اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

إذا مال الحائط إلى طريق العامة فأجله القاضي، أو من طلب، وأشهد عليه، لا يصح؛ لأن الحق لجماعة المسلمين، وليس إليهما إبطال حقهم.
فإن بني مائلا ابتداء، ضمن بلا طلب؛ لأنه متعد في شغل [هواء] الطريق ببنائه (كإشراع الجناح) وهو: إخراج جذوع إلى الطريق، ونحوه)، كالكنيف والمستراح وإلقاء الحجر في الطريق فإن هذا جناية بنفسه بدون الطلب حائط خمسة طلب نقضه من أحدهم وسقط على رجل ضمن العاقلة خمس الدية، كما ضمنوا ثلثيها إن حفر أحد ثلاثة في دارهم بئرا [أو] بنى حائطا) يعني: حائط لخمسة رجال فأشهد على أحدهم، فسقط على رجل فقتله، ضمن الذي أشهد عليه خمس الدية، فيكون ذلك على عاقلته، كما إذا كانت دار بين ثلاثة فحفر أحدهم فيها بئرا، أو بنى حائطا بغير إذن صاحبه فعطب به إنسان فعليه ثلثا الدية على عاقلته، وهذا عند أبي حنيفة، وقالا: عليه نصف الدية في المسألتين؛ لأن ما تلف بنصيب من أشهد عليه معتبر؛ لأنه صار جانيا، وما تلف بنصيب من لم يشهد عليه هدر، فصار كمن جرح رجلا، ولدغته عقرب، ونهشته حية فمات من ذلك، فإنه يضمن الجارح النصف، وفي مسألة البئر تلفت النفس بالحفر في ملكه. وفي ملك غيره)، فانقسم نصفين، وله: أن العلة ثقل مقدر، وعمق مقدر، والثقل اليسير، والعمق اليسير لا يوجب التلف حتى يعتبر كل جزء علة، فحينئذ تجتمع العلل، فيعتبر الكل علة واحدة، فيضاف الحكم إليها ()، ثم تنقسم) على أربابها بقدر الملك بخلاف الجراحات فإن كل جرح يصلح علة بانفراده، إلا أن عند المزاحمة أضيف إلى الكل؛ لعدم رجحان البعض على البعض.
باب جناية البهيمة، وعليها
(ضمن الراكب ما وطئت دابته [و] ما أصابت بيدها، أو رجلها، أو رأسها، أو كدمت أي: عضت بمقدم [الأسنان] (أو خبطت) أي: ضربت باليد (أو صدمت وهو: أن يضرب الشيء بالجسد (لا ما نفحت) أي لا يضمن ما ضربت الدابة برجلها، أو ذنبها)؛ لأن التحرز عن الوطئ، أو ما شاكله في وسع الراكب، فقيدنا سيرها: بالسلامة، وليس في وسعه [التحرز عن] النفحة بالرجل، والذنب؛ لأن وجه الراكب أمام الدابة لا خلفها، فلم يتقيد به، حتى لو أوقفها في الطريق ضمن بالنفحة؛ لأنه يمكنه التحرز عن إيقاف الدابة، فصار متعديا بالإيقاف.
أو عطبت بما راثت أو بالت في الطريق سائرة) قوله: أو عطبت () معطوف على قوله: نفحت أي لا يضمن ما هلك بما راثت أو بالت في الطريق، وهي تسير؛ لأنه لا يمكن التحرز عن
المجلد
العرض
95%
تسللي / 776