المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
مسحها بالثمام، ثم استعمل في الحشيش لأنه كالجنس منه.
• (أثم):
﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦]
"ناقة آثمة ونُوق آثمات: بطيئات. وأَثَمَتْ الناقةُ المشيَ: أبطأت ".
° المعنى المحوري هو: البطء (ثقلًا أو من حمل ثقيل): وقد عنى بالإثم في قوله:
شَرِبتُ الإثم حَتَّى ضلّ عقلي ... كذاك الإثمُ تذهبُ بالعقول
الخمرَ، ولعل ذلك لما تحدثه من تخدر وثقل. والإثم: الوِزْر والذَنْب من ذلك، كقوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] كذلك سمي "ذنبًا "، والذَنُوب: الدَلو الملأى ماء ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] ولعل في قوله تعالى: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] (لا يعكر لذتهم شعور بأنهم يأتون مأثمًا، بل شربهم نعيم كُرِّموا به). وقيل (تأثيم) كذب. ينظر [قر ١٧/ ٦٩]. والمعنى الأقرب أولى. وفي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] قالوا يلق عِقاب الأثام وهو حسن. وبالنظر إلى الأصل فالسبيل مفتوحة لتفسيرات أخرى ترجع إلى الثقل والبطء: كالخذلان والأَنكال والسلاسل. وقد وصف القرآنُ العابدين المرضِيَّ عنهم بالسبق: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠]، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر: ٣٢] وفي الحديث الشريف: "من أبطأ به عملُه لم يُسرع به نسبُه ". وكل ما في القرآن من التركيب هو (الإثم) الوِزْر والذَنْب، و(الأثام) حمله أو عاقبته و(التأثيم) تحميله، و(الآثم) مرتكبه، و(الأثيم) حامله.
• (أثم):
﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ [الواقعة: ٢٥، ٢٦]
"ناقة آثمة ونُوق آثمات: بطيئات. وأَثَمَتْ الناقةُ المشيَ: أبطأت ".
° المعنى المحوري هو: البطء (ثقلًا أو من حمل ثقيل): وقد عنى بالإثم في قوله:
شَرِبتُ الإثم حَتَّى ضلّ عقلي ... كذاك الإثمُ تذهبُ بالعقول
الخمرَ، ولعل ذلك لما تحدثه من تخدر وثقل. والإثم: الوِزْر والذَنْب من ذلك، كقوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] كذلك سمي "ذنبًا "، والذَنُوب: الدَلو الملأى ماء ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] ولعل في قوله تعالى: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] (لا يعكر لذتهم شعور بأنهم يأتون مأثمًا، بل شربهم نعيم كُرِّموا به). وقيل (تأثيم) كذب. ينظر [قر ١٧/ ٦٩]. والمعنى الأقرب أولى. وفي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] قالوا يلق عِقاب الأثام وهو حسن. وبالنظر إلى الأصل فالسبيل مفتوحة لتفسيرات أخرى ترجع إلى الثقل والبطء: كالخذلان والأَنكال والسلاسل. وقد وصف القرآنُ العابدين المرضِيَّ عنهم بالسبق: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠]، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر: ٣٢] وفي الحديث الشريف: "من أبطأ به عملُه لم يُسرع به نسبُه ". وكل ما في القرآن من التركيب هو (الإثم) الوِزْر والذَنْب، و(الأثام) حمله أو عاقبته و(التأثيم) تحميله، و(الآثم) مرتكبه، و(الأثيم) حامله.
254