المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
الحافر، وما في طَيّ ثُنَّة الإنسان من شحم وغيره (بحيث تتدلى أحيانًا)، والنباتِ الملتفّ. ويَبيسِ الحشيش المنضم بعضه في أثناء بعض.
• (ثنى):
﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠]
"الثِناء - ككتاب: عِقَالُ البعير ونحو ذلك من حَبْل مَثْنِىّ. وثِنْىُ الثوب - بالكسر: ما كُفَّ من أَطْرافه. وأثناءُ الحيّة: مَطاويها إذا تحوّت. وأثناءُ الوادي ومثانيه: مَعَاطفه ومَحَانيه. وأمضيت كذا ثِنْىَ كتابي - بالكسر: أي في طَيّه. وثَنَيْت الشيءَ: عطفته، وكفَفْته ".
° المعنى المحوري هو: طيّ الشيء وإدخال أجزاء منه في أحنائه. ومنه: أثناء الوشاح: ما انثنى منه ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ [الحج: ٩] (العِطف: المَنْكِب، الجانب) فهذا عبارة عن الكِبْر والإعراض نحو: ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [الإسراء: ٨٣] (الراغب). ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ [هود: ٥]: يَطْوُونها (أي على عداوة المسلمين) ففيه هذا الحذف .... يخفون ما في صدورهم من الشحناء [قر ٩/ ٥].
ومن الأصل: "الاثنان: ضِعْف الواحد؛ إذْ ما يُثْنَى من ثوب وحَبْل ووشاح وغيره يصبح مكوّنًا من طبقتين، فمن هنا دلت على هذا العدد: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠]، ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦]، ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]. وفي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] أورد [قر
_________
= تزيد الواو معنى الاشتمال، ويعبر التركيب عن ضم أي شمل هذا الكثير المطوي في باطن كالمال المستوثن: السمين وكالإبل التي تنشأ معها أولادها.
• (ثنى):
﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠]
"الثِناء - ككتاب: عِقَالُ البعير ونحو ذلك من حَبْل مَثْنِىّ. وثِنْىُ الثوب - بالكسر: ما كُفَّ من أَطْرافه. وأثناءُ الحيّة: مَطاويها إذا تحوّت. وأثناءُ الوادي ومثانيه: مَعَاطفه ومَحَانيه. وأمضيت كذا ثِنْىَ كتابي - بالكسر: أي في طَيّه. وثَنَيْت الشيءَ: عطفته، وكفَفْته ".
° المعنى المحوري هو: طيّ الشيء وإدخال أجزاء منه في أحنائه. ومنه: أثناء الوشاح: ما انثنى منه ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ [الحج: ٩] (العِطف: المَنْكِب، الجانب) فهذا عبارة عن الكِبْر والإعراض نحو: ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [الإسراء: ٨٣] (الراغب). ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ [هود: ٥]: يَطْوُونها (أي على عداوة المسلمين) ففيه هذا الحذف .... يخفون ما في صدورهم من الشحناء [قر ٩/ ٥].
ومن الأصل: "الاثنان: ضِعْف الواحد؛ إذْ ما يُثْنَى من ثوب وحَبْل ووشاح وغيره يصبح مكوّنًا من طبقتين، فمن هنا دلت على هذا العدد: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠]، ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦]، ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]. وفي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] أورد [قر
_________
= تزيد الواو معنى الاشتمال، ويعبر التركيب عن ضم أي شمل هذا الكثير المطوي في باطن كالمال المستوثن: السمين وكالإبل التي تنشأ معها أولادها.
258