شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
(وقالا يربع) أي: يكون الثلث على أربعة: ثلاثة أسهم للموصي له بالكل، وسهم للموصى، له بالثلث
ولا يضرب الموصى له بأكثر من الثلث أي: لا يجعل للموصي له بما زاد على الثلث شيء، ولا يُعطى له أكثر من الثلث (عند أبي حنيفة إلا في المحاباة بأن أوصى بأن يُباع أحد عبديه الفلان بمائة درهم، وقيمته ألف ومائة، ويُباع الآخر لفلان آخر بمائة، وقيمته ستمائة فقد حصلت المحاباة لأحدهما بألف درهم، وللآخر بخمسمائة، وذلك كله وصية؛ لأنه في حال المرض فإن لم يكن له مال غير هذين العبدين ولم يجز الورثة، جازت المحاباة بقدر الثلث فيكون الثلث بينهما أثلاثا يضرب الموصى له بالألف بحسب وصيته، وهي الألف، والموصى له الآخر بحسب وصيته، وهي خمسمائة، فلو كان هذا كسائر الوصايا، وجب أن لا يضرب الموصى له بالألف على قياس قوله: بأكثر من خمسمائة وستة وستين وثلثي درهم؛ لأن عنده الموصى له بأكثر من الثلث لا يضرب إلا بالثلث، وهذا ثلث ماله (
(والسعاية) بأن أوصى بأن يعتق هذين العبدين، قيمة أحدهما ألف، وقيمة الآخر ألفان، ولا مال له غيرهما، فإن أجازت الورثة يعتقان جميعا، وإن لم يجيزوا يعتقان من الثلث وثلث ماله ألف فالألف بينهما على قدر وصيتهما الثلث للذي قيمته ألف فيعتق منه هذا القدر مجانا، وهو وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم ويسعى في الباقي، وهو الثلثان: ستمائة وستة وستون وثلثا درهم، والثلثان للذي قيمته ألفان فيعتق من هذا القدر بلا سعاية، وهو ستمائة وستة وستون وثلثا درهم، ويسعى في الباقي، وهو ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم، فلو كان كسائر الوصايا وجب أن يسعى الذي قيمته ألف في خمسمائة، نصف قيمته، والذي قيمته ألفان في ألف وخمسمائة، ثلاثة أرباع قيمته؛ لأنه حينئذ لا يضرب الذي قيمته ألفان إلا بالألف، فوجب أن يكون بينهما نصفان.
والدراهم المرسلة) أي: المطلقة، وهي ما كان وصيته لشيء، بغير عينه، ولم ينسب إلى جزء من المال بأن أوصى لرجل بألف ولآخر بألفين وثلث ماله ألف، ولم يجز الورثة يكون الثلث بينهما أثلاثا يضرب كل واحد منهما بقدر حقه فللموصي له بالألف، ثلاثة ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم وللموصى له بالألفين ضعفه، ستمائة وستة وستون وثلثا درهم، وعندهما يضرب بجميع ما أوصى، فأبو حنيفة يوافقهما في هذه الفصول الثلاثة المستثناة.
ولا يضرب الموصى له بأكثر من الثلث أي: لا يجعل للموصي له بما زاد على الثلث شيء، ولا يُعطى له أكثر من الثلث (عند أبي حنيفة إلا في المحاباة بأن أوصى بأن يُباع أحد عبديه الفلان بمائة درهم، وقيمته ألف ومائة، ويُباع الآخر لفلان آخر بمائة، وقيمته ستمائة فقد حصلت المحاباة لأحدهما بألف درهم، وللآخر بخمسمائة، وذلك كله وصية؛ لأنه في حال المرض فإن لم يكن له مال غير هذين العبدين ولم يجز الورثة، جازت المحاباة بقدر الثلث فيكون الثلث بينهما أثلاثا يضرب الموصى له بالألف بحسب وصيته، وهي الألف، والموصى له الآخر بحسب وصيته، وهي خمسمائة، فلو كان هذا كسائر الوصايا، وجب أن لا يضرب الموصى له بالألف على قياس قوله: بأكثر من خمسمائة وستة وستين وثلثي درهم؛ لأن عنده الموصى له بأكثر من الثلث لا يضرب إلا بالثلث، وهذا ثلث ماله (
(والسعاية) بأن أوصى بأن يعتق هذين العبدين، قيمة أحدهما ألف، وقيمة الآخر ألفان، ولا مال له غيرهما، فإن أجازت الورثة يعتقان جميعا، وإن لم يجيزوا يعتقان من الثلث وثلث ماله ألف فالألف بينهما على قدر وصيتهما الثلث للذي قيمته ألف فيعتق منه هذا القدر مجانا، وهو وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم ويسعى في الباقي، وهو الثلثان: ستمائة وستة وستون وثلثا درهم، والثلثان للذي قيمته ألفان فيعتق من هذا القدر بلا سعاية، وهو ستمائة وستة وستون وثلثا درهم، ويسعى في الباقي، وهو ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم، فلو كان كسائر الوصايا وجب أن يسعى الذي قيمته ألف في خمسمائة، نصف قيمته، والذي قيمته ألفان في ألف وخمسمائة، ثلاثة أرباع قيمته؛ لأنه حينئذ لا يضرب الذي قيمته ألفان إلا بالألف، فوجب أن يكون بينهما نصفان.
والدراهم المرسلة) أي: المطلقة، وهي ما كان وصيته لشيء، بغير عينه، ولم ينسب إلى جزء من المال بأن أوصى لرجل بألف ولآخر بألفين وثلث ماله ألف، ولم يجز الورثة يكون الثلث بينهما أثلاثا يضرب كل واحد منهما بقدر حقه فللموصي له بالألف، ثلاثة ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث درهم وللموصى له بالألفين ضعفه، ستمائة وستة وستون وثلثا درهم، وعندهما يضرب بجميع ما أوصى، فأبو حنيفة يوافقهما في هذه الفصول الثلاثة المستثناة.