اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
توسَّل إليه بكذا: تقرب إليه بحُرْمة آصرةٍ تَعْطِفُه عليه. وقد وَسَّل فلانٌ إلى الله وسيلة - ض: إذا عَمِل عملًا تقرب به إليه. فالوسيلة: الوُصْلة والقربى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ [الإسراء: ٥٧].
وفي الحديث: "اللهم آت محمدًا - ﷺ - الوسيلة "، قالوا: المراد بها القرب، أو الشفاعة، وقيل: منزلة من منازل الجنة. وفي قول رؤبة: (وأنت لا تَنْهَرُ حظًّا واسِلا) قالوا: أي واجبًا. ولعل الأدق أنه المتصل أو الجاري، وهذا يعطي معنى اللزوم، وهي لا تصل بذلك إلى ثقل المعنى الكلي للوجوب. وليس في المعاجم وكتب الغريب والتفسير ما يخرج أو يزيد [وانظر: قر ٦/ ١٥٩].

• (سأل):
﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى﴾ [طه: ٣٦]
"سألتُه الشيءَ والدرهم: استعطينُه إياه وكذلك: سأل المحتاج الناس: طلب منهم الصدقة ".

° المعنى المحوري استخراج ما في حوزة أخرى أي طَلَبُ تحصيله بَدفْع أو حثّ: كما تخرج الصدقة والدرهم من المسئول. وما السؤال إلا حَثٌّ ودفع من أجل هذا، أي استخراج واستنفاذ. قال تعالى: ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ [طه: ١٣٢]، ﴿وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦]. وعلى هذا قوله تعالى: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا﴾ [الفرقان: ١٦]. أي مُسْتَخْرَجًا نافذًا. وفي [قر ١٣/ ٩] رد هذا إلى السؤال، وقيل واجبًا. ومثله يقال في ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ [الأحزاب: ١٥]. ومن الاستخراج طلبًا: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١]. ثم استُعمل السؤال في طلب الكشف عن الشيء، أو عن حاله في
1053
المجلد
العرض
44%
الصفحة
1053
(تسللي: 1052)