اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

(فإن بيعت) أي: الدار ولم يقبض) أي: لم يقبضها المشتري، ولم يكن فيه خيار حتى وجد فيها قتيل فعلى عاقلة البائع، وفي البيع بخيار) لأحدهما على عاقلة ذي اليد وهذا عند أبي حنيفة، وقالا: إن لم يكن فيه خيار فعلى عاقلة المشتري، وإن كان فيه خيار فعلى عاقلة الذي يصير الدار له: لأن ولاية الحفظ يستفاد بالملك والملك للمشتري قبل القبض في البيع البات وفي المشروط فيه الخيار يعتبر فيه قرار الملك، وله: أن القدرة على الحفظ باليد لا بالملك، وفي البات اليد للبائع قبل القبض، وكذا فيما فيه الخيار لأحدهما قبل القبض
(وفي الفلك) يعني: إن وجد القتيل في الفلك، فالقسامة والدية على من فيه من الركاب والملاحين؛ لأنه في أيديهم، والمعتبر في الفلك اليد دون الملك، كما في الدابة، لأنه ينقل ويحول بخلاف المحلة والدار؛ لأنها لا تنقل.
وفي مسجد محلة) يعني: إن وجد في مسجد (على أهلها)؛ لأن التدبير فيه إليهم وبين القريتين) أي: إن وجد بين القريتين (على أقربهما وقد مر بيانه.
(وفي سوق) أي: إن وجد في سوق مملوك على المالك) عند أبي حنيفة، ومحمد، وعند أبي يوسف على السكان (وفي غير مملوك والشارع وهو: الطريق الذي يشرع فيه الناس عامة والسجن والجامع) أي المسجد الجامع لا قسامة والدية على بيت المال أما في السوق الغير المملوك؛ فلأنه لجماعة المسلمين؛ وأما في الشارع، والجامع، لأن المقصود بالقسامة نفي تهمة القتل، وذا لا يتحقق في حق العامة، ومال بيت المال معد لذلك، وأما في السجن فلأن أهله مقهورون في السكون فيه فقلما يقومون بحفظه، والتدبير فيه ولأنه معد لمنفعة المسلمين فدية القتيل الموجود فيه يكون على بيت مال المسلمين.
وفي قوم التقوا بالسيوف، وأجلوا عن قتيل على أهل المحلة؛ لأن حفظ المحلة عن مثل ذلك واجب عليهم، فإذا لم يعرف من باشره جعل عليهم القسامة والدية إلا أن يدعي الولي على القوم أو على رجل (معين منهم فلم يكن على أهل المحلة، ولا على أولئك شيء حتى يقيموا البينة، أما على أهل المحلة، فلأن هذه الدعوى تضمنت براءة أهل المحلة عن القسامة، وأما على أولئك، فلأن بمجرد الدعوى لا يثبت شيء، قال: «لو أعطي الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم، وأموالهم، لكن البينة على المدعي، واليمين على [201/8/م] من أنكر، ولكن سقط به الحق عن أهل المحلة، لأن قولهم حجة عليهم.
المجلد
العرض
96%
تسللي / 776