اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

ومن ضرب دابة عليها راكب في الطريق (أو نخسها فنفحت رجلا أو ضربت بيدها آخر أو نفرت فصدمته وقتلته ضمن هو أي: الناخس (لا الراكب؛ لأن الناخس متعد والراكب غير متعد فيضمن المتعدي حتى لو كان واقفا دابته على الطريق، كان الضمان على الراكب والناخس نصفين، لكونه متعديا في الإيقاف، وإن نفحت الناخس قدمه هدر، لأنه بمنزلة الجاني على نفسه بنخسه، وإن ألقت الراكب من تلك النخسة، فقتلته فديته على عاقلة الناخس؛ لأنه في نخس الدابة [1/199/8] مسبب لإلقاء الراكب، وهو متعد في ذلك التسبب، فيضمن ولو نخسها] بإذن الراكب لا ضمان عليه؛ لأن الراكب له ولاية نخس الدابة، فإذا أمر غيره كان كفعله، ولو وطئت رجلا في سيرها، وقد نخسها بإذن الراكب، فالدية عليهما إذا مات في فورها؛ لأن سيرها في تلك الحالة مضاف إليهما.
وفي فقأ عين شاة القصاب ما نقصها؛ لأن المقصود اللحم، فلا يعتبر إلا النقصان (وعين بقرة الجَزَارِ، وَجَزُوْرِهِ) وهو ما أعد من الإبل للنحر (والحمار) أي: فقأ عين الحمار والبغل والفرس ربع القيمة)؛ لما روي أن النبي علي قضى بمثل ما ذكرنا.
باب الجناية من الرقيق
وعليه فإن جنى عبد خطأ دفعه سيده بها أي: بالجناية ويملكه وليها، أو فداه بأرشها حالا) وأمسك عبده؛ لأن نفس العبد صارت مستحقة صيانة عن الهدر، إلا أن يختار الولي الفداء فيكون له ذلك؛ لأن مقصود المجني عليه يحصل به لوصول بدل المتلف إليه بكماله.
فإن فداه فجنى، فهي كالأول) يعني: إذا فدى المولى عبده من جنايته فعاد العبد بعد ذلك فجنى جناية، كان حكمها حكم الأول، حتى يخاطب المولى بالدفع، أو الفداء ثانيا.
فإن جني جنايتين دفعه بهما إلى وليهما يقسمانه بنسبة حقيهما بيانه: إذا قتل رجل خطأ، وفقأ عين آخر، ثم اجتمعا، واختار المولى الدفع، فإنه يدفع العبد إليهما أثلاثا؛ لأن ولي المقتول ثبت حقه في الدية، عشرة آلاف درهم، وثبت حق المفقوء عينه في نصف الدية، وهي ( ) وكل واحد سبب، فيضرب الجميع حقه، ويقسمان أثلاثا (9).
فإن باعه، أو وهبه أو أعتقه، أو دبره، أو استولدها، ولم يعلم بها) أي: بالجناية ضمن الأقل من قيمته ومن الأرش)؛ لأنه فوت عليه الدفع، فيضمن قيمته، وإنما يضمن الأقل؛ لأن حقه في
المجلد
العرض
95%
تسللي / 776