اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
٣٧] وأوْلَى تفسيره: من أين لك هذا؟ وكيف؟ معا. ولذا كان الجواب ﴿هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ وهذا مجيب عن الأَمْرين، لأن الله لا يُعْجِزه شيء. وكذا كل (أَنَّى) ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ﴾ [الأنعام: ١٠١] كأن الأُوَلى لنفي التأتي حسب ما يعقلون من سبيل الولد، والثانية لنفي الحاجة بإثبات أنه سبحانه خالق كل شيء. [ينظر بحر ٤/ ١٩٨].
ومن ملحظ البقاء في الظرف قيل: "أَنَى أُنِيًّا كجَثَى جُثِيا ورَضِيَ رضا: تَأَخَّر وأَبْطَأ. والأناة: الحِلْم والوقار، والتؤدة. وأنِيَ- كرَضى، وتأنّى: تثبت ".
وأرى أن ضمير المتكلم "أنا "أصله من هذه الظرفية، إذ قائل: "أنا "يقصد نفسه التي بين جنبيه- لا بدنه أو أحد أعضائه. ﴿قَال أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٨]، قال ﷿: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]. ﷾.
وما قلناه عن الضمير "أنا "للمتكلم من البشر يذكرنا برأي ابن سينا ثم ديكارت في إثبات الإِنّيَة: النَفْس: الذات -بالفكر [انظر د. عثمان أمين: ديكارت ص ١١٥ - ١١٨]. أي أن ابن سينا غاص على الفكرة من هذا الضمير في العربية.

• (أون):
﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ [يوسف: ٥١]
"ألأَوْن -بالفتح: العِدْلُ، والخُرْجُ يُجْعَل فيه الزادُ. خُرْجٌ ذو أونين وهما كالعِدْلين. والأَوَان- كسحاب: العِدْل أيضًا. وأَوَّن الحمارُ- ض: أكل وشرب وامتلأ بطنه وامتدت خاصرتاه. وأَوَّنَتْ الأتانُ: أَقْرَبَت (أي قَرُب أن تَلِد).
2141
المجلد
العرض
90%
الصفحة
2141
(تسللي: 2140)