اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
فيها من النَعْمة " (وعبارة ق في البَرَهْرَهة: "الشابّةُ الناعمة أو التي تُرْعَدُ رُطُوبَةً ونُعُومةً ").

° المعنى المحوري هو: امتلاء باطن البدن بلطيف يُصلحه ويُجمّل ظاهره: كما في امتلاء جسم الجارية بالنَعمة.
ومنه "بَرِه الرجل (كفرح): ثاب جسمه (امتلأ) بعد تغيّر من عِلّة. وأبره الرجلُ: غلب الناسَ وأتى بالعجائب ".
أقول ومن ذلك "البرهان: الحجة "؛ إذ به قِوام الدعوى وصُلوحها؛ لأنه يؤيدها فتقوى وتغلب، وبدونه تكون دعوى فارغة: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١١١] البرهان: الدليل الذي يوقع اليقين [قر ٢/ ٧٥] ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [المؤمنون: ١١٧]. وتأمل قول الحق لموسى: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ [القصص: ٣٢]، فواضح أن هاتين المعجزتين تؤيدان وتقويان بقوة نبوةَ موسى أمام فرعون. ولم يأت في القرآن من التركيب إلا (البرهان) بمعنى الحجة التي توقع اليقين. ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف: ٢٤] أستريح إلى قول [قر ٩/ ١٧٠] "وبالجملة فذلك البرهان آية من آيات الله أراها الله يوسف حتى قوى إيمانه وامتنع عن المعصية ".

° معنى الفصل المعجمي (بر): التجرد أو الانكشاف مع العِرَض أو الامتداد - كما يتمثل ذلك في انكشاف البَرّ منبسطًا - في (برر)، وقَشْر الطرَف ممتدًّا - في (برى)، وتسوية الظاهر وسلامته - في (برأ)، وبقاء الأرض البور بلا نبات - في (بور)،
113
المجلد
العرض
5%
الصفحة
113
(تسللي: 112)