شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
فإن وجد في برية لا عمارة بقربها وتفسير القرب ما ذكرنا من استماع الصوت؛ لأنه إذا كان ينتهي إليه الصوت يكون فناء العمران، وهم أحق بالتدبير فيه، لرعي مواشيهم، ألا يرى أنه ليس لأحد أن يحيي ذلك الموضع بغير رضاهم، فأما ما وراء ذلك فهو من جملة الموات، فلا يجب فيه شيء، وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد، فإن كانت، فالقسامة والدية على عاقلته.
(أو ماء) أي: وجد في ماء يمر به فهدر؛ لأنه ليس في يد أحد، ولا في ملكه، وقال زفر على أقرب القرى، كما لو كان محتبسا بالشاطئ (ومستحلف) أي: من طلب منه اليمين.
قال قتله زيد حلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلا غير زيد)؛ لأنه بقوله يريد إسقاط الخصومة عن نفسه، فلا يقبل فيحلف بهذه الصفة؛ لأنه لما أقر بالقتل على واحد صار مستثنى عن اليمين، فبقي حكم من سواه فيحلف عليه.
(وبطل شهادة بعض أهل المحلة بقتل غيرهم يعني: إذا وجد القتيل في محلة، والولي ادعى قتله على رجل من غيرهم، فشهد بعض أهلها عليه، لم يقبل عند أبي حنيفة، وقالا: تقبل؛ لأنهم كانوا بعرضية أن يصيروا خصماء، وقد بطلت العرضية بدعوى الولي القتل على غيرهم فتقبل شهادتهم، كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة، وله: أنهم خصماء؛ لوجود القتل بين أظهرهم، ومن صار خصما في حادثة، لا تقبل شهادته فيها، وإن خرج من الخصومة، كالوصي إذا خرج من الوصاية بعد ما قبلها، ثم شهد (أو واحد منهم أي بطل شهادة بعضهم أيضا بقتل واحد منهم، فيما إذا ادعى الولي القتل على واحد منهم؛ لأن الخصومة قائمة مع الكل، فالشاهد بقطعها عن نفسه فكان متهما في هذه الشهادة.
ومن جرح في حي) أي: قبيلة (فنقل إلى أهله فبقي ذا فراش حتى مات فالقسامة والدية على الحي عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: لا ضمان فيه ولا قسامة لأن الجرح ليس بقتل، وله أن الجرح إذا اتصل به الموت صار قتلا، ولهذا وجب القصاص، وإن لم يكن صاحب فراش، فلا ضمان فيه، ولا قسامة اتفاقا، لاحتمال أن يكون الموت من غير الجرح، فلا يلزم بالشك (وفي رجلين في بيت بلا ثالث وجد أحدهما قتيلا ضمن الآخر ديته عند أبي يوسف)؛ لأن الظاهر أن الإنسان لا يقتل نفسه، فكان التوهم ساقطا كما لو وجد قتيل في محلة (خلافا لمحمد) فعنده لا يضمن لأنه يحتمل أنه قتل نفسه، ويحتمل أنه قتله الآخر، فلا يجب الضمان بالشك (وفي قتيل قرية امرأة كرر الحلف عليها عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف القسامة على العاقلة، لأن القسامة
(أو ماء) أي: وجد في ماء يمر به فهدر؛ لأنه ليس في يد أحد، ولا في ملكه، وقال زفر على أقرب القرى، كما لو كان محتبسا بالشاطئ (ومستحلف) أي: من طلب منه اليمين.
قال قتله زيد حلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلا غير زيد)؛ لأنه بقوله يريد إسقاط الخصومة عن نفسه، فلا يقبل فيحلف بهذه الصفة؛ لأنه لما أقر بالقتل على واحد صار مستثنى عن اليمين، فبقي حكم من سواه فيحلف عليه.
(وبطل شهادة بعض أهل المحلة بقتل غيرهم يعني: إذا وجد القتيل في محلة، والولي ادعى قتله على رجل من غيرهم، فشهد بعض أهلها عليه، لم يقبل عند أبي حنيفة، وقالا: تقبل؛ لأنهم كانوا بعرضية أن يصيروا خصماء، وقد بطلت العرضية بدعوى الولي القتل على غيرهم فتقبل شهادتهم، كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبل الخصومة، وله: أنهم خصماء؛ لوجود القتل بين أظهرهم، ومن صار خصما في حادثة، لا تقبل شهادته فيها، وإن خرج من الخصومة، كالوصي إذا خرج من الوصاية بعد ما قبلها، ثم شهد (أو واحد منهم أي بطل شهادة بعضهم أيضا بقتل واحد منهم، فيما إذا ادعى الولي القتل على واحد منهم؛ لأن الخصومة قائمة مع الكل، فالشاهد بقطعها عن نفسه فكان متهما في هذه الشهادة.
ومن جرح في حي) أي: قبيلة (فنقل إلى أهله فبقي ذا فراش حتى مات فالقسامة والدية على الحي عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: لا ضمان فيه ولا قسامة لأن الجرح ليس بقتل، وله أن الجرح إذا اتصل به الموت صار قتلا، ولهذا وجب القصاص، وإن لم يكن صاحب فراش، فلا ضمان فيه، ولا قسامة اتفاقا، لاحتمال أن يكون الموت من غير الجرح، فلا يلزم بالشك (وفي رجلين في بيت بلا ثالث وجد أحدهما قتيلا ضمن الآخر ديته عند أبي يوسف)؛ لأن الظاهر أن الإنسان لا يقتل نفسه، فكان التوهم ساقطا كما لو وجد قتيل في محلة (خلافا لمحمد) فعنده لا يضمن لأنه يحتمل أنه قتل نفسه، ويحتمل أنه قتله الآخر، فلا يجب الضمان بالشك (وفي قتيل قرية امرأة كرر الحلف عليها عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف القسامة على العاقلة، لأن القسامة