اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

قبل، صح قبوله عندنا، خلافًا لزفر فعنده إذا ردَّ في حياته، لم يجز قبوله بعد موته؛ لأن إيجابه كان في الحياة (وبه) أي: وبالقبول (تملك) خلافًا لزفر، وهو أحد قولي الشافعي؛ لأن الملك بالوصية بمنزلة الملك بالإرث على معنى أن كل واحد منهما خلافة يثبت عقيب الموت، ثم الإرث يثبت من غير قبول، ولا يرتد برد الوارث، فكذا الوصية، ولنا: أن هذه تمليك المال بالعقد فلا يثبت إلا بالقبول، أو ما يقوم مقامه كالتمليك بسائر العقود ولا يملك أحد إثبات الملك لغيره إلا بقبوله بخلاف الميراث فإنه يبقى للوارث الملك الذي كان ثابتا للمورث إلا إذا مات موصيه ثم هو أي: الموصي له بلا قبول فهو أي: الموصى به (لورثته أي: لورثة الموصى له استحسانًا، والقياس: أن يبطل الوصية؛ لأن الملك موقوف على القبول، وقد امتنع القبول بالموت، وجه الاستحسان، أن الوصية تمت من جانب الموصي بموته بما لا يلحقه الفسخ من جهته، وإنما التوقف لحق الموصى له، فإذا مات دخل في ملكه، كما في البيع المشروط له الخيار للمشتري إذا مات قبل الإجازة.
وله: أن يرجع عنها) أي: للموصي أن يرجع عن الوصية (بقول صريح بأن قال رجعت عما أوصيت؛ لأنها تبرع مضاف إلى ما بعد الموت والتبرع النافذ قابل للرجوع، فالمضاف إلى ما بعد الموت أولى.
وفعل يقطع حق المالك عما غصب يعني: إذا فعل الموصي في الموصى به فعلا لو فعله الغاصب في المغصوب يقطع حق المالك عنه، كان رجوعًا دلالة، كما إذا أوصى بثوب]، ثم قطعه، وخاطه، أو بقطن فغزله، أو بغزل فنسجه، أو بحديد فاتخذه إناء، أو بشاه فذبحها (كما مر)؛ لأن العين التي تعلقت بها الوصية صارت عينا آخر.
أو يزيد في الموصى به ما يمنع تسليمه إلا به، كلت السويق بسمن والبناء في دار أوصى بها؛ لأن تسليمه وحده متعذر، وتكليف نقض ما صنع غير ممكن؛ لأنه حصل في الملك الموصى من جهته، فكان رجوعًا، بخلاف تجصيص الدار الموصى بها، وهدم بنائها؛ لأن التجصيص ليس بتصرف في نفس ما وقعت الوصية [ب/???/م]؛ لأنه تصرف في البناء، والبناء تبع، والتصرف في التبع لا يدل على إسقاط الحق عن الأصل، وكذا هدم البناء تصرف في التابع.
وتصرف يزيل ملكه كالبيع والهبة لأن الوصية لا تنفذ إلا في ملكه، فإذا أزاله كان رجوعًا لا بغسل ثوب يعني: لا يكون رجوعا بغسل ثوب أوصى به)؛ لأن غسل الثوب؛ لإزالة الدرن فهو أمارة تقرير الوصية، لا دليل الرجوع؛ لأن من أراد أن يعطي إنسانا ثوبا يغسله عادة
المجلد
العرض
97%
تسللي / 776