شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
ذلك، فهو من ضرورات السير أو أوقفها لذلك أي: لتروث، وتبول؛ لأن بعض الدابة لا يفعل ذلك إلا بعد الوقوف فإن أوقفها لغيره فراثت أو بالت وهي واقفة فعطبت إنسانًا بروثها، أو بولها ضمن)؛ لأنه متعد في هذا الإيقاف فإن أصابت بيدها، أو رجلها حصاة، أو نواة، أو أثارت غبارا، أو حجرًا صغيرًا ففقأ عينًا، أو أفسد ثوبًا، لا يضمن؛ لأن الاحتراز عن ذلك غير ممكن؛ لأنا نجعل سير الدابة كسيره بنفسه، ولو سار بنفسه فأصاب برجله هذه الأشياء فقتله، لا ضمان عليه؛ لأنه من ضرورات سيره، وهو مباح وضمن بالكبير) يعني: إن كان الحجر كبيرا يضمن؛ لأنه مما يستطاع الامتناع عنه وضمن السائق، والقائد ما ضمنه الراكب) يعني: إن كان مكان الراكب سائق أو قائد يضمن كل منهما ما ضمنه الراكب ذكر القدوري في مختصره السائق ضامن لما أصابت بيدها، أو رجلها، والقائد ضامن لما أصابت بيدها دون رجلها، والمراد النفخة لأن النفخة بمرأى عين السائق، فيمكنه الاحتراز عنه ب/ ???/م]، وغائب عن نظر القائد فلا يمكنه الاحتراز عنه والصحيح أن السائق لا يضمن النفحة أيضًا، وإن كانت بمرأى عينه؛ لأنه ليس على رجلها ما يمنعها فلا يمكنه الاحتراز عنه بخلاف الكدم لأنه يمكنه كبخها بلجامها.
(وعليه) أي: على الراكب (الكفارة) فيما أوطأت الدابة بيدها، أو رجلها لا عليهما) أي: لا كفارة على السائق والقائد، ولا على الراكب فيما وراء الإيطاء؛ لأن القتل إنما حصل بثقله حين كان هو على الدابة التي أوطأت، وثقله اتصل بالقتل، فصار مباشرًا بمنزلة الرمي، وأما السائق، والقائد فلم يتصل أثر فعلهما بالقتل، بل فعلهما سبب إلى القتل، وكذا الراكب في غير الإيطاء سبب، والكفارة جزاء مباشرة القتل، فلا يجب بالتسبيب، وكذا يتعلق بالإيطاء في حق الراكب حرمان الإرث والوصية دون السائق والقائد؛ لأنه يختص بالمباشرة.
وضمن عاقلة كل فارس دية الآخر إن اصطدما وماتا)؛ لما روي أن عليا الله جعل على عاقلة كل واحد من المصطدمين دية كاملة وسائق دابة وقع أداتها كالسرج، واللجام، ونحوهما على رجل فمات) وسائق معطوف على قوله كل فارس أي: يضمن عاقلة سائق دابة لأنه مما يمكن التحرز عنه، وإنما سقط لأنه لم يشد عليها، فكأنه ألقاها بيده على الطريق.
وقائد قطار وطئ بعير [منه] رجلًا الدية) يعني: من قاد قطارًا فهو ضامن لما أوطأ بعير منه إنسان فقتله فعلى عاقلة القائد الدية؛ لأن القطار كله في يده فيضاف إليه ذلك، فيصير في الحكم كأنه قتله خطأ، فيكون ضمان النفس فيه على العاقلة، وضمان المال في ماله.
(وعليه) أي: على الراكب (الكفارة) فيما أوطأت الدابة بيدها، أو رجلها لا عليهما) أي: لا كفارة على السائق والقائد، ولا على الراكب فيما وراء الإيطاء؛ لأن القتل إنما حصل بثقله حين كان هو على الدابة التي أوطأت، وثقله اتصل بالقتل، فصار مباشرًا بمنزلة الرمي، وأما السائق، والقائد فلم يتصل أثر فعلهما بالقتل، بل فعلهما سبب إلى القتل، وكذا الراكب في غير الإيطاء سبب، والكفارة جزاء مباشرة القتل، فلا يجب بالتسبيب، وكذا يتعلق بالإيطاء في حق الراكب حرمان الإرث والوصية دون السائق والقائد؛ لأنه يختص بالمباشرة.
وضمن عاقلة كل فارس دية الآخر إن اصطدما وماتا)؛ لما روي أن عليا الله جعل على عاقلة كل واحد من المصطدمين دية كاملة وسائق دابة وقع أداتها كالسرج، واللجام، ونحوهما على رجل فمات) وسائق معطوف على قوله كل فارس أي: يضمن عاقلة سائق دابة لأنه مما يمكن التحرز عنه، وإنما سقط لأنه لم يشد عليها، فكأنه ألقاها بيده على الطريق.
وقائد قطار وطئ بعير [منه] رجلًا الدية) يعني: من قاد قطارًا فهو ضامن لما أوطأ بعير منه إنسان فقتله فعلى عاقلة القائد الدية؛ لأن القطار كله في يده فيضاف إليه ذلك، فيصير في الحكم كأنه قتله خطأ، فيكون ضمان النفس فيه على العاقلة، وضمان المال في ماله.