شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
أقلهما، ولم يصر مختارًا للفداء؛ لأن الاختيار بدون العلم لا يكون فإن علم بها غرم الأرش)؛ لأنه فوت الدفع بإعتاقه وأخواته، فصار مختارًا للفداء ضرورة الإقدام عليه.
كما لو علق عتقه بقتل زيد أو رميه، أو شجه ففعل) يعني: إن قال لعبده إن قتلت زيدًا، أو رميته، أو شججته فأنت حر، ففعل شيئًا من ذلك، فهو مختار للفداء، أي: يكون على المولى دية القتيل؛ لأن المعلق بالشرط كالمرسل عند وجود الشرط، وقد علق عتقه بالجناية، فصار كما لو أعتقه بعد الجناية؛ ولهذا لو قال لامرأته في صحته إن مرضت فأنت طالق ثلاثا، فمرض فمات منه، طُلِّقَتْ ثلاثا، فصار فارا كأنه طلقها ثلاثا بعد المرض.
وإن قطع عبد يد حر عمدًا، ودفع إليه فأعتقه فسرى فالعبد صلح بها، وإن لم يعتقه يرد على سيده فيقتل أو يعفي يعني: رجل قطع يد رجل عمدًا، فصالح المقطوع يده على عبد، ودفعه إليه فأعتقه المقطوع يده، ثم مات من ذلك، فالعبد صلح بالجناية، وإن لم يعتقه رد على مولاه، وقيل: للأولياء، إما أن يقتلوا، وإما أن تعفوا، فإن قيل: إن بطل الدفع في الوضع الأول، والصلح في الوضع الثاني بالسراية، فلم لا يورث الصورة، والظاهر شبهة في درء القود، قلنا: الدفع ليس بتصرف مبتدأ، بل هو تسليم الواجب، فإذا بطل الواجب بطل التسليم أصلا، فلا يبقى ما يصلح شبهة، فيجب القود. اعلم: أن مسألة الصلح مشكل على قول أبي حنيفة: فإنه إذا عفى عن اليد، ثم سرى إلى النفس، ومات لا يجب القصاص ثمة، وهنا قال: يجب فقيل: ما ذكر هنا جواب: القياس، وما ذكر في مسألة العفو: جواب الاستحسان فيكون الوضعان () على القياس والاستحسان، وقيل: إن بينهما فرقا، ووجهه أن الصلح عن الجناية على مال بقدر الجناية، فلا يبطلها؛ لأن الصلح عن الجناية استيفاء للجناية معنى لاستيفاء بدلها، وإذا بقيت الجناية يتوفر عليها العقوبة، وهو القصاص، وأما العفو فهو معدم للجناية، والعفو عن القطع إن بطل بالسراية إلى النفس، لكن بقيت شبهة؛ لوجود ضرورة العفو؛ إذ الصورة تعمل عمل الحقيقة في درء العقوبات.
وإن جنى مأذون مديون خطأ، فأعتقه سيده بلا علم بها، غرم لرب الدين الأقل من قيمته، ومن الدين ولوليها الأقل منها، ومن الأرش) يعني: إذا جنى العبد المديون خطأ، فأعتقه سيده ولم يعلم بالجناية، فعليه قيمتان، قيمة لرب الدين وقيمة لولي الجناية هذا إذا كانت القيمة أقل من الدين ين، ومن الأرش، أو مثلها، وإن كان كل واحد من الدين، والأرش أقل من القيمة، فعليه
كما لو علق عتقه بقتل زيد أو رميه، أو شجه ففعل) يعني: إن قال لعبده إن قتلت زيدًا، أو رميته، أو شججته فأنت حر، ففعل شيئًا من ذلك، فهو مختار للفداء، أي: يكون على المولى دية القتيل؛ لأن المعلق بالشرط كالمرسل عند وجود الشرط، وقد علق عتقه بالجناية، فصار كما لو أعتقه بعد الجناية؛ ولهذا لو قال لامرأته في صحته إن مرضت فأنت طالق ثلاثا، فمرض فمات منه، طُلِّقَتْ ثلاثا، فصار فارا كأنه طلقها ثلاثا بعد المرض.
وإن قطع عبد يد حر عمدًا، ودفع إليه فأعتقه فسرى فالعبد صلح بها، وإن لم يعتقه يرد على سيده فيقتل أو يعفي يعني: رجل قطع يد رجل عمدًا، فصالح المقطوع يده على عبد، ودفعه إليه فأعتقه المقطوع يده، ثم مات من ذلك، فالعبد صلح بالجناية، وإن لم يعتقه رد على مولاه، وقيل: للأولياء، إما أن يقتلوا، وإما أن تعفوا، فإن قيل: إن بطل الدفع في الوضع الأول، والصلح في الوضع الثاني بالسراية، فلم لا يورث الصورة، والظاهر شبهة في درء القود، قلنا: الدفع ليس بتصرف مبتدأ، بل هو تسليم الواجب، فإذا بطل الواجب بطل التسليم أصلا، فلا يبقى ما يصلح شبهة، فيجب القود. اعلم: أن مسألة الصلح مشكل على قول أبي حنيفة: فإنه إذا عفى عن اليد، ثم سرى إلى النفس، ومات لا يجب القصاص ثمة، وهنا قال: يجب فقيل: ما ذكر هنا جواب: القياس، وما ذكر في مسألة العفو: جواب الاستحسان فيكون الوضعان () على القياس والاستحسان، وقيل: إن بينهما فرقا، ووجهه أن الصلح عن الجناية على مال بقدر الجناية، فلا يبطلها؛ لأن الصلح عن الجناية استيفاء للجناية معنى لاستيفاء بدلها، وإذا بقيت الجناية يتوفر عليها العقوبة، وهو القصاص، وأما العفو فهو معدم للجناية، والعفو عن القطع إن بطل بالسراية إلى النفس، لكن بقيت شبهة؛ لوجود ضرورة العفو؛ إذ الصورة تعمل عمل الحقيقة في درء العقوبات.
وإن جنى مأذون مديون خطأ، فأعتقه سيده بلا علم بها، غرم لرب الدين الأقل من قيمته، ومن الدين ولوليها الأقل منها، ومن الأرش) يعني: إذا جنى العبد المديون خطأ، فأعتقه سيده ولم يعلم بالجناية، فعليه قيمتان، قيمة لرب الدين وقيمة لولي الجناية هذا إذا كانت القيمة أقل من الدين ين، ومن الأرش، أو مثلها، وإن كان كل واحد من الدين، والأرش أقل من القيمة، فعليه