المعجم الاشتقاقي المؤصل - د. محمد حسن حسن جبل
• (نبذ):
﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص: ٤٠]
"النَبيذ: ما يُعمْل من الأشربة من التمر، والزبيب، والعسل، والحنطة، والشعير، وغير ذلك / يُنْبَذُ في وعاء ويترك عليه الماء حتى يفور، وسواء كان مسكِرًا أو غير مسكر، فإنه يقال له نبيذ. نبَذت الشيء (ضرب): إذا ألقيته من يدك. والمنبوذ وَلَد الزنا، لأنه يُنْبَذ على الطريق ".
° المعنى المحوري طَرْح الشيء أو تنحيته بعيدًا مع تخَلٍّ أو ما يشبهه -كالنبيذ الموصوف- حيث ينَحَّى زمنا طويلًا إلى أن يصلح، وكنبذ الشيء: إلقائه من اليد، وكطرح ولد الزنا. ومن قولهم "جلس نَبْذة أي ناحية، وانتبذ عن قومه: تَنَحَّى ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم: ١٦، وفه ما في ٢٢ منها]. ومن معنى الطرح- لكن قذفا إخراجا من الماء ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥ ومثلها ما في القلم: ٤٩]. وبعكس ذلك ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص: ٤٠، الذاريات: ٤٠]. ومن الطرح والإلقاء كذلك ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ [الهمزة: ٤] ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾ [طه: ٩٦] أي ألقيتها على الحلى الذي جمعوه من أهل مصر [ينظر بحر ٦/ ٢٥٤].
ومن الطرح المجازي تخليا وإعراضًا ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠١، وكذا ما في البقرة: ١٠٠، آل عمران: ١٨٧]. وأما قوله تعالى ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾
﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص: ٤٠]
"النَبيذ: ما يُعمْل من الأشربة من التمر، والزبيب، والعسل، والحنطة، والشعير، وغير ذلك / يُنْبَذُ في وعاء ويترك عليه الماء حتى يفور، وسواء كان مسكِرًا أو غير مسكر، فإنه يقال له نبيذ. نبَذت الشيء (ضرب): إذا ألقيته من يدك. والمنبوذ وَلَد الزنا، لأنه يُنْبَذ على الطريق ".
° المعنى المحوري طَرْح الشيء أو تنحيته بعيدًا مع تخَلٍّ أو ما يشبهه -كالنبيذ الموصوف- حيث ينَحَّى زمنا طويلًا إلى أن يصلح، وكنبذ الشيء: إلقائه من اليد، وكطرح ولد الزنا. ومن قولهم "جلس نَبْذة أي ناحية، وانتبذ عن قومه: تَنَحَّى ﴿إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم: ١٦، وفه ما في ٢٢ منها]. ومن معنى الطرح- لكن قذفا إخراجا من الماء ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥ ومثلها ما في القلم: ٤٩]. وبعكس ذلك ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ [القصص: ٤٠، الذاريات: ٤٠]. ومن الطرح والإلقاء كذلك ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ [الهمزة: ٤] ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾ [طه: ٩٦] أي ألقيتها على الحلى الذي جمعوه من أهل مصر [ينظر بحر ٦/ ٢٥٤].
ومن الطرح المجازي تخليا وإعراضًا ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٠١، وكذا ما في البقرة: ١٠٠، آل عمران: ١٨٧]. وأما قوله تعالى ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾
2150