شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوصايا
كان دينا في حق المستحق، وجعل التقدير فيها إلى الموصى له؛ فلهذا يصدق في الثلث دون الزيادة.
(فإن أوصى بوصايا مع ذلك عزل ثلث لها) أي: للوصية (وثلثاه للورثة؛ لأن حق أصحاب الوصايا معلوم في الثلث، والميراث معلوم في الثلثين وحق هذا الرجل مجهول، فلا يزاحم المعلوم فيقدم عزل المعلوم (وقيل: لكل من أصحاب الوصايا، والورثة (صدقوه فيما شئتم فإذا أقر كل فريق بشيء ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين.
ويؤخذ ذو الثلث بثلث ما أقروا به، وما بقي فلهم، والورثة بثلثي ما أقروا)؛ لينفذ إقرار كل فريق في قدر حقه ويحلف كل فريق على العلم في دعوى الزيادة إن ادعاها المقر له؛ لأنه تحليف على فعل الغير وبعين لوارث، وأجنبي له نصف أي: للأجنبي نصف الوصية وخاب الوارث) أي: صار محروما؛ لأن الوصية [أضيفت إلى ما يملك، وإلى ما لا يملك، فصحت فيما يملك، وبطلت فيما لا يملك.
وبثلثه أثواب متفاوتة جيد ووسط ورديء (بكل) واحد (لرجل) يعني: قال أوصيت لفلان بهذا الثوب الجيد ولفلان بهذا الثوب الوسط، ولفلان بهذا الثوب الرديء، ثم مات الموصى إن ضاع ثوب ولم يُدْرَ أَيُّ هو والورثة تقول لكل واحد بعينه إذا طلب ثوبه توى حقك) أي: هلك الثوب الذي هو حقك، يريد أنهم يجحدون بقاء حق واحد منهم بعينه، ويقولون: حق واحد منكم بطل، ولا ندري من بطل حقه، ومن بقي حقه، فلا نسلم إليكم شيئًا (بطلت الوصية؛ لأن المستحق صار مجهولا، وجهالته تمنع صحة الوصية لكن إن سلموا ما بقي أي: إن سلمت الورثة هذين الثوبين الباقيين إليهم، يصح لزوال الجهالة الطارئة بالتسليم إليهم، فيقتسموا بينهم أخذ ذو الجيد ثلثي الأعز، وذو الرديء ثلثي الأحسن، وذو الوسط ثلث كل من الجيد والرديء، وإنما نقسم على هذا الوجه؛ لأن صاحب الجيد لا حق له في الرديء بيقين، ويحتمل أن يكون حقه في الجيد، بأن كان هو الجيد الأصلي، ويحتمل أن يكون في الضائع، بأن كان هو الأجود فكان في تنفيذ وصيته في محل يحتمل أن يكون حقه أولى، وصاحب الرديء لا حق له في الجيد بيقين، ويحتمل أن يكون حقه في الرديء بأن كان هو الرديء الأصلي، ويحتمل أن يكون في الضائع بأن كان هو الأردأ، فكان تنفيذ وصيته في محل يحتمل أن يكون حقه أولى، وإذا ذهب ثلثا الجيد، وثلثا الرديء لم يبق إلا ثلث كل واحد منهما، فتعين صاحب الوسط في ذلك ضرورة.
(فإن أوصى بوصايا مع ذلك عزل ثلث لها) أي: للوصية (وثلثاه للورثة؛ لأن حق أصحاب الوصايا معلوم في الثلث، والميراث معلوم في الثلثين وحق هذا الرجل مجهول، فلا يزاحم المعلوم فيقدم عزل المعلوم (وقيل: لكل من أصحاب الوصايا، والورثة (صدقوه فيما شئتم فإذا أقر كل فريق بشيء ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين.
ويؤخذ ذو الثلث بثلث ما أقروا به، وما بقي فلهم، والورثة بثلثي ما أقروا)؛ لينفذ إقرار كل فريق في قدر حقه ويحلف كل فريق على العلم في دعوى الزيادة إن ادعاها المقر له؛ لأنه تحليف على فعل الغير وبعين لوارث، وأجنبي له نصف أي: للأجنبي نصف الوصية وخاب الوارث) أي: صار محروما؛ لأن الوصية [أضيفت إلى ما يملك، وإلى ما لا يملك، فصحت فيما يملك، وبطلت فيما لا يملك.
وبثلثه أثواب متفاوتة جيد ووسط ورديء (بكل) واحد (لرجل) يعني: قال أوصيت لفلان بهذا الثوب الجيد ولفلان بهذا الثوب الوسط، ولفلان بهذا الثوب الرديء، ثم مات الموصى إن ضاع ثوب ولم يُدْرَ أَيُّ هو والورثة تقول لكل واحد بعينه إذا طلب ثوبه توى حقك) أي: هلك الثوب الذي هو حقك، يريد أنهم يجحدون بقاء حق واحد منهم بعينه، ويقولون: حق واحد منكم بطل، ولا ندري من بطل حقه، ومن بقي حقه، فلا نسلم إليكم شيئًا (بطلت الوصية؛ لأن المستحق صار مجهولا، وجهالته تمنع صحة الوصية لكن إن سلموا ما بقي أي: إن سلمت الورثة هذين الثوبين الباقيين إليهم، يصح لزوال الجهالة الطارئة بالتسليم إليهم، فيقتسموا بينهم أخذ ذو الجيد ثلثي الأعز، وذو الرديء ثلثي الأحسن، وذو الوسط ثلث كل من الجيد والرديء، وإنما نقسم على هذا الوجه؛ لأن صاحب الجيد لا حق له في الرديء بيقين، ويحتمل أن يكون حقه في الجيد، بأن كان هو الجيد الأصلي، ويحتمل أن يكون في الضائع، بأن كان هو الأجود فكان في تنفيذ وصيته في محل يحتمل أن يكون حقه أولى، وصاحب الرديء لا حق له في الجيد بيقين، ويحتمل أن يكون حقه في الرديء بأن كان هو الرديء الأصلي، ويحتمل أن يكون في الضائع بأن كان هو الأردأ، فكان تنفيذ وصيته في محل يحتمل أن يكون حقه أولى، وإذا ذهب ثلثا الجيد، وثلثا الرديء لم يبق إلا ثلث كل واحد منهما، فتعين صاحب الوسط في ذلك ضرورة.