المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
وعِرضها، فإذا غاصت في الطين عسُر تخلصها، والنشوب في الدين معناه العجز عن التخلص منه). ومن ها فإن تفسيرهم "الموبقات "في الحديث الشريف "اجتنبوا السبع الموبقات " [متفق عليه - الجامع الصغير] بالذنوب المهلكة. صواب. وفي قوله تعالى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ﴾ الصواب تفسيرها بـ "يُهلكهن "أي غَرَقًا. وتفسيرها بـ يحبسهن [ل] غير صواب هنا - برغم أنَّه يتأتى لغويًّا، لأن الحبْس ذُكر في الآية السابقة ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ [الشورى: ٣٣] ثم ذكر الإيباق معطوفًا بأو، أي أنَّه عقوبة أخرى يهدَّدون بها. وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَينَهُمْ مَوْبِقًا﴾ [الكهف: ٥٢] عدّ الفراء والسيرافي كلمة (بين) اسما بمعنى التواصل - فتكون مفعولًا أول، و(موبقا): مهلكا. أي جعلنا تواصلهم في الدنيا (سببا) لهلاكهم في الآخرة. وعدّ غيرهما (بينهم) ظرفا أي أوقعنا بينهم الهلاك. وكلمة ابن الأعرابي "موبقًا: حاجزًا " [ل] غير دقيقة، فإن تركيب (وبق) لا يحمل هذا المعنى. وكذا كلمة أبي عبيد "موبِقًا: موعدًا " [ل]، إذْ الوعد بمجرد تحديد موعد للمشركين ومعبوداتهم أقل في التهديد للمشركين مما ينبغي لعقابهم، كما أنَّه يحتاج لكثير من المحذوفات إذا أريد أن يبلغ مقتضى الموقف. والآية التالية مباشرة هي ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣] تصدَّق ما قلنا، فإنها تَذْكرُ المَهْلكة التي وقع فيها المشركون بسبب شركهم.
• (وتد):
﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ﴾ [ص: ١٢]
"الوَتِد: ما رُزَّ في الحائط أو الأرض من الخشب. وَتَدَ الوتِدُ وتْدًا وتِدَةً: ووتَّد
• (وتد):
﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ﴾ [ص: ١٢]
"الوَتِد: ما رُزَّ في الحائط أو الأرض من الخشب. وَتَدَ الوتِدُ وتْدًا وتِدَةً: ووتَّد
2360