اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوصايا

إضافته إلى المال، وبدونها تعتبر صورة الشاة ومعناها، وقيل: يصح؛ لأنه لما ذكر الشاة، وليس في ملكه شاة علم أن مراده: المالية (
وبثلث ماله لأمهات أولاده، وهن ثلث وللفقراء، والمساكين لهن ثلاث أخماس) أي: لأمهات أولاده ثلاثة أسهم من خمسة أسهم، وسهم للفقراء، وسهم للمساكين، وهذا عند أبي حنيفة، وأبي يوسف، وعند محمد: يقسم على سبعة أسهم للفقراء سهمان، وللمساكين سهمان ولأمهات أولاده ثلاثة أسهم، وأصله أن الوصية) للفقراء، أو المساكين يتناول الواحد منهم عندهما؛ لأن اسم الجنس: يتناول الواحد، ويحتمل: الكل، وقد تعذر صرفه إلى الكل فتعين الواحد، وعنده يتناول الجمع وأدناه اثنان فصاعدًا في الوصايا، فيصير عدد المستحقين خمسة عندهما، وعنده: سبعة.
وبثلث له، وللفقراء نصف له، ونصف لهم عندهما، وعند محمد ثلثه له، وثلثاه للمساكين؛ بناءً على ما قلنا في المسألة المتقدمة، وبمائة لزيد، ومائة لعمرو، أو بها أي: أوصى بمائة الزيد وخمسين لعمرو إن أشرك آخر معهما) أي: قال لآخر: أشركتك معهما فيما أوصيت لهما (فله) أي: للآخر ثلث مال كل) أي: ثلث ما حصل لكل واحد من المائة في الأول) أي: فيما أوصى بمائة لزيد ومائة لعمرو لأن مطلق الشركة المساواة، وقد أمكن فما قلنا؛ لأن نصيب كل واحد ثلثا مائة (ونصفه) أي: للآخر نصف مال كل في الثاني) أي: فيما أوصى بمائة لزيد، وخمسين لعمرو [204/1/م]؛ لأنه لا يمكن تحقيق المساواة بين الكل فحمل على مساواة كل واحد بتنصيف نصيبه؛ إعمالا للفظ بالقدر الممكن.
وفي له علي دين يعني من حضره الموت فقال لورثته الفلان علي دين (فصدقوه) فيما قال: ثم مات وادعى الدين أكثر من الثلث وكذبه الورثة صدق إلى الثلث استحسانًا، والقياس: أن لا يصدق؛ لأنه أمرهم بخلاف حكم الشرع، وهو تصديق المدعي بلا حجة؛ ولأنه قوله: الفلان علي دين إقرار بالمجهول، والإقرار بالمجهول وإن كان صحيحا ولكنه لا يحكم به إلا بالبيان، وقد فات وجه الاستحسان: أنه سلطه على ماله بما أوصى وهو يملك هذا التسليط بمقدار الثلث، فيصح تسليطه أيضًا بالإقرار له بدين)) مجهول، والمرء قد يحتاج إلى ذلك بأن يعرف أصل الحق عليه، ولا يعرف قدره، فيسعى في فكاك رقبته بهذا الطريق، فيجعل وصية في حق التنفيذ، وإن
المجلد
العرض
98%
تسللي / 776