ويحتمل أن يكون شبه] عمد، ويحتمل أن يكون خطأ، فلم يثبت الاتفاق في المشهود به والاتفاق شرط.
(وإن شهدا بقتله وقالا جهلنا آلته أي: لا ندري بأي شيء قتله (تجب الدية)؛ لأنهما شهدا بقتل مطلق، فيجب أقل موجبه، وهو الدية (وإن أقر كل من رجلين بقتل زيد وقال الولي قتلتماه، فله قتلهما)؛ لأن كل واحد منهما أقر بانفراده بكل القتل، وبأن عليه القصاص، والمقر له صدق في وجوب القتل عليه، ولكن كذبه في انفراده بالقتل، وتكذيب المقر له المقر في بعض ما أقر به لا يبطل إقراره في الباقي؛ لأن ذلك يوجب تفسيقه وفسق المقر لا يمنع صحة الإقرار.
(ولو قامت بينة بقتل زيد عمروا، وأخرى بقتل بكر إياه، وادعى الولي قتلهما لغتا) أي: البينتان؛ لأن تكذيب المشهود له الشاهد في بعض ما شهد] به يبطل شهادته؛ لأن فسق الشاهد يوجب رد شهادته والعبرة لحالة الرمي) في حق الضمان والحل (لا للوصول)؛ لأن الضمان إنما يجب بالجناية، وإنما يصير الشخص جانيا بفعل يدخل تحت اختياره، وهو الرمي دون الإصابة فيجب الدية على من رمى مسلما، فارتد فوصل) [هذا] تفريع لهذا الأصل، يعني: من رمى مسلما،
المجلد
العرض
93%
تسللي / 776