شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ أَن تَبَرُوهُمْ) أي: بحسن المعاشرة، والصلة بالمال وبعكسه) أي: ويصح من الذمي للمسلم؛ لأنه بعقد الذمة ساووا المسلم في المعاملات، حتى جاز التبرع من الجانبين في حال الحياة، فكذا بعد الممات.
(وبالثلث) أي: يصح الوصية بثلث ماله للأجنبي) من غير إجازة الورثة؛ لأنه تصرف فيما هو محض حقه، وهو الثلث لا في أكثر منه) أي: لا يصح في أكثر من الثلث؛ لأن سعد بن وقاص قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - أوصي بجميع مالي، قال: «لا» قال: أوصي بنصف مالي؟ قال: «لا» أوصي بثلث مالي، قال: الثلث والثلث كثير» وقال: «الحيف في الوصية من أكبر الكبائر وفسروه بالزيادة على الثلث، إلا أن يجيزه الورثة بعد موته، وهم كبار، ولا يعتبر بإجازتهم في حياة الموصي (ولا لوارثه أي: لا يصح لوارثه وقاتل مباشره عمدا كان، أو خطأ إلا بإجازة ورثته أما الوصية للوارث؛ فلقوله لا: لا وصية لوارث) إلا أن يجيز الورثة؛ ولأن في وصيته لبعض الورثة إيثارا له على سائر الورثة، وفيه قطيعة الرحم، وهو حيف، ولو أجاز بعض، ورد بعض، يجوز] على المجيز بقدر حصته، ويعتبر كونه وارثا وقت الموت لا وقت الوصية، حتى لو أوصى لأخيه، ولا ابن له، ثم ولد ابن يصح وصيته لأخيه، بخلاف ما لو أوصى لأخيه، وله ابن، ثم مات، يبطل وصيته، وأما الوصية للقاتل؛ فلقوله: لا وصية للقاتل» ولأنه قصد الاستعجال، بفعل محظور، فيحرم الوصية، كما يحرم الميراث، خلافًا للشافعي، وعلى هذا الخلاف إذا أوصى لرجل، ثم أنه قتل الموصي، تبطل الوصية عندنا خلافا له.
ولا من صبي) أي: لا يصح الوصية من صبي، سواء مات قبل الإدراك، أو بعد الإدراك لأنها تبرع، والصبي ليس من أهله، فلا يصح، خلافًا للشافعي فعنده: يصح إذا كان في وجوه الخير؛ لأن في ذلك نظر له
(ومكاتب) أي: لا يصح من مكاتب وإن ترك وفاء)؛ لأنه ليس من أهل التبرع وقدم الدين عليها أي على الوصية، لما روي عن علي ا أنه قال: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم الدين على الوصية، ولأنه واجب ابتداء، والوصية تبرع، فالبداية بالواجب أولى.
(وتقبل) الوصية بعد موته، وبطل قبولها، وردها في حياته؛ لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، فيعتبر القبول والرد بعد الموت لا قبله، حتى لو قال في حياة الموصي لا أقبل، ثم بعد موته
(وبالثلث) أي: يصح الوصية بثلث ماله للأجنبي) من غير إجازة الورثة؛ لأنه تصرف فيما هو محض حقه، وهو الثلث لا في أكثر منه) أي: لا يصح في أكثر من الثلث؛ لأن سعد بن وقاص قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - أوصي بجميع مالي، قال: «لا» قال: أوصي بنصف مالي؟ قال: «لا» أوصي بثلث مالي، قال: الثلث والثلث كثير» وقال: «الحيف في الوصية من أكبر الكبائر وفسروه بالزيادة على الثلث، إلا أن يجيزه الورثة بعد موته، وهم كبار، ولا يعتبر بإجازتهم في حياة الموصي (ولا لوارثه أي: لا يصح لوارثه وقاتل مباشره عمدا كان، أو خطأ إلا بإجازة ورثته أما الوصية للوارث؛ فلقوله لا: لا وصية لوارث) إلا أن يجيز الورثة؛ ولأن في وصيته لبعض الورثة إيثارا له على سائر الورثة، وفيه قطيعة الرحم، وهو حيف، ولو أجاز بعض، ورد بعض، يجوز] على المجيز بقدر حصته، ويعتبر كونه وارثا وقت الموت لا وقت الوصية، حتى لو أوصى لأخيه، ولا ابن له، ثم ولد ابن يصح وصيته لأخيه، بخلاف ما لو أوصى لأخيه، وله ابن، ثم مات، يبطل وصيته، وأما الوصية للقاتل؛ فلقوله: لا وصية للقاتل» ولأنه قصد الاستعجال، بفعل محظور، فيحرم الوصية، كما يحرم الميراث، خلافًا للشافعي، وعلى هذا الخلاف إذا أوصى لرجل، ثم أنه قتل الموصي، تبطل الوصية عندنا خلافا له.
ولا من صبي) أي: لا يصح الوصية من صبي، سواء مات قبل الإدراك، أو بعد الإدراك لأنها تبرع، والصبي ليس من أهله، فلا يصح، خلافًا للشافعي فعنده: يصح إذا كان في وجوه الخير؛ لأن في ذلك نظر له
(ومكاتب) أي: لا يصح من مكاتب وإن ترك وفاء)؛ لأنه ليس من أهل التبرع وقدم الدين عليها أي على الوصية، لما روي عن علي ا أنه قال: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم الدين على الوصية، ولأنه واجب ابتداء، والوصية تبرع، فالبداية بالواجب أولى.
(وتقبل) الوصية بعد موته، وبطل قبولها، وردها في حياته؛ لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، فيعتبر القبول والرد بعد الموت لا قبله، حتى لو قال في حياة الموصي لا أقبل، ثم بعد موته