شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
ويمثل نصيب ابنه (صحت)؛ لأن مثل الشيء غيره، وإن كان يتقدر به
وبنصيب ابنه لا يصح؛ لأن نصيب الابن ما يصيبه بعد الموت، فكان إيصاء بمال الغير.
(وله) أي: للموصى له بمثل نصيب ابنه ثلث إن أوصى مع ابنين)؛ لأن نصيبه مثل نصيب أحدهما، فيكون له الثلث (وبجزء من ماله بينه الورثة) يعني: قبل للورثة أعطوه ما شئتم؛ لأنه مجهول يتناول القليل والكثير، لكن جهالة الموصى به لا يمنع صحة الوصية، والورثة قائمون مقام الموصى، فإليهم البيان.
وبسهم السدس في عرفهم؛ لما روي أن ابن مسعود سُئل عمن أوصى بسهم من ماله فقال له السدس، وروي أن رجلا أوصى بسهم، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك بالسدس، فأبو حنيفة أخذ بهذا، وصرف مطلق لفظ السهم في الوصية إلى السدس؛ لأنه يذكر ويراد به السدس؛ فإن أناسا قال السهم في اللغة: عبارة عن السدس (وهي) أي: الوصية بسهم كالجزء في عرفنا و به اختيار المشايخ (فإن قال سدس مالي له ثم قال في ذلك المجلس، أو في مجلس آخر (ثلثه له وأجازوا) أي: الورثة (له ثلث) ويدخل السدس فيه؛ لأن الثلث متضمن للسدس (وفي سدس مالي مكررا يعني: قال سدس مالي له، ثم قال في ذلك المجلس أو في مجلس آخر سدس مالي له له سدس) واحد؛ لأنه عرف السدس بالإضافة [ثم] أعاده فكان هو الأول؛ لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت الثانية عين الأولى، وبثلث دراهمه، أو بثلث (غنمه، أو بثلث ثيابه متفاوتة يعني من أجناس مختلفة (أو) بثلث (عبيده)، وهم ثلاثة إن هلك ثلثاه وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي (فله) جميع (ما بقي في الأوليين يعني في الوصية بثلث دراهمه أو غنمه؛ لأن الوصية تعلقت بالباقي، ولم يلتفت إلى الهالك في الجنس الواحد، ألا يرى أن الورثة لو قاسموا قبل الهلاك يجوز أن يستحقه الموصى له بالقسمة جبرا، إذ القسم إفراز، ولو أوصى بثلث شيء معين، كدار مثلا [ب/203/م]، فاستحق ثلثاه كان له الثلث الباقي، فكذا هذا خلافا لزفر فعنده: له ثلث ما بقي؛ لأن التركة مشتركة بينهم، فما هلك هلك على الشركة، وما بقي بقي عليها، كما إذا كان الموصى به أجناسا مختلفة وثلث الباقي في الآخرين) يعني: في الوصية بثيابه المتفاوتة، أو عبيده، أما في الثياب المتفاوتة؛ فلعدم استحقاق الموصي له الباقي بالقسمة، فلم تكن الوصية متعلقة به؛ لعدم جريان القسمة فيها جبرا، ولو كانت الثياب من جنس واحد، فهو بمنزلة الدراهم، وكذا المكيل والموزون بمنزلتها؛ لأنه تجري القسمة جبرا فيها، والدور المختلفة، كالثياب المختلفة، وأما في العبيد فعلى
وبنصيب ابنه لا يصح؛ لأن نصيب الابن ما يصيبه بعد الموت، فكان إيصاء بمال الغير.
(وله) أي: للموصى له بمثل نصيب ابنه ثلث إن أوصى مع ابنين)؛ لأن نصيبه مثل نصيب أحدهما، فيكون له الثلث (وبجزء من ماله بينه الورثة) يعني: قبل للورثة أعطوه ما شئتم؛ لأنه مجهول يتناول القليل والكثير، لكن جهالة الموصى به لا يمنع صحة الوصية، والورثة قائمون مقام الموصى، فإليهم البيان.
وبسهم السدس في عرفهم؛ لما روي أن ابن مسعود سُئل عمن أوصى بسهم من ماله فقال له السدس، وروي أن رجلا أوصى بسهم، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك بالسدس، فأبو حنيفة أخذ بهذا، وصرف مطلق لفظ السهم في الوصية إلى السدس؛ لأنه يذكر ويراد به السدس؛ فإن أناسا قال السهم في اللغة: عبارة عن السدس (وهي) أي: الوصية بسهم كالجزء في عرفنا و به اختيار المشايخ (فإن قال سدس مالي له ثم قال في ذلك المجلس، أو في مجلس آخر (ثلثه له وأجازوا) أي: الورثة (له ثلث) ويدخل السدس فيه؛ لأن الثلث متضمن للسدس (وفي سدس مالي مكررا يعني: قال سدس مالي له، ثم قال في ذلك المجلس أو في مجلس آخر سدس مالي له له سدس) واحد؛ لأنه عرف السدس بالإضافة [ثم] أعاده فكان هو الأول؛ لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت الثانية عين الأولى، وبثلث دراهمه، أو بثلث (غنمه، أو بثلث ثيابه متفاوتة يعني من أجناس مختلفة (أو) بثلث (عبيده)، وهم ثلاثة إن هلك ثلثاه وبقي ثلثه وهو يخرج من ثلث ما بقي (فله) جميع (ما بقي في الأوليين يعني في الوصية بثلث دراهمه أو غنمه؛ لأن الوصية تعلقت بالباقي، ولم يلتفت إلى الهالك في الجنس الواحد، ألا يرى أن الورثة لو قاسموا قبل الهلاك يجوز أن يستحقه الموصى له بالقسمة جبرا، إذ القسم إفراز، ولو أوصى بثلث شيء معين، كدار مثلا [ب/203/م]، فاستحق ثلثاه كان له الثلث الباقي، فكذا هذا خلافا لزفر فعنده: له ثلث ما بقي؛ لأن التركة مشتركة بينهم، فما هلك هلك على الشركة، وما بقي بقي عليها، كما إذا كان الموصى به أجناسا مختلفة وثلث الباقي في الآخرين) يعني: في الوصية بثيابه المتفاوتة، أو عبيده، أما في الثياب المتفاوتة؛ فلعدم استحقاق الموصي له الباقي بالقسمة، فلم تكن الوصية متعلقة به؛ لعدم جريان القسمة فيها جبرا، ولو كانت الثياب من جنس واحد، فهو بمنزلة الدراهم، وكذا المكيل والموزون بمنزلتها؛ لأنه تجري القسمة جبرا فيها، والدور المختلفة، كالثياب المختلفة، وأما في العبيد فعلى