اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المعجم الاشتقاقي المؤصل

د. محمد حسن حسن جبل
المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
كعُمَر مَعْدول عن طَاوٍ، وكرِبًا: صفة بمعنى المطوي مرتين. وبها قرئ ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: ١٢] سمي كذلك لكثرة مرتفعاته أو ثُنّيَتْ بركتُه وضُوعفت. ومن مجاز الأصل "طَوَى البلادَ: قَطَعها بلدًا عن بلد وكذلك الأيامَ (كأنه جمعها بعضها فوق بعض وراءه لمّا مَرّ بها شيئًا بعد شيء) ومن الكنايات: "طَوَى كَشْحَه: أعْرَضَ بوُدّه ".

• (وطأ):
﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾ [الأحزاب: ٢٧]
"وَطِئَ الشيءَ برجله: داسه بقدمه. والوِطَاء - ككتاب وسحاب: ما انخفض من الأرض بين النِشَاز والأَشْراف. والوَطْأة -بالفتح: موضع القدم وهي أيضًا كالضَغْطَة ".

° المعنى المحوري الدَوْس بثقل الحِمْل كله على الشيء ويلزم ذلك انخفاضه -كموضع القدم من ضَغْطِه، والوِطَاء منخفضةٌ كأنها ضغِطَت ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾ المفسرون على أن (أورثكم) هنا وعد، أي أنه تعالى قضى بذلك. ثم عيّنها بعضهم: فارس والروم أو غير ذلك، وقيل كل أرض تفتح إلى يوم القيامة [ينظر قر ١٤/ ١٦١، بحر ٧/ ٢١٩] ومنه "الواطئة: المارّة والسابلة لوطئهم الطريق ". ومنه "وَطِئنا العدو بالخيل: دسناهم ".
ومنه استعمل الوطء في الغزو والقتل، لأن من وَطِئ الشيء برجله فقد استقصى في إهلاكه وإهانته ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الفتح: ٢٥]. ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾
1305
المجلد
العرض
55%
الصفحة
1305
(تسللي: 1304)