اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

وينفذ وصاياه كالدية، وله: أن القصاص غير موروث؛ لأنه يثبت بعد الموت للتشفي والميت ليس من أهله، وإنما يثبت للورثة ابتداءً بطريق الخلافة؛ ولهذا صح عفو الورثة قبل موت المجروح، وإنما صح عفو المجروح؛ لأن السبب انعقد له بخلاف الدين، والدية؛ لأنه أهل للملك في الأموال؛ ولهذا لو نصب شبكة، وتعقل () بها صيد بعد موته، فإنه يملكه، وإذا كان القصاص يثبت للورثة ابتداء، لا ينتصب أحدهما خصمًا عن الآخر في إثبات حقه بغير وكالة منه، وبالبينة التي أقامها الحاضر لا يثبت القصاص (في حق الغائب، فيعيد البينة بعد حضوره؛ ليتمكن من استيفائه.
وفي الخطأ والدين (لا) يعني: إن كان القتل خطأ، أو كان دينا لأبيهما على آخر لم يعدها بالإجماع، وأجمعوا: أن القاتل يحبس؛ لأنه صار متهما، والمتهم يحبس، وأجمعوا: أنه لا يُقضى بالقصاص ما لم يحضر الغائب؛ لأن المقصود من القصاص الاستيفاء، والحاضر لا يتمكن من الاستيفاء بالإجماع (
ولو برهن القاتل على عفو الغائب، فالحاضر خصم، ويسقط القود)؛ لأنه ادعى حقا على الحاضر، وهو سقوط القصاص، وانقلابه مالا، ولا يتمكن من إثباته إلا بإثبات العفو عن الغائب، فانتصب الحاضر خصمًا عن الغائب في الإثبات عليه بالبينة، فإذا قضى عليه صار الغائب مقضيا عليه تبعا له، وفي الكافي: لو ادعى عفو الغائب، ولم يكن بينة، وأراد [استحلافه]، فإنه يؤخر حتى يقدم الغائب، فيحلف، فإذا حلف اقتص منه، ولا يحلف الحاضر؛ لأنه يدعي العفو على الغائب، وهو ليس بخصم في حق نفس العفو.
وكذا لو قتل عبد بين رجلين) أي: عبد مشترك بين رجلين قتل عمدا أحدهما غائب فادعى القاتل على الحاضر أن الغائب قد عفا، فالحاضر خصم، وسقط القود، فإن [شهد] وليا قَودٍ بعفو أخيهما بطلت) يعني: إذا كان لقتيل ثلاثة أولياء، فشهد اثنان منهم على صاحبهما أنه قد عفا، فشهادتهما باطلة؛ لأنهما يجران مغنما إلى أنفسهما بشهادتهما، وهو تمكنهما من استيفاء نصيبهما من الدية وهي عفو منهما)؛ لأنهما زعما أن القود قد سقط، وعزمهما معتبر في حقهما.
فإن صدقهما القاتل وحده) أي: لم يصدقهما المشهود عليه (فلكل منهما ثلث الدية؛ لأنه متى صدقهما، فقد أقر لهما بثلثي الدية، إلا أنه يدعي بطلان حق المشهود عليه، وهو ينكر، فلا يصدق، ويحول نصيبه مالا فإن كذبهما القاتل، والمشهود عليه فلا شيء لهما) أي: للشاهدين؛
المجلد
العرض
93%
تسللي / 776